رحاب الغرباوي
تستعيد القوات المسلحة الملكية محطات بارزة من تاريخ الفروسية العسكرية بالمغرب، من خلال مشاركتها في الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، المرتقب تنظيمها من 13 إلى 18 أكتوبر 2026، بفضاء المعارض محمد السادس، عبر برنامج يجمع بين التوثيق التاريخي واستعراض حضور الخيل في المنظومة العسكرية الوطنية.

وتأتي هذه المشاركة، المنفذة تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، من خلال رواق تشرف عليه مديرية التاريخ العسكري، خصص لموضوع «فرسان محلات السلطان مولاي الحسن الأول»، بهدف تعريف الزوار بإحدى الفترات التي احتلت فيها الخيالة مكانة محورية في تدبير شؤون الدولة وتعزيز سلطتها.
ويقدم الرواق للمهتمين شواهد تاريخية توثق طبيعة المحلات السلطانية وأدوارها، مستعينا بوثائق ومخطوطات وقطع متحفية، إلى جانب مواد سمعية بصرية ورسوم ثلاثية الأبعاد تتيح للزوار اكتشاف جوانب من التنظيم العسكري والإداري خلال تلك المرحلة.
ويحظى عهد السلطان مولاي الحسن الأول بحيز أساسي ضمن هذا العرض، بالنظر إلى اعتماده على التنقل المستمر عبر مختلف مناطق المملكة لأكثر من عشرين عاما، مستثمرا الخيل في إدارة شؤون البلاد ومتابعة أوضاعها. كما شكلت فرق الخيالة إحدى ركائز الإصلاحات العسكرية التي عمل على إرسائها، فضلا عن دورها في تعزيز الروابط بين المغرب وامتداده الإفريقي.
وتبرز هذه المحطة التاريخية العلاقة الوثيقة التي جمعت الفروسية بتدبير السلطة والدفاع عن البلاد، في فترة اتسمت بكثرة تنقل السلطان وسعيه إلى ترسيخ الاستقرار وصيانة سيادة المملكة واستقلالها، وهي مسؤولية واصلت حملها الأجيال المتعاقبة من ملوك المغرب.
وبموازاة هذا البعد التاريخي، تشارك مفتشية الخيالة للقوات المسلحة الملكية بمحور يحمل عنوان «الفرس في صفوف القوات المسلحة الملكية: رفيق السلاح في خدمة الأمة»، يسلط الضوء على مكانة الخيل داخل المؤسسة العسكرية وعلى استمرارية هذا الموروث في خدمة الوطن.
ويتضمن البرنامج أيضا عروضاً ديناميكية في الفروسية وأنشطة ترفيهية موجهة للأطفال، بما يمنح المشاركة بعدا تفاعليا يتيح لمختلف الفئات العمرية التعرف على عالم الخيل، واستكشاف امتداداته التاريخية والعسكرية ضمن الثقافة المغربية.








