إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار دولية

أردوغان يمهد طريق “الولاية الإضافية” عبر بوابة الانتخابات المبكرة لعام 2028

12:52 · 17/09/2026

ياسر الرقاص

في خطوة استباقية تعيد ترتيب أوراق اللعبة السياسية في تركيا، تتجه بوصلة دوائر القرار في أنقرة نحو التمهيد لولاية رئاسية جديدة للرئيس رجب طيب أردوغان، وذلك عبر آلية الدعوة إلى انتخابات عامة مبكرة بحلول عام 2028. 

ويقطع هذا الإعلان الصادر عن مسؤولين أتراك الشك باليقين حول مستقبل القيادة داخل حزب العدالة والتنمية، واضعا حدا للتكهنات التي رافقت النقاش الداخلي والخارجي حول مآلات مرحلة “ما بعد أردوغان”.

وتستند هذه المناورة المؤسساتية إلى استثمار دقيق للمخارج التي يتيحها المشرع؛ إذ ينص الدستور التركي صراحة على حصر حق تولي الرئاسة في ولايتين متتاليتين، وهو السقف الذي سيبلغه أردوغان بنهاية فترته الحالية. 

غير أن القاعدة الدستورية (وتحديدا المادة 116) تفتح منفذا قانونيا يتيح للرئيس المنتهية ولايته الترشح مجددا، شريطة أن يصدر قرار من الجمعية الوطنية الكبرى (البرلمان) بحل نفسه والدعوة إلى تنظيم انتخابات مبكرة قبل الانقضاء الفعلي للعهد الرئاسي الجاري.

ويعكس هذا التوجه تكتيكا مزدوجا من لدن الحزب الحاكم؛ فهو من جهة يهدف إلى امتصاص ارتدادات التراجع النسبي الذي سجله في الاستحقاقات المحلية الأخيرة أمام تمدد حزب الشعب الجمهوري المعارض. 

ومن جهة أخرى يرمي إلى ضمان استمرارية القيادة الكاريزمية القادرة على إدارة الملفات الاستراتيجية المفتوحة، سواء في شقها الجيوسياسي المتعلق بموقع تركيا الإقليمي، أو في شقها الداخلي المرتبط بالتعافي الاقتصادي.

ومع الشروع في تسريب هذه المعطيات إلى الساحة الإعلامية، ينتقل مسرح المواجهة القادمة إلى قبة البرلمان التركي، فنجاح هذا السيناريو يتطلب حشد أغلبية مريحة (ثلاثة أخماس مقاعد النواب) لتمرير قرار التبكير بصناديق الاقتراع، مما ينذر بمرحلة قادمة من التحالفات المعقدة والتسويات السياسية بين أحزاب الموالاة والمعارضة، استعدادا لمعركة انتخابية ستحدد شكل تركيا للعقد المقبل.