إعلان
980×90
مساحة إعلانية
فن

المهرجان المغاربي للفيلم بوجدة يحتفي بخمسة نجوم سينمائيين

15:16 · 09/10/2026

منال الهداوي

يستعد المهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة للاحتفاء بخمسة أسماء فنية بارزة، خلال دورته الخامسة عشرة المرتقب تنظيمها من 16 إلى 21 أكتوبر الجاري، في موعد سينمائي يسعى إلى تسليط الضوء على تجارب إبداعية متعددة، والاحتفاء بمسارات فنانين ساهموا في إغناء المشهد السينمائي في بلدانهم. ويعكس اختيار الأسماء المكرمة تنوع المشارب الثقافية والفنية التي تجمعها السينما، باعتبارها وسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع والإنسان، وجسرا للتواصل بين الثقافات المختلفة.

وتضم قائمة المكرمين الممثلة المصرية صابرين، والممثلة المغربية نفيسة بنشهيدة، إلى جانب الممثلة البوركينابية جورجيت باري والممثل التونسي معز تومي، فضلا عن الموزع المغربي محمد خونا. ويمنح هذا الاختيار للدورة الحالية بعدا فنيا متنوعا، بالنظر إلى انتماء الأسماء المشاركة إلى تجارب وطنية مختلفة، تجمعها علاقتها بالفن السابع وإسهاماتها في مجالات التمثيل والتوزيع السينمائي.

ويأتي هذا التكريم في سياق الاحتفاء بالأعمال والمسارات الفنية التي أسهمت في تشكيل الذاكرة السينمائية لدى الجمهور، إذ لا تقتصر أهمية المهرجانات على عرض الأفلام ومناقشتها، بل تمتد لتشمل الاعتراف بمجهودات الفنانين والمهنيين الذين يساهمون في تطوير الصناعة السينمائية، سواء أمام الكاميرا أو خلفها. ومن هذا المنطلق، يشكل تكريم خمسة أسماء من خلفيات مختلفة فرصة لإبراز تعدد التجارب التي تغني السينما المغاربية والعربية والإفريقية.

وتبرز مشاركة الممثلة المصرية صابرين ضمن قائمة المكرمين الحضور العربي في هذه الدورة، إلى جانب الفنانة المغربية نفيسة بنشهيدة التي تمثل التجربة السينمائية المغربية. كما يحضر البعد الإفريقي من خلال الممثلة البوركينابية جورجيت باري، بينما يمثل الممثل التونسي معز تومي التجربة الفنية التونسية. ويكتمل هذا التنوع بتكريم الموزع المغربي محمد خونا، في إشارة إلى أهمية الأدوار المهنية التي تواكب الأعمال السينمائية وتساهم في وصولها إلى الجمهور.

إقرأ أيضا : مهرجان-الدار-البيضاء-للمسرح-الأمازيغ

ويعكس هذا التعدد في الأسماء والجنسيات توجها نحو تقديم صورة أكثر اتساعا عن السينما، بعيدا عن حصرها في التمثيل وحده، إذ تقوم الصناعة السينمائية على شبكة من المهن والخبرات المتكاملة. فإلى جانب الممثلين والممثلات الذين يجسدون الشخصيات وينقلون القصص إلى الشاشة، يؤدي التوزيع دورا مهما في ربط الأفلام بقاعات العرض والجمهور، بما يجعل تكريم المشتغلين في هذا المجال جزءا من الاعتراف بمختلف حلقات العمل السينمائي.

ومن جهة أخرى، تتيح التظاهرات السينمائية الدولية فضاء لتبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز التعارف بين الفنانين والمهنيين القادمين من مدارس فنية وثقافات مختلفة. وتكتسب هذه اللقاءات أهميتها من قدرتها على فتح النقاش حول التحولات التي يعرفها الفن السابع، والتحديات المرتبطة بالإنتاج والتوزيع والترويج، فضلا عن دور السينما في معالجة القضايا الاجتماعية والإنسانية، وتقديم رؤى متعددة حول الواقع.

وتحمل الدورة الخامسة عشرة من المهرجان الدولي المغاربي للفيلم بوجدة أهمية إضافية من خلال استمرارها في جمع أسماء فنية تنتمي إلى فضاءات مغاربية وعربية وإفريقية. ويمنح هذا الامتداد الجغرافي للتظاهرة فرصة لتسليط الضوء على نقاط الالتقاء بين التجارب السينمائية، مع الحفاظ على الخصوصيات الثقافية التي تميز كل بلد، سواء من حيث الموضوعات المطروحة أو طرق الحكي وأساليب التعبير الفني.

كما يشكل الاحتفاء بالفنانين مناسبة لإعادة تسليط الضوء على قيمة المسارات المهنية التي تتشكل عبر سنوات من العمل والتجربة، وعلى الدور الذي يؤديه الفنانون في تقريب الجمهور من عوالم إنسانية متنوعة. فالسينما لا تنقل الأحداث والحكايات فحسب، بل تتيح أيضا مساحة للتأمل في التحولات الاجتماعية والثقافية، وتفتح المجال أمام النقاش حول قضايا الهوية والذاكرة والعلاقات الإنسانية.

وتتجه الأنظار إلى وجدة مع اقتراب موعد تنظيم هذه الدورة، المقررة بين 16 و21 أكتوبر الجاري، في انتظار انطلاق فعالياتها وما ستتيحه من فرص للاحتفاء بالأسماء المكرمة والتفاعل مع التجارب السينمائية المشاركة. ويضع هذا الموعد المدينة في قلب حركية ثقافية ترتبط بالفن السابع، كما يمنح المهرجان مناسبة جديدة لتأكيد أهمية التظاهرات السينمائية في دعم التواصل الثقافي وإبراز تعدد الإبداع في المنطقة.

وبين تكريم الممثلين والممثلات والاحتفاء بالمهنيين العاملين في مجال التوزيع، ترسم قائمة المكرمين ملامح دورة تحتفي بتنوع الخبرات الفنية وتعدد روافدها. ويظل الرهان الأساسي لمثل هذه المبادرات هو تحويل لحظة التكريم إلى فرصة للتعريف بالتجارب السينمائية، وتشجيع الحوار بين الفنانين والجمهور، وتعزيز حضور السينما بوصفها لغة مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية وتجمع بين الثقافات.