إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

زياش يخطف الأضواء في ظهوره الأول رغم سقوط بوتافوغو

12:57 · 20/09/2026

كوثر بوجوال

استهل الدولي المغربي حكيم زياش تجربته مع بوتافوغو البرازيلي بأداء لافت، رغم خسارة فريقه أمام مضيفه ميراسول بهدفين دون مقابل، ضمن الجولة الـ28 من الدوري البرازيلي الممتاز، في مباراة دخل خلالها المغربي مع بداية الشوط الثاني.

وأعرب زياش عقب المواجهة عن خيبة أمله بسبب النتيجة، مؤكدا أن بوتافوغو انتقل إلى ملعب ميراسول بطموح العودة بالنقاط الثلاث. غير أن الفريق واجه شوطا أول صعبا واستقبل هدفين، قبل أن يحاول تحسين أدائه الهجومي والعودة إلى المباراة خلال الجولة الثانية.

ظهور حكيم زياش الأول مع بوتافوغو

انتظر زياش بداية الشوط الثاني لتسجيل أول حضور رسمي له بقميص بوتافوغو، بعدما قرر الطاقم التقني إشراكه والفريق متأخر بهدفين. ودخل اللاعب المغربي في ظرفية معقدة، إذ كان مطالبا بالمساهمة في تنشيط الخط الأمامي وخلق حلول هجومية أمام منافس استفاد من تقدمه وأصبح أكثر قدرة على إغلاق المساحات.

وخلال الدقائق الـ45 التي خاضها، حاول زياش منح هجمات فريقه مزيدا من الجودة، مستفيدا من دقة تمريراته ورؤيته للملعب وقدرته على التحرك بين الخطوط. ورغم عدم نجاح بوتافوغو في تعديل النتيجة، أظهر اللاعب بعض اللمحات الفنية التي ينتظرها منه أنصار النادي خلال المرحلة المقبلة.

وحصل الدولي المغربي على تنقيط بلغ 7.1 من منصات إحصائية متخصصة، وهي علامة تعكس حضوره المقبول في أول اختبار له داخل بطولة جديدة. كما اكتسب ظهوره أهمية إضافية بالنظر إلى دخوله بعد فترة غياب عن المنافسة، وفي وقت يحتاج فيه إلى استعادة النسق والانسجام مع زملائه.

زياش يعترف بصعوبة الشوط الأول

أوضح اللاعب المغربي أن المباراة لم تتطور بالطريقة التي كان يتمناها فريقه، مشيرا إلى أن استقبال هدفين خلال الشوط الأول جعل المهمة أكثر تعقيدا. وحاول بوتافوغو بعد الاستراحة رفع إيقاعه وتحسين مردوده، غير أن محاولاته لم تكن كافية لتغيير النتيجة أمام أصحاب الأرض.

ويعكس تصريح زياش شعوره بالمسؤولية منذ ظهوره الأول، إذ ركز على نتيجة الفريق أكثر من مردوده الفردي. فاللاعب، رغم الإشادة التي حظي بها، شدد على أن الهدف كان العودة بالنقاط الثلاث، وهو ما لم يتحقق في مواجهة وضعت بوتافوغو أمام واقع صعب منذ نصفها الأول.

كما تكشف المباراة أن الفريق يحتاج إلى تطوير قدرته على التعامل مع بدايات المواجهات وتفادي استقبال أهداف مبكرة. فالدخول إلى الشوط الثاني بتأخر بهدفين فرض على زياش وزملائه المجازفة هجوميا، ومنح ميراسول فرصة إدارة تقدمه بأريحية أكبر والمحافظة على نظافة شباكه حتى النهاية.

الجاهزية البدنية تتصدر أولويات زياش

لم يخف زياش أنه لم يبلغ بعد كامل جاهزيته البدنية، موضحا أنه وصل إلى البرازيل قادما من بطولة مختلفة وبعد فترة من الراحة، في وقت كان فيه الموسم المحلي متواصلا. كما أشار إلى أنه لم يخض مباريات منذ مدة، ما يجعل حاجته إلى استعادة الإيقاع أمرا طبيعيا.

اقرأ أيضاً: بعد ضجة قميص سبتة.. وهبي يحسم الجدل ويدافع عن الزلزولي

وتختلف التدريبات الفردية والجماعية عن نسق المباريات الرسمية التي تتطلب سرعة في اتخاذ القرار وقدرة على الحفاظ على التركيز طوال دقائق اللعب. لذلك تمثل مشاركته في شوط كامل خطوة أولى مهمة، تسمح له بقياس جاهزيته والتأقلم مع أسلوب فريقه وطبيعة المنافسة البرازيلية.

وأكد الدولي المغربي أنه يسير في الطريق الصحيح، معبرا عن أمله في مواصلة رفع مستواه البدني خلال المباريات والتدريبات المقبلة. ويبدو أن الطاقم التقني سيتعامل تدريجيا مع عودته إلى المنافسة، حتى يستعيد قدرته على المشاركة لفترات أطول دون تعريضه لضغط بدني مبكر.

اقرأ أيضاً: فاطمة الزهراء بيرداحة تقود طموح المغرب في نصف الماراثون العالمي بكوبنهاغن

ويتوقف نجاح تجربة زياش الجديدة بدرجة كبيرة على بلوغه الجاهزية الكاملة، لأن مؤهلاته الفنية لا تحتاج إلى إثبات، بينما يبقى التحدي مرتبطا باستمرارية المشاركة والقدرة على مجاراة إيقاع بطولة متواصلة. وقد شكلت الدقائق الأولى مؤشرا إيجابيا، لكنها تظل بداية لمسار يحتاج إلى عمل وصبر.

جماهير بوتافوغو تشيد بالنجم المغربي

رغم الهزيمة، حظي زياش بإشادة واسعة من جماهير بوتافوغو التي اعتبرته أفضل لاعب في صفوف فريقها خلال المباراة. واستند هذا التقييم إلى التحسن الذي ظهر على الأداء الهجومي بعد دخوله، وإلى محاولاته المتكررة لصناعة الخطورة وربط وسط الملعب بالمهاجمين.

وتمنح هذه البداية اللاعب دفعة معنوية مهمة في مرحلة يبحث خلالها عن استعادة الثقة وإيقاع المنافسة. كما تعكس سرعة تفاعل الجماهير معه حجم التوقعات التي ترافق انتقاله إلى النادي، بالنظر إلى خبرته الدولية وقدرته المعروفة على صناعة الفرص والتسجيل من التسديدات والكرات الثابتة.

لكن الإشادة الجماهيرية تضع زياش أيضا أمام مسؤولية تحويل اللمحات الفنية إلى تأثير مستمر في النتائج. فبوتافوغو ينتظر منه قيادة الهجوم خلال المباريات المقبلة، والمساهمة في تجاوز الصعوبات التي ظهرت أمام ميراسول، سواء عبر صناعة الأهداف أو تسجيلها أو تحسين جودة الاستحواذ في الثلث الأخير.

بداية واعدة رغم مرارة الهزيمة

خرج بوتافوغو من الجولة الـ28 من دون نقاط، لكن ظهوره الأول منح زياش قاعدة يمكن البناء عليها. فقد شارك لشوط كامل، وحصل على تقييم جيد، ونال ثقة الجمهور، وأظهر قدرة على تقديم إضافة هجومية رغم ابتعاده السابق عن أجواء المباريات.

وتبقى الأولوية بالنسبة إلى النجم المغربي استرجاع جاهزيته تدريجيا وفهم تحركات زملائه ومتطلبات الجهاز التقني. وكلما حصل على دقائق أكثر، ازدادت فرصه في استعادة لمساته الحاسمة وفرض مكانه داخل التشكيلة الأساسية، خصوصا أن التجربة البرازيلية تتيح له تحديا مختلفا في مسيرته.

وبين خيبة الخسارة والإشارات الفردية المشجعة، حمل الظهور الأول لزياش صورتين متناقضتين. النتيجة لم تحقق طموح بوتافوغو، لكن أداء اللاعب فتح باب التفاؤل لدى الجماهير، التي تنتظر أن تتحول بدايته الفنية الواعدة إلى أهداف وتمريرات حاسمة وانتصارات خلال الجولات المقبلة.