ياسر الرقاص
حط حزب الأحرار رحاله بمدينة مراكش في إطار العد العكسي للاستحقاقات التشريعية المقرر تنظيمها في 23 سبتمبر الجاري، عبر تنظيم جولة تواصلية حاشدة في عمق الفضاء التجاري لـ “سوق عزلي”، بمشاركة نحو 400 من أنصار ومؤيدي الحزب الذين رافقوا مرشح الدائرة في تواصله المباشر مع التجار والساكنة المحلية.
وتخللت هذه الحركة الميدانية حوارات عملية جرت بين مرشح الحزب وأصحاب المحلات التجارية والحرفيين، حيث شُكل الشارع التجاري بالمنطقة منصة أفقية للاستماع إلى تطلعات التجار، والوقوف عند انشغالاتهم المرتبطة بالنشاط الاقتصادي المحلي وتحديات القدرة الشرائية؛ وهي الخطوة التي سعى الحزب من خلالها إلى تجسير الفجوة بين الخطاب الانتخابي والواقع اليومي للقطاعات غير الهيكلية والصغيرة.
وتكتسي هذه التحركات الميدانية في الدوائر المراكشية أهمية استراتيجية بالغة ضمن الخريطة الانتخابية الوطنية؛ إذ تعد “المدينة الحمراء” من المعاقل الانتخابية ذات التنافسية العالية التي تسعى فيها الأحزاب الكبرى إلى حشد الكتلة الناخبة عبر استهداف الأسواق الشعبية والتجمعات السكنية ذات الكثافة العالية، كمعيار حقيقي لقياس مدى استجابة الشارع للبرامج الانتخابية.
وتعكس هذه التعبئة الحزبية قبل أيام معدودة من حسم صناديق الاقتراع تحولا في تكتيكات الحملات الانتخابية بالاعتماد على “سيكولوجية القرب المباشر” واستثمار الاتصال الفردي مع المواطنين، حيث يراهن التجمع الوطني للأحرار على تحويل هذا الزخم الميداني والتفاعل الشارعي إلى كتلة تصويتية صلبة تضمن له تعزيز موقعه في الخريطة البرلمانية القادمة.







