كوثر بوجوال
تُختتم عند منتصف ليلة الثلاثاء 15 شتنبر 2026 عملية “مرحبا 2026″، بعد أكثر من ثلاثة أشهر من مواكبة تنقلات المغاربة المقيمين بالخارج خلال موسم العبور الصيفي، عبر شبكة ضمت 26 فضاء للاستقبال داخل المملكة وخارجها، ووفرت خدمات اجتماعية وطبية للمسافرين خلال مرحلتي القدوم والعودة إلى بلدان الإقامة.
وامتدت العملية، التي جرت تحت الرئاسة الفعلية للملك محمد السادس وبإشراف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، من 10 يونيو إلى 15 شتنبر، وشهدت اعتماد منظومة استقبال معززة استنادا إلى الترتيبات التي جرى تطويرها خلال النسخة السابقة، بهدف ضمان مواكبة ميدانية قريبة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وشكل اختتام العملية نهاية فترة طويلة من التعبئة في مختلف نقاط العبور، خصوصا الموانئ التي تستقبل أعدادا كبيرة من المسافرين خلال فصل الصيف، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط الذي سجل حضورا بارزا ضمن منظومة استقبال مغاربة العالم.
26 فضاء لاستقبال مغاربة العالم
اعتمدت عملية “مرحبا 2026” على شبكة تضم 26 فضاء للاستقبال موزعة داخل المغرب وخارجه، بما يسمح بتوفير المواكبة للمسافرين في مراحل مختلفة من رحلتهم، سواء أثناء دخول المملكة لقضاء العطلة الصيفية أو خلال العودة نحو بلدان الإقامة.
وطيلة الفترة الممتدة من 10 يونيو إلى 15 شتنبر، وفرت هذه الفضاءات خدمات المساعدة الاجتماعية والرعاية الطبية، في إطار منظومة تستهدف التدخل عند الحاجة ومساعدة أفراد الجالية على تجاوز الصعوبات التي قد تواجههم خلال رحلات العبور.
ويكتسي توزيع مراكز الاستقبال داخل المملكة وخارجها أهمية بالنظر إلى تعدد المسارات التي يعتمدها المغاربة المقيمون بالخارج للوصول إلى أرض الوطن، سواء عبر الموانئ أو باقي نقاط العبور.
كما يسمح الحضور الميداني لفرق المواكبة بالتعامل مع احتياجات المسافرين خلال فترات الذروة، التي تشهد ارتفاعا ملحوظا في حركة العبور نتيجة تزامن سفر أعداد كبيرة من الأسر.
مرحلة العودة تمر بانسيابية
تميزت مرحلة مغادرة أفراد الجالية المغربية نحو بلدان إقامتهم، وفق المعطيات المتوفرة، بانسيابية في حركة العبور، بما في ذلك خلال فترات الذروة التي بدأت منذ منتصف شهر غشت الماضي.
وتعد مرحلة العودة واحدة من أكثر فترات عملية “مرحبا” حساسية، نظرا إلى تركز حركة المسافرين خلال مدة زمنية محدودة، إذ تسعى أعداد كبيرة من أفراد الجالية إلى العودة بالتزامن مع اقتراب انتهاء العطلة الصيفية واستئناف الدراسة والعمل في دول الإقامة.
وساهمت تعبئة مختلف الجهات المتدخلة في مواكبة هذه التدفقات وتنظيم حركة المسافرين، خصوصا في نقاط العبور التي تستقبل أعدادا كبيرة من السيارات والأسر المتوجهة نحو الموانئ.
ميناء طنجة المتوسط يودع آخر المسافرين
برز ميناء طنجة المتوسط باعتباره أكثر نقاط العبور استقبالا للمسافرين خلال العملية، وظل في اليوم الأخير من “مرحبا 2026” يشهد حركة للمغاربة المقيمين بالخارج في طريقهم إلى بلدان الإقامة.
وسجلت حركة المسافرين بالميناء، الثلاثاء، انسيابية خلال مختلف مراحل العبور، من الوصول إلى المنشأة المينائية مرورا بالإجراءات التنظيمية وصولا إلى عملية ركوب السفن.
وجاءت هذه الظروف في ظل تعبئة مختلف الجهات المعنية بتنظيم حركة العبور، خاصة أن الموانئ تمثل نقطة مركزية ضمن رحلة آلاف الأسر المغربية التي تتنقل بسياراتها بين بلدان أوروبا والمغرب.
وأعرب عدد من المسافرين المغادرين عن ارتياحهم للظروف التي رافقت عودتهم، مشيرين إلى سهولة إجراءات الإركاب ووضوح التوجيهات المقدمة لهم خلال الوصول إلى السفن.
نهاية موسم العبور الصيفي
يشكل منتصف ليلة 15 شتنبر النهاية الرسمية لعملية “مرحبا 2026” في مختلف مراكز الاستقبال التي وضعتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن رهن إشارة أفراد الجالية.
ولا تقتصر عملية “مرحبا” على تنظيم حركة التنقل في نقاط العبور، بل تشمل أيضا المواكبة الاجتماعية والطبية، وهي خدمات تكتسب أهمية أكبر خلال الفترات التي تعرف تدفقات مكثفة للمسافرين.
وقد استمرت التعبئة خلال صيف 2026 لأكثر من ثلاثة أشهر، بداية من استقبال أفراد الجالية خلال مرحلة القدوم، مرورا بفترة الذروة الصيفية، وصولا إلى تنظيم ومواكبة حركة العودة نحو دول الإقامة.
ومع مغادرة آخر المسافرين وإغلاق فضاءات الاستقبال عند منتصف الليل، تسدل عملية “مرحبا 2026” الستار على موسم جديد من تنقلات مغاربة العالم، بعدما ظلت منظومة الاستقبال والمواكبة مفعلة منذ 10 يونيو في 26 فضاء داخل المملكة وخارجها، فيما شكلت انسيابية مرحلة العودة، خصوصا عبر ميناء طنجة المتوسط، إحدى أبرز ملامح الأيام الأخيرة للعملية.








