رحاب الغرباوي
واصل القطاع السياحي المغربي تحقيق نتائج قوية خلال السنة الجارية، بعدما بلغ عدد الوافدين إلى المملكة 15.7 مليون سائح إلى غاية نهاية شتنبر 2026، بزيادة قدرها 5 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يمثل أكثر من 717 ألف سائح إضافي.

ولم تقتصر وتيرة النمو على الأشهر التسعة الأولى من السنة، بل حافظت على زخمها خلال شتنبر، الذي عرف استقبال أكثر من 1.5 مليون سائح، مسجلا ارتفاعا بنسبة 8 في المئة على أساس سنوي. ويبرز هذا الأداء قدرة الوجهة المغربية على استقطاب الزوار بوتيرة مرتفعة حتى خلال الفترات التي لا تعرف عادة أعلى مستويات الإقبال السياحي.
وتأتي هذه الأرقام لتمنح القطاع مؤشرات جديدة على استمرار تحسن جاذبية المغرب السياحية، في وقت تعمل فيه المملكة على توسيع حضورها ضمن الأسواق الدولية وتعزيز موقعها كوجهة تجمع بين تنوع المنتوج السياحي وتعدد التجارب التي تقدمها مختلف المدن والجهات.
ويشكل تجاوز عتبة 15 مليون سائح قبل نهاية السنة محطة مهمة بالنسبة للقطاع، خصوصا أن النتائج المسجلة إلى متم شتنبر تضع المغرب أمام إمكانية مواصلة تحقيق مستويات قياسية خلال الأشهر المتبقية من 2026، مع استمرار الطلب على الوجهة المغربية من الأسواق الخارجية.
وترى وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن المؤشرات الحالية تؤكد وجود مسار تصاعدي متواصل، معتبرة أن الحفاظ على هذه الوتيرة خلال مختلف فترات السنة يعزز الرهانات المرتبطة بتطوير السياحة وجعلها رافعة أكبر للاقتصاد الوطني.
وقالت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، إن الدينامية التي يعرفها القطاع مستمرة، مشيرة إلى أن آفاق النمو خلال السنوات المقبلة تبدو واعدة، وأن بلوغ هدف استقبال 26 مليون سائح في أفق 2030 بات أقرب من أي وقت مضى.

ويرتبط هذا الطموح، وفق الوزيرة، بقدرة القطاع على تحويل ارتفاع أعداد السياح إلى أثر اقتصادي واجتماعي أوسع، من خلال خلق فرص شغل جديدة، وزيادة القيمة المضافة، وتوسيع استفادة مختلف جهات المملكة من النشاط السياحي.
ومع بلوغ 15.7 مليون وافد خلال تسعة أشهر فقط، يبدو أن السياحة المغربية تدخل الأشهر الأخيرة من 2026 برصيد قوي، فيما يبقى الرهان الأساسي هو الحفاظ على وتيرة النمو وتحويل الانتعاش السياحي إلى مكاسب مستدامة للاقتصاد الوطني








