إعلان
980×90
مساحة إعلانية
حالة الطقس

نشرة جوية إنذارية بالمغرب.. أمطار رعدية وبرد ورياح قوية

10:52 · 09/10/2026

منال الهداوي

تستعد عدة مناطق بالمغرب لاستقبال تقلبات جوية تتسم بنزول زخات رعدية قوية، قد تكون مصحوبة بتساقط حبات البرد وهبات رياح، في ظل توقعات جوية تستدعي الانتباه والحذر، خصوصا بالمناطق التي ستشهد هذه الظواهر خلال فترات متفاوتة من يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026.

وتشمل هذه الحالة الجوية عددا من الأقاليم الواقعة بالجهة الشرقية والجنوب الشرقي ووسط المملكة، إلى جانب مناطق بالأطلس والسهول الداخلية، حيث يرتقب أن تتفاوت قوة التساقطات الرعدية بحسب الموقع والفترة الزمنية. وتأتي هذه التوقعات في إطار نشرة جوية إنذارية بمستوى يقظة برتقالي، ما يبرز أهمية متابعة تطورات الطقس واتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة بالمناطق المعنية بالأمطار القوية والرياح المصاحبة لها.

وتشير التوقعات إلى أن كميات الأمطار قد تتراوح بين 20 و30 مليمترا في عدد من الأقاليم، مع احتمال تساقط البرد وهبوب رياح قوية خلال تشكل السحب الرعدية. وقد تؤدي هذه الظروف إلى تغيرات سريعة في حالة الطقس، خصوصا بالمناطق الجبلية والمرتفعات والمجالات التي تعرف عادة تقلبات محلية خلال فترات عدم الاستقرار الجوي.

وتبدأ الفترة الأولى من هذه التقلبات منذ الساعة التاسعة صباحا إلى غاية الرابعة بعد الزوال، وتشمل أقاليم الرشيدية وميدلت وبولمان وجرسيف وفكيك وتاوريرت. ومن المنتظر أن تعرف هذه المناطق زخات رعدية قد تكون قوية في بعض المواقع، مع احتمال تزامنها مع هبات رياح وتساقط البرد، وهو ما يستدعي توخي الحيطة أثناء التنقل واستعمال الطرق التي قد تتأثر بالتساقطات.

إقرأ أيضا : تعليق-الدراسة-بتارودانت-بسبب-نشرة

وفي السياق ذاته، تمتد الحالة الجوية خلال فترة ثانية لتشمل عددا أكبر من الأقاليم، ابتداء من منتصف النهار إلى غاية منتصف الليل. وتضم هذه المناطق إفران وخنيفرة والحوز وشيشاوة وقلعة السراغنة وطاطا وورزازات وتارودانت وتنغير وزاكورة، إضافة إلى خريبكة وسطات والصويرة ومراكش والرحامنة واليوسفية وأزيلال وبني ملال والفقيه بن صالح.

ويعني امتداد الفترة الزمنية للتقلبات الجوية أن بعض المناطق قد تشهد زخات رعدية خلال ساعات النهار، فيما قد تستمر احتمالات عدم الاستقرار إلى المساء والليل. كما أن اختلاف التوقيت بين الأقاليم يجعل متابعة النشرات الجوية المحينة أمرا مهما، إذ يمكن أن تختلف شدة التساقطات من منطقة إلى أخرى تبعا لتطور السحب الرعدية والظروف الجوية المحلية.

ومن جهة أخرى، فإن اقتران الأمطار الرعدية بتساقط البرد وهبات الرياح قد يزيد من تأثير هذه الظواهر على حركة السير والأنشطة اليومية. فالتساقطات القوية في فترة زمنية قصيرة قد تتسبب في تجمع المياه ببعض الطرق والممرات المنخفضة، كما يمكن أن تؤدي الرياح المصاحبة للعواصف إلى تطاير بعض الأجسام الخفيفة أو إرباك حركة التنقل، خصوصا في المناطق المكشوفة.

وتتطلب هذه الأجواء كذلك انتباها خاصا من مستعملي الطرق، ولا سيما السائقين الذين يضطرون إلى التنقل بين الأقاليم المشمولة بالنشرة الإنذارية. وينصح بتخفيض السرعة عند نزول الأمطار، وترك مسافة أمان كافية بين المركبات، وتجنب المرور عبر المقاطع الطرقية التي تعرف تجمعات مائية أو انخفاضا في مستوى الرؤية. كما يستحسن تأجيل التنقلات غير الضرورية خلال فترات العواصف القوية، متى كان ذلك ممكنا.

وبالنسبة إلى سكان المناطق القروية والجبلية، تبرز أهمية الانتباه إلى التغيرات المفاجئة في الطقس، خصوصا عند الاقتراب من الأودية والمنحدرات والمسالك التي قد تصبح زلقة بفعل الأمطار. كما يستحسن تثبيت الأغراض الموجودة في الأماكن المفتوحة، وتجنب الاحتماء بالأشجار المنفردة أو الوقوف في المناطق المكشوفة أثناء العواصف الرعدية، مع الحرص على حماية التجهيزات والأغراض التي قد تتأثر بالرياح أو البرد.

وفي المقابل، تظل التأثيرات الفعلية لهذه التقلبات مرتبطة بتوزيع التساقطات وشدة الخلايا الرعدية ومدى استمرارها في كل منطقة. لذلك لا يعني شمول إقليم معين بالنشرة أن جميع مناطقه ستسجل الكمية نفسها من الأمطار أو ستتعرض للظواهر ذاتها بالدرجة نفسها، إذ قد تكون التساقطات متفاوتة بين الجماعات والمناطق المجاورة.

وتكتسي متابعة التحديثات الجوية أهمية خاصة خلال هذه الفترة، بالنظر إلى اتساع المجال الجغرافي المعني بالتوقعات وتعدد الظواهر المرتقبة. كما أن الالتزام بالتوجيهات الوقائية يساعد على الحد من المخاطر المحتملة، خصوصا أثناء التنقل أو ممارسة الأنشطة الخارجية في الفترات التي تشهد اضطرابات جوية.

وتبقى النشرة الإنذارية البرتقالية إشارة إلى ضرورة رفع مستوى اليقظة والاستعداد لاحتمال تسجيل ظواهر جوية قد تؤثر على الحياة اليومية في عدد من مناطق المملكة. ومع استمرار التوقعات بزخات رعدية قوية خلال يوم الجمعة، يظل الحذر ومتابعة المستجدات الجوية من أبرز الإجراءات التي ينبغي اعتمادها، إلى حين انقضاء الفترة المحددة لهذه التقلبات.