إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

الرباط تتزين بالأعلام الوطنية استعدادا لاستقبال الملك محمد السادس

14:54 · 09/10/2026

منال الهداوي

اكتست شوارع العاصمة الرباط أجواء وطنية مميزة، بعدما تزينت المحاور الطرقية الرئيسية بالأعلام المغربية، في مشهد يعكس الاستعدادات الجارية لاستقبال الملك محمد السادس، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة، في موعد دستوري يجدد ارتباط المؤسسة التشريعية بمسار العمل المؤسساتي بالمملكة.

وامتدت مظاهر الاستعداد إلى الطرق المؤدية من المشور السعيد نحو مقر البرلمان، حيث رفرفت الأعلام الوطنية على امتداد عدد من المسارات التي يرتقب أن تشهد حركة مكثفة تزامنا مع هذا الحدث الرسمي. كما أضفت الألوان الوطنية على الفضاء العام للعاصمة طابعا احتفاليا، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى البرلمان باعتباره فضاء دستوريا لافتتاح مرحلة جديدة من العمل التشريعي.

وتندرج هذه التحضيرات ضمن الترتيبات المرتبطة بالموعد الدستوري لافتتاح السنة التشريعية، الذي يشكل محطة أساسية في الحياة المؤسساتية والسياسية بالمغرب، بالنظر إلى ما يمثله من انطلاق رسمي لأشغال البرلمان واستئناف المهام التشريعية والرقابية المرتبطة بعمل ممثلي الأمة.

وفي هذا السياق، يرتقب أن يترأس الملك محمد السادس، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، الجلسة الافتتاحية بمقر البرلمان في الرباط، بحضور أعضاء مجلس النواب ومجلس المستشارين، في مناسبة دستورية تجمع الغرفتين البرلمانيتين حول انطلاق سنة تشريعية جديدة، بما تحمله من ملفات وانتظارات مرتبطة بالشأن العام.

ويحظى افتتاح السنة التشريعية بأهمية خاصة داخل المؤسسات الدستورية، إذ يشكل مناسبة لتجديد الاهتمام بأدوار البرلمان في مناقشة القوانين ومواكبة السياسات العمومية وممارسة الرقابة على العمل الحكومي، إلى جانب تمثيل المواطنين والتفاعل مع القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل الرأي العام.

إقرأ أيضا :جلالة-الملك-السنة-التشريعية

ومن المرتقب أن يلقي الملك محمد السادس خطابا ساميا أمام أعضاء المؤسسة التشريعية، وهو خطاب ينتظر أن يحظى بمتابعة واسعة من قبل المهتمين بالشأن الوطني، بالنظر إلى مكانة هذه المناسبة في تحديد ملامح التوجهات العامة التي تحظى بالأولوية خلال المرحلة المقبلة. ويشكل الخطاب الملكي، في هذا الإطار، محطة رسمية تستقطب اهتمام مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، فضلا عن المواطنين الذين يتابعون تطورات الحياة العامة بالمملكة.

وبحسب الترتيبات المعلن عنها، يرتقب بث الخطاب الملكي مباشرة عبر الإذاعة والتلفزة ابتداء من الساعة الثالثة و45 دقيقة بعد الزوال، بما يتيح للجمهور متابعة مجريات هذه المناسبة الدستورية، التي تتزامن مع بداية مرحلة جديدة من العمل البرلماني.

وتكتسي هذه الدورة أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة المهام المنتظرة من المؤسسة التشريعية خلال الولاية الجديدة، إذ يظل البرلمان مطالبا بمواصلة دراسة النصوص القانونية ومناقشة القضايا ذات الأولوية، مع الحرص على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والاستجابة للانتظارات المطروحة على المستوى الوطني.

كما يمثل افتتاح السنة التشريعية فرصة لاستحضار المسؤوليات المنوطة بمجلسي النواب والمستشارين، سواء في ما يتعلق بالتشريع أو مراقبة العمل الحكومي أو تقييم السياسات العمومية، وهي اختصاصات تضع المؤسسة البرلمانية أمام تحدي تعزيز جودة النقاش العمومي وتطوير أدائها بما ينسجم مع متطلبات المرحلة.

وفي موازاة ذلك، تعكس الاستعدادات الجارية في العاصمة الرباط الأهمية الرسمية التي يكتسيها هذا الموعد، حيث تتحول الشوارع المحيطة بالمحاور المؤدية إلى البرلمان إلى فضاء يحمل رمزية وطنية واضحة، من خلال رفع الأعلام المغربية وتنسيق الترتيبات المرتبطة باستقبال الملك خلال الجلسة الافتتاحية.

وتتجه الأنظار، مع انطلاق هذه السنة التشريعية، إلى مضامين الخطاب الملكي وما قد يتضمنه من توجيهات تهم المرحلة المقبلة، في وقت ينتظر فيه أن تواصل المؤسسة التشريعية الاضطلاع بأدوارها الدستورية في إطار التفاعل مع القضايا الوطنية ومواكبة الأوراش ذات الأولوية.

وهكذا، تستعد الرباط لاحتضان واحدة من المحطات البارزة في الأجندة المؤسساتية السنوية، وسط أجواء يطبعها الحضور القوي للرموز الوطنية، فيما يشكل افتتاح الدورة البرلمانية مناسبة لتجديد الانخراط في العمل التشريعي ومتابعة التوجهات العامة للمرحلة المقبلة، وفق الاختصاصات الدستورية المنوطة بمختلف المؤسسات.