إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

فيضانات تنغير تثير القلق وتحذيرات من السيول المفاجئة

15:55 · 09/10/2026

منال الهداوي

تتزايد المخاوف من مخاطر الفيضانات بإقليم تنغير، في ظل توقعات تشير إلى احتمال تسجيل مستوى متوسط من خطر السيول خلال يومي الجمعة 9 أكتوبر والأحد 11 أكتوبر 2026، وهو ما يستدعي رفع درجة اليقظة واتخاذ الاحتياطات اللازمة، خصوصا بالمناطق القريبة من الأودية والشعاب والمسالك الطرقية المعرضة لتدفق المياه.

وتفرض هذه المعطيات التعامل بحذر مع التقلبات الجوية التي قد تعرفها المنطقة خلال الفترة المذكورة، بالنظر إلى طبيعة تضاريس إقليم تنغير الذي يضم مناطق جبلية وأحواضا مائية ومجاري موسمية، يمكن أن تتحول في فترات التساقطات القوية إلى منافذ لتدفقات مائية مفاجئة، قد تشكل خطرا على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، فضلا عن تأثيرها المحتمل على حركة السير والتنقل بين الجماعات والمناطق المجاورة.

وتكتسي التحذيرات من مخاطر الفيضانات أهمية خاصة في المناطق الجبلية وشبه الجافة، حيث لا يرتبط خطر السيول بالضرورة بالتساقطات المطرية التي يشهدها المكان نفسه، إذ يمكن أن تتجمع المياه الناتجة عن الأمطار المتهاطلة في المرتفعات والأحواض المجاورة، ثم تتدفق بسرعة نحو الأودية والمناطق المنخفضة، بما يجعل بعض المجاري المائية تشهد ارتفاعا مفاجئا في منسوب المياه خلال وقت وجيز.

وفي هذا السياق، تبرز ضرورة توخي الحذر أثناء التنقل عبر الطرق والمسالك القريبة من الأودية والشعاب، خصوصا بالنسبة إلى السائقين الذين يضطرون إلى استعمال المحاور القروية والطرق التي تمر بمحاذاة المجاري المائية. فقد تبدو بعض المقاطع آمنة في البداية، غير أن تغير الظروف الجوية وارتفاع منسوب المياه قد يحولانها إلى نقاط خطرة يصعب اجتيازها، الأمر الذي يستدعي تجنب المغامرة بعبور المياه مهما بدا عمقها محدودا.

إقرأ أيضا : مطار-تربك-إسبانيا

كما تتطلب هذه الوضعية انتباه السكان المقيمين بالقرب من الأودية والمنخفضات، ولا سيما الأسر التي سبق أن عاشت ظروفا مماثلة خلال فترات التساقطات الغزيرة. ويظل الابتعاد عن المناطق المعرضة لتجمع المياه من أهم التدابير الوقائية التي يمكن اتخاذها لتفادي المخاطر، بالتوازي مع مراقبة تطورات الحالة الجوية والالتزام بالتوجيهات الصادرة عن السلطات والمصالح المختصة.

وتزداد أهمية هذه الاحتياطات عندما يتعلق الأمر بالأطفال وكبار السن والأشخاص الذين قد يجدون صعوبة في التحرك بسرعة عند وقوع ارتفاع مفاجئ في منسوب المياه. لذلك، ينبغي الحرص على عدم الاقتراب من ضفاف الأودية خلال فترات الاضطرابات الجوية، وتجنب ترك الأطفال بالقرب من المجاري المائية، فضلا عن الاستعداد للانتقال إلى أماكن آمنة ومرتفعة عند ظهور مؤشرات تدفق السيول أو ملاحظة تغير سريع في حركة المياه.

ومن جهة أخرى، تستدعي مخاطر الفيضانات بتنغير التعامل بجدية مع الطرق التي تعبر الشعاب والمناطق المنخفضة، إذ يمكن أن تؤدي السيول إلى عرقلة حركة السير أو إلحاق أضرار بالمقاطع الطرقية، وهو ما قد يصعب تنقل السكان ويؤثر على وصولهم إلى وجهاتهم. ولهذا، ينصح بتفادي التنقلات غير الضرورية عبر المناطق المعرضة للخطر خلال فترات التقلبات الجوية، والبحث عن مسارات أكثر أمانا عند الضرورة، مع عدم محاولة تجاوز الحواجز المائية أو المقاطع التي تغمرها المياه.

وتشير المعطيات المتعلقة بالفترة الممتدة من 9 إلى 11 أكتوبر الجاري إلى إدراج إقليم تنغير ضمن مستوى متوسط من مخاطر الفيضانات في يومين من هذه الفترة، دون تسجيل مناطق ضمن مستوى الخطر المرتفع على الصعيد الوطني وفق المعطيات المشار إليها. غير أن هذا التصنيف لا يعني انتفاء الخطر، بل يبرز الحاجة إلى الاستعداد واليقظة، خاصة في المناطق التي تفرض خصائصها الجغرافية إمكانية حدوث جريان مفاجئ للمياه.

وفي المقابل، يبقى الوعي الفردي والجماعي عاملا أساسيا في الحد من تداعيات السيول، من خلال احترام تعليمات السلامة، وتجنب السلوكيات المتهورة، وعدم المجازفة بعبور الأودية أو الطرق المغمورة بالمياه. كما تساهم متابعة المستجدات الجوية والانتباه إلى التحذيرات المحلية في مساعدة المواطنين على اتخاذ قرارات أكثر أمانا، سواء تعلق الأمر بالتنقل أو بالبقاء في المناطق السكنية القريبة من المجاري المائية.

وتؤكد هذه التطورات أن الاستعداد لمخاطر الفيضانات لا يرتبط فقط بحجم التساقطات، وإنما يشمل أيضا معرفة طبيعة المنطقة ومجاريها المائية، والاستجابة المبكرة للمؤشرات التي قد تنذر بارتفاع منسوب المياه. فالمناطق الجبلية قد تشهد تدفقات سريعة حتى عندما تكون الأمطار محدودة في محيطها المباشر، الأمر الذي يجعل الحذر ضروريا طوال فترات الاضطرابات الجوية.

وتظل حماية الأرواح أولوية تفرض الابتعاد عن مصادر الخطر وعدم المجازفة من أجل الوصول السريع إلى الوجهة المقصودة. وبينما تستمر حالة اليقظة خلال الفترة المحددة، يبقى التزام المواطنين بالتدابير الوقائية والتقيد بتوجيهات السلطات من أبرز الوسائل لتقليص المخاطر المحتملة، والحفاظ على سلامة الأشخاص والممتلكات بإقليم تنغير.