ياسر الرقاص
حسم مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي خياراته البشرية لمواجهة التحديات القارية المزدوجة، عقب الكشف الرسمي عن القائمة النهائية التي ستخوض غمار الجولتين القادمتين من تصفيات كأس الأمم الإفريقية أمام منتخبي الغابون وليسوتو، إلى جانب المحك الودي المرتقب ضد منتخب غانا على أرضية ملعب طنجة الكبير.
وتعكس التشكيلة المستدعاة توجهات المنظومة التدريبية نحو إيجاد توازن دقيق بين الركائز الأساسية المعتادة في الدوريات الأوروبية الكبرى، وبين إقحام دماء جديدة تراهن عليها المخططات التقنية لتوسيع قاعدة الاختيارات.
وتأتي هذه المستجدات في ظل رغبة ملحة لتثبيت معالم هوية تكتيكية أكثر نجاعة، ترتكز على رفع النجاعة الهجومية مع الحفاظ على التماسك الدفاعي الذي يشكل القاطرة الخلفية للكتيبة الوطنية.
وعلى الرغم من الأهمية الحسابية لمباراتي الغابون وليسوتو في رسم معالم الصدارة ضمن التصفيات القارية، فإن الموقعة الودية أمام منتخب غانا ب عروس الشمال طنجة تكتسي أبعادا اختبارية ذات ثقل خاص.
إذ توفر احتكاكا مباشرا مع مدرسة كروية إفريقية تتسم بالاندفاع البدني والسرعة في التحول، ما يتيح للطاقم الفني تجريب خطط بديلة وقياس مستوى جاهزية العناصر البديلة تحت ضغط جماهيري مرتقب.
وتشير تحليلات تقنية مواكبة لمعسكر “الأسود” إلى أن هذه المرحلة تمثل نقطة مفصلية لتقييم مدى مرونة المنظومة الحالية وقدرتها على استيعاب متغيرات اللعب.
ولم تعد الرهانات مقتصرة على تحصيل النقاط الثلاث في المباريات الرسمية فحسب، بل تمتد لتشمل بناء عمود فقري يتسم بالاستدامـة والقدرة على التدوير التكتيكي لمواجهة مختلف الأساليب التكتيكية في المنافسات القارية المقبلة.







