إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار وطنية

الرباط تجمع مصالحة وهداية لتعزيز التعاون في الوقاية من التطرف العنيف

09:41 · 16/09/2026

احتضن مركز مصالحة بالرباط، الثلاثاء 15 شتنبر 2026، لقاء جمع مسؤوليه بوفد عن مركز “هداية” لمكافحة التطرف العنيف، خُصص لبحث آفاق تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتجارب في القضايا المرتبطة بالوقاية من التطرف العنيف ومكافحته، إلى جانب برامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج.

وأفاد مركز مصالحة، في بلاغ، بأن الاجتماع أتاح للمشاركين مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بالمقاربات المعتمدة للحد من مخاطر التطرف العنيف، مع التركيز على تبادل التجارب والممارسات التي يمكن أن تسهم في تطوير آليات الوقاية والتأهيل وتعزيز فرص إعادة الإدماج.

ويأتي اللقاء في سياق الاهتمام المتزايد بالمقاربات التي لا تقتصر على التعامل الأمني مع ظاهرة التطرف العنيف، وإنما تمتد إلى الجوانب الوقائية والتأهيلية والاجتماعية، بما يسمح بمعالجة مجموعة من العوامل المرتبطة بهذه الظاهرة ودعم مسارات إعادة الإدماج.

وفد دولي يناقش التجربة المغربية

وترأس وفد مركز “هداية” أحمد القاسمي، المدير التنفيذي للمركز، مرفوقا بفريق عمله، فيما شارك في اللقاء أيضا ممثلون عن المركز العالمي للأمن التعاوني، إلى جانب ممثلين عن سفارة المملكة المتحدة.

وشكل هذا الحضور مناسبة لتوسيع النقاش حول إمكانات التعاون بين المؤسسات والجهات الفاعلة في مجال الوقاية من التطرف العنيف، خصوصا في ما يتعلق بتقاسم الخبرات وتطوير الممارسات المهنية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وبحسب بلاغ مركز مصالحة، فقد تناولت المباحثات سبل تطوير التعاون وتبادل التجارب بين المؤسسات المعنية، بما يتيح الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى كل طرف، سواء في مجال الوقاية أو التأهيل أو مواكبة عمليات إعادة الإدماج.

ويمثل تبادل التجارب بين المؤسسات الوطنية والدولية أحد المحاور الأساسية في تطوير السياسات المرتبطة بمواجهة التطرف العنيف، بالنظر إلى تعدد أبعاد الظاهرة واختلاف السياقات التي تظهر فيها، وهو ما يجعل التعاون وتبادل الممارسات والخبرات عنصرا حاضرا في الجهود المبذولة بهذا المجال.

الوقاية والتأهيل وإعادة الإدماج

ركز اللقاء كذلك على أهمية المقاربات الوقائية الرامية إلى الحد من مخاطر التطرف العنيف، إلى جانب مناقشة قضايا إعادة التأهيل وإعادة الإدماج، باعتبارها من المجالات التي تتطلب تنسيقا بين مجموعة من المؤسسات والفاعلين.

وأكد المشاركون، وفق المصدر ذاته، أهمية مواصلة الحوار وتبادل الخبرات وتعزيز التنسيق والتعاون، بهدف تطوير المقاربات والممارسات المعتمدة في مواجهة الظاهرة ودعم الجهود المبذولة في مجالات الوقاية والتأهيل وإعادة الإدماج.

ويبرز هذا التوجه أهمية الانتقال من التعامل مع التطرف العنيف باعتباره تحديا مرتبطا بمرحلة واحدة إلى مقاربة أكثر شمولا، تبدأ بالوقاية وتمتد إلى التأهيل والمواكبة وإعادة الإدماج، مع الاستفادة من الخبرات المتراكمة وطنيا ودوليا.

مركز هداية منصة دولية منذ 2012

ويعد مركز “هداية” مؤسسة دولية متخصصة في مجال الوقاية من التطرف العنيف ومكافحته، إذ تأسس سنة 2012 بمبادرة من مجموعة من الدول الأعضاء في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.

وجاء إحداث المركز بهدف توفير منصة دولية متخصصة تتيح تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى بين الدول والمؤسسات والفاعلين العاملين في هذا المجال.

ويتخذ مركز “هداية” من أبوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة مقرا له، ويعمل باعتباره مركزا دوليا للتميز في الوقاية من التطرف العنيف ومكافحته، من خلال دعم تبادل المعرفة والخبرات بين الجهات المعنية.

ويعكس لقاء الرباط الرغبة في توسيع قنوات التواصل والتنسيق بين مركز مصالحة وهذه المؤسسة الدولية، في وقت بات فيه تبادل التجارب والخبرات جزءا أساسيا من تطوير الاستجابات المرتبطة بالتطرف العنيف، خاصة عندما يتعلق الأمر بالجمع بين الوقاية وإعادة التأهيل وإعادة الإدماج ضمن مقاربة متكاملة.

ويفتح استمرار الحوار بين الطرفين المجال أمام تعزيز التعاون وتبادل الممارسات والخبرات، بما يمكن أن يدعم تطوير البرامج الموجهة للوقاية والتأهيل وإعادة الإدماج، ويعزز حضور التجارب المؤسساتية المختلفة داخل النقاش الدولي المتعلق بمواجهة التطرف العنيف.