إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

إنفانتينو يشيد بالجماهير المغربية ويؤكد أن بصمتها ستبقى في الذاكرة

21:04 · 20/09/2026

كوثر بوجوال

إنفانتينو يشيد بالجماهير المغربية بعد الحضور اللافت الذي سجلته خلال نهائيات كأس العالم 2026، مؤكدا أن الحماس الذي أظهره أنصار المنتخب الوطني والدعم الذي قدموه إلى «أسود الأطلس» طوال مشوارهم سيظلان من أبرز الصور العالقة في ذاكرة البطولة.

ووجه جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، رسالة تقدير إلى المشجعين المغاربة عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، مشيدا بالأجواء التي صنعوها في المدرجات وبمساندتهم المتواصلة للمنتخب الوطني إلى غاية بلوغه الدور ربع النهائي.

وعكست رسالة رئيس «فيفا» المكانة التي احتلتها الجماهير المغربية خلال المنافسة العالمية، بعدما حولت مباريات المنتخب إلى فضاءات نابضة بالأعلام والأهازيج والحماس، ورافقت اللاعبين في مختلف مراحل البطولة، سواء في لحظات الانتصار أو خلال الفترات الصعبة من المباريات.

وأكد إنفانتينو أن الجماهير التي تنقل شغفها إلى المدرجات وتساند منتخبها بهذه القوة هي التي تمنح كأس العالم طابعه الخاص، وتجعل البطولة أكثر من مجرد تنافس رياضي بين المنتخبات.

إنفانتينو يشيد بالجماهير المغربية

ركز رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في رسالته على الحماس الاستثنائي الذي أظهره أنصار المنتخب الوطني خلال مباريات كأس العالم 2026، معتبرا أن الأجواء التي صنعوها ستظل حاضرة في الذاكرة لسنوات.

ولم تقتصر إشادة إنفانتينو على كثافة الحضور المغربي، بل شملت طبيعة المساندة التي رافقت «أسود الأطلس» طوال مشوارهم في البطولة، إذ ظلت المدرجات المغربية حاضرة بقوة إلى غاية بلوغ المنتخب الدور ربع النهائي.

اقرأ أيضاً: بعد ضجة قميص سبتة.. وهبي يحسم الجدل ويدافع عن الزلزولي

ويعكس هذا التقدير قيمة الجمهور في صناعة صورة المنافسات الكبرى، لأن نجاح كأس العالم لا يرتبط فقط بالمستوى الفني داخل الملعب، وإنما يعتمد أيضا على الأجواء التي يصنعها المشجعون وعلى قدرتهم على تحويل المباريات إلى لحظات جماعية تتجاوز حدود النتائج.

كما أن صدور الإشادة عن رئيس «فيفا» يمنح الحضور المغربي بعدا دوليا، ويؤكد أن الصورة التي قدمها الأنصار لم تمر دون أن تلفت انتباه الهيئة المشرفة على كرة القدم العالمية.

وختم إنفانتينو رسالته بتوجيه الشكر إلى الجماهير المغربية على اللحظات التي صنعتها خلال البطولة، مجددا التأكيد على قدرة كرة القدم على جمع الشعوب وتوحيدها حول الشغف باللعبة.

الجماهير تساند أسود الأطلس حتى ربع النهائي

رافقت الجماهير المغربية المنتخب الوطني في مساره خلال مونديال 2026، وقدمت دعما متواصلا للاعبين حتى بلوغ الدور ربع النهائي، في استمرار للعلاقة القوية التي تجمع «أسود الأطلس» بأنصارهم داخل المغرب وخارجه.

وكان حضور المشجعين جزءا أساسيا من المشهد المحيط بمباريات المنتخب، إذ ساهمت الأعلام الوطنية والأهازيج والتفاعل المتواصل في منح المواجهات طابعا مغربيا واضحا، وفي خلق ضغط معنوي إيجابي دفع اللاعبين إلى تقديم أفضل ما لديهم.

اقرأ أيضاً: فاطمة الزهراء بيرداحة تقود طموح المغرب في نصف الماراثون العالمي بكوبنهاغن

ويحمل بلوغ ربع النهائي قيمة رياضية كبيرة، غير أن الإشادة الدولية بالجماهير أضافت بعدا آخر للمشاركة المغربية، لأنها سلطت الضوء على الدور الذي لعبه الجمهور في مواكبة المنتخب وتمثيل بلاده بصورة لافتة داخل المدرجات.

وأظهرت التجربة أن الجماهير المغربية لا تتعامل مع مشاركة المنتخب في كأس العالم باعتبارها مجرد سلسلة من المباريات، بل باعتبارها مناسبة وطنية تتجدد معها مشاعر الانتماء وتلتف خلالها فئات واسعة حول الراية الوطنية.

ويشكل هذا الالتفاف الجماهيري عاملا مهما بالنسبة إلى اللاعبين، لأنه يمنحهم الإحساس بأن المنتخب لا يخوض مبارياته بمفرده، بل يستند إلى قاعدة واسعة من الأنصار تتابعه وتسانده وتنتظر منه تمثيل الكرة المغربية بأفضل صورة.

إشادة تتجاوز نتائج المباريات

تكتسي رسالة إنفانتينو أهمية خاصة لأنها لم تركز على النتيجة الرياضية وحدها، وإنما سلطت الضوء على الأثر الإنساني والجماهيري الذي تركه المغاربة خلال البطولة.

فالبطولات الكبرى تنتهي بإعلان البطل وتسجيل النتائج في السجلات، لكن عددا من لحظاتها يبقى مرتبطا بصور المشجعين واحتفالاتهم وطرق تعبيرهم عن الانتماء إلى منتخباتهم.

ومن هذا المنطلق، فإن تأكيد رئيس «فيفا» أن الأجواء المغربية ستظل عالقة في الذاكرة يمنح الجماهير اعترافا بدورها في إثراء كأس العالم، ويضعها ضمن العناصر التي ساهمت في نجاح الحدث وصناعة هويته.

كما تعكس الإشادة اتساع الحضور الدولي لكرة القدم المغربية، بعدما بات اسم المنتخب الوطني مرتبطا بالتنافسية والطموح، وأصبح جمهوره بدوره جزءا من الصورة التي تقدمها المملكة في المحافل الرياضية الكبرى.

ولا تنفصل قوة الجمهور عن التطور الذي تعرفه كرة القدم الوطنية، إذ تزداد التعبئة الجماهيرية كلما ارتفعت طموحات المنتخب واتسعت دائرة الثقة في قدرته على مقارعة أقوى المنتخبات.

وتشكل هذه العلاقة بين الأداء داخل الملعب والدعم القادم من المدرجات رصيدا مهما يمكن البناء عليه في الاستحقاقات المقبلة، خاصة أن الاستمرارية في النتائج تحتاج إلى بيئة جماهيرية تحافظ على مساندتها في مختلف الظروف.

كرة القدم جسر يجمع الشعوب

جدد إنفانتينو في رسالته التأكيد على أن كرة القدم قادرة على توحيد العالم وجمع الشعوب، وهي دلالة ترتبط مباشرة بالمشهد الذي صنعته الجماهير المغربية خلال البطولة.

فالحضور المغربي لم يكن مجرد مساندة لمنتخب وطني، بل شكل أيضا فرصة للتعريف بثقافة تشجيع تقوم على الشغف والارتباط بالراية الوطنية، داخل فضاء عالمي يجمع مشجعين قادمين من بلدان وثقافات مختلفة.

وتمنح كأس العالم الجماهير إمكانية اللقاء والتفاعل خارج الحدود السياسية والجغرافية، وهو ما يجعل المدرجات فضاء للتبادل الثقافي بقدر ما هي مكان لمتابعة المنافسة الرياضية.

وفي هذا الإطار، استطاعت الجماهير المغربية أن تترك بصمتها من خلال استمرارها في التشجيع ومرافقتها للمنتخب إلى مراحل متقدمة، مقدمة صورة عن قوة الارتباط بين المغاربة و«أسود الأطلس».

كما تؤكد الإشادة أن الجمهور لم يعد عنصرا هامشيا في تقييم نجاح المشاركات الرياضية، بل أصبح شريكا فعليا في صناعة الحدث وفي تشكيل الانطباع الذي تحمله المؤسسات والجماهير الدولية عن البلدان المشاركة.

رسالة تقدير تعزز صورة المغرب الكروية

يضاف تنويه إنفانتينو بالجماهير إلى المكاسب المعنوية التي حققتها المشاركة المغربية في كأس العالم 2026، بعدما بلغ المنتخب الوطني ربع النهائي وواصل حضوره بين القوى المنافسة على المستوى الدولي.

ويبرز هذا التقدير أن صورة المغرب الكروية لا تتشكل فقط من نتائج المنتخب أو أداء لاعبيه، وإنما تشمل أيضا جماهيره وطريقة حضورها وتفاعلها مع المباريات.

ويمثل الجمهور المغربي امتدادا للمنتخب في المدرجات، إذ ينقل الحماس إلى اللاعبين ويمنح المباريات هوية بصرية وصوتية واضحة، كما يساهم في تعزيز صورة المغرب لدى المتابعين في مختلف أنحاء العالم.

وتكتسب رسالة رئيس «فيفا» بعدا رمزيا مهما، لأنها تحفظ للجماهير مكانها ضمن أبرز ملامح البطولة، وتمنحها اعترافا دوليا بالدور الذي لعبته في دعم المنتخب وفي صناعة لحظات كروية ستظل حاضرة في الذاكرة.

وبذلك، لم تنته مشاركة المغرب عند حدود بلوغ ربع النهائي، بل تركت وراءها صورة جماهيرية قوية، اختصرها إنفانتينو في إشادة مباشرة بالمغاربة وشغفهم، وفي تأكيد واضح أن كرة القدم تصبح أكثر تميزا حين تمتلئ مدرجاتها بجماهير تؤمن بمنتخبها وتسانده حتى اللحظة الأخيرة.