إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

وهبي يطوي “مفتعلات” قضية الزلزولي.. زلة تواصلية لا تلغي الارتباط بالوطن

10:50 · 17/09/2026

ياسر الرقاص

وضع الإطار التقني محمد وهبي نقطة النهاية للجدل الإعلامي الأخير الذي أحاط بالدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، حاسما النقاش بتوصيف ما وقع على أنه مجرد “زلة تواصلية وسوء تقدير عفوي”، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يتخذ ذريعة للتشكيك في الارتباط الوجداني والالتزام المطلق للاعب تجاه النخبة الوطنية.

وجاء هذا التدخل الحاسم لقطع الطريق أمام تناسل التأويلات، حيث أكد وهبي بلهجة صارمة أن “الملف قد طوي بصفة نهائية”، مشددا على قاعدة الفصل الصارم بين الرياضة والمزايدات الخارجة عن النطاق الكروي عبر قوله.. “لقد ارتكب هفوة، ولن ننجر مطلقا إلى مربع السياسة“. 

ويعيد هذا الموقف التذكير بالرصيد الثابت للزلزولي، الذي سبق له أن حسم اختياره الرياضي مبكرا بتلبية نداء “أسود الأطلس” رغم الضغوطات الهائلة التي مورست عليه في بداياته بإسبانيا، وهو ما يشكل، بحسب متتبعين، صمام أمان يخرس أي محاولات للمساس بوطنية اللاعب.

وإلى جانب دفاعه المستميت عن اللاعب، نقل وهبي النقاش من طابعه الحدثي العابر إلى مستوى التحليل البنيوي، حين وضع إصبعه على مكمن الخلل داخل منظومة تدبير النجوم، فقد دعا صراحة إلى ضرورة استنباط الدروس من هذه الواقعة عبر ابتكار “حلول استباقية” تهدف إلى مرافقة اللاعبين وتوجيههم وتأطيرهم قبل وقوع الأزمات.

ويكشف هذا الطرح عن الحاجة الماسة داخل المشهد الكروي الحديث إلى إرساء درع تواصلي يحيط باللاعبين الدوليين، خاصة أولئك الذين ينشطون في بيئات إعلامية ضاغطة ومفتوحة على كل التأويلات.

 فلم يعد الجهد البدني والتقني كافيا وحده في عالم الساحرة المستديرة، بل أصبحت المرافقة الذهنية والإعلامية الصارمة ضرورة ملحة لحماية صورة اللاعب والمنتخب على حد سواء، وضمان تركيز العناصر الوطنية حصرا على تقديم الإضافة التقنية فوق المستطيل الأخضر.