إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

مغربيان بين موقوفي شبكة مرتبطة بإسرائيل.. بلغت تعاملاتها 13 مليار ليرة

16:37 · 20/09/2026

كوثر بوجوال

أوقفت السلطات التركية أكثر من 200 شخص، بينهم مواطنان مغربيان، في إطار عملية أمنية واسعة استهدفت شبكة دولية يشتبه في تورطها في عمليات نصب واحتيال مرتبطة بالاستثمار في سوق الصرف والعملات الرقمية، وفق ما أوردته مصادر إعلامية تركية.

ونفذت العملية بصورة مشتركة بين جهاز الاستخبارات ومديرية أمن إسطنبول، تحت إشراف الادعاء العام، فيما أشارت التحقيقات الأولية، بحسب السلطات التركية، إلى وجود ارتباطات إسرائيلية لبعض الأشخاص المتورطين في أنشطة الشبكة.

اقرأ أيضاً: اجتماع الجنرالات السري في ألمانيا… هل تُسلّم واشنطن أمن الخليج لإسرائيل؟

وبلغ إجمالي المشتبه في ارتباطهم بالقضية 248 شخصا، من بينهم 45 أجنبيا يحملون جنسيات مختلفة، ضمنهم مغربيان و11 باكستانيا وتسعة إسرائيليين، إضافة إلى أشخاص من فلسطين والأردن وأوكرانيا وإندونيسيا ومصر وبنغلاديش ودول في أوروبا وآسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية.

شبكة احتيال دولية في تركيا

تفيد المعطيات المعلنة بأن الشبكة كانت تستهدف ضحايا في دول مختلفة عبر إعلانات تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت، تعرض عليهم الاستثمار في سوق «الفوركس» والعملات الرقمية مقابل وعود بتحقيق أرباح مالية مرتفعة.

ويشتبه المحققون في استخدام عدد من الشركات ومراكز الاتصال لاستقطاب الضحايا والتواصل معهم وإقناعهم بتحويل أموالهم إلى منصات أو حسابات مرتبطة بالشبكة.

وجاءت العملية نتيجة أربعة تحقيقات منفصلة باشرتها نيابة إسطنبول العامة خلال سنة 2026، بشأن شركات تعمل تحت غطاء مراكز للاتصال، قبل أن تكشف التحريات، وفق الرواية الرسمية التركية، عن شبكة منظمة ذات امتدادات دولية.

وشملت عمليات التوقيف المتزامنة 286 عنوانا في إسطنبول، واستهدفت 28 شركة و42 مركز اتصال يشتبه في توظيفها ضمن الأنشطة الاحتيالية.

ولا تزال الأجهزة الأمنية التركية تواصل البحث عن أشخاص آخرين يشتبه في ارتباطهم بالشبكة، بالتزامن مع إخضاع الموقوفين للبحث للكشف عن طبيعة الأدوار المنسوبة إليهم ومسارات الأموال والجهات التي استفادت منها.

معاملات تقترب من 13 مليار ليرة

كشفت التحقيقات أن القيمة الإجمالية للمعاملات المرتبطة بأنشطة الشبكة بلغت نحو 13 مليار ليرة تركية خلال عامين، وهو ما يعكس الحجم المالي الكبير للعمليات التي تخضع للتدقيق.

كما أعلنت السلطات مصادرة أصول تقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار ليرة تركية، أي ما يزيد على 30 مليون دولار أمريكي، في إطار الإجراءات الرامية إلى تعقب العائدات التي يشتبه في تحصيلها من أنشطة إجرامية.

اقرأ أيضاً: كولومبيا تطوي صفحة بيترو وتعيد بوصلتها نحو المغرب من رهان البوليساريو إلى الاعتراف بالسيادة المغربية

وشملت المحجوزات 80 مركبة و12 عقارا، إلى جانب أصول أخرى مرتبطة بالأشخاص والشركات موضوع التحقيق. ويشتبه في استعمال بعض العقارات مراكز للاتصالات أو مقرات رئيسية لتدبير عمليات استقطاب الضحايا وتحويل الأموال.

واعتمدت التحقيقات على تحليلات أنجزتها هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية «MASAK»، إضافة إلى نتائج الأبحاث التي توصلت إليها وحدات مكافحة الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية.

وساهمت مئات البلاغات التي تقدم بها ضحايا عبر منظمة الشرطة الجنائية الدولية «الإنتربول» في تجميع المعطيات وربط الشكايات الواردة من دول مختلفة بالأنشطة المنسوبة إلى الشبكة.

التحقيق يرصد ارتباطات إسرائيلية

أفادت السلطات التركية بأن التحريات والتحليلات المالية كشفت تورط أفراد قالت إن لهم ارتباطات إسرائيلية في العملية، إلى جانب مشتبه بهم ينحدرون من دول متعددة.

وبحسب المعطيات المعلنة، لم تكن أنشطة الشبكة محصورة داخل تركيا، بل استهدفت ضحايا في عدد من الدول الأوروبية والشرق الأوسط وإفريقيا، مستفيدة من الوسائل الرقمية والنظام المالي الدولي في الوصول إلى الضحايا وتحريك الأموال.

وقال أكين غورليك، وزير العدل التركي، إن بلاده عازمة على مواصلة مواجهة المنظمات الإجرامية الوطنية والدولية التي تستخدم التكنولوجيا والنظام المالي أداة لتنفيذ الجرائم.

وأكد المسؤول التركي أن السلطات تتابع مسارات الأرباح المحصلة من الأنشطة الإجرامية، وتعمل على كشف المشتبه بهم وتحديد ارتباطاتهم ومصادر دخلهم.

وشدد على استمرار المعركة ضد الشبكات المنظمة التي تستهدف مدخرات الأشخاص بوعود استثمارية كاذبة، مؤكدا تعبئة الموارد الأمنية والقضائية والمالية لتعقب هذه التنظيمات.

ويظل المواطنان المغربيان وبقية الموقوفين في وضعية اشتباه إلى حين استكمال التحقيقات والمساطر القضائية وتحديد المسؤوليات الفردية، إذ لم تعلن السلطات بعد تفاصيل الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم أو طبيعة أدوارهم داخل الشبكة المفترضة.