فن

وفاة عزيز السغروشني تطوي صفحة من تاريخ المسرح المغربي ووزارة الثقافة تنعى أحد رواده

20:27 · 11/10/2026

كوثر بوجوال

فقدت الساحة الثقافية والفنية المغربية، اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026، واحداً من الأسماء التي ساهمت في بناء المشهد المسرحي الوطني، عقب الإعلان عن وفاة عزيز السغروشني، الكاتب المسرحي والمثقف المغربي الذي ارتبط اسمه بتاريخ المسرح الوطني محمد الخامس بالرباط، وبمرحلة مهمة من تطور المؤسسات الثقافية بالمملكة.

ونعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل الراحل عزيز السغروشني، مستحضرة مسيرته المهنية والثقافية وإسهاماته في خدمة الفنون المسرحية، سواء من خلال الكتابة أو المشاركة في تنظيم التظاهرات والأنشطة الفنية.

وأكدت الوزارة، في نعيها، أن الفقيد يعد من الشخصيات البارزة التي ساهمت في إثراء المشهد المسرحي المغربي، مشيرة إلى الدور الذي اضطلع به في تدبير إحدى أهم المؤسسات الثقافية الوطنية خلال ستينيات القرن الماضي.

وتعيد وفاة عزيز السغروشني إلى الواجهة مسار جيل من المثقفين والفنانين الذين ساهموا في تطوير الممارسة المسرحية المغربية، خلال مرحلة شهدت بناء مؤسسات وطنية وتعزيز حضور الإنتاج الثقافي والفني.

وفاة عزيز السغروشني تعيد إلى الواجهة مسيرته المسرحية

ارتبط اسم عزيز السغروشني بمحطة مهمة في تاريخ المسرح المغربي، بعدما تولى سنة 1964 إدارة المسرح الوطني محمد الخامس بالعاصمة الرباط، ليصبح أول مدير مغربي لهذه المؤسسة الثقافية.

وشكل توليه هذا المنصب مرحلة بارزة في مساره المهني، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها المسرح الوطني محمد الخامس ضمن المؤسسات المخصصة لاحتضان العروض المسرحية والتظاهرات الفنية بالمغرب.

وجاءت هذه التجربة في سياق مرحلة ما بعد الاستقلال، التي شهدت اهتماماً ببناء المؤسسات الوطنية وتطوير حضور الثقافة والفنون في الحياة العامة.

ولم تقتصر مساهمات الراحل على العمل الإداري، إذ أشادت وزارة الثقافة بإسهاماته في الكتابة المسرحية وتنظيم الأنشطة والتظاهرات الثقافية والفنية.

ويجمع هذا المسار بين الاشتغال على الإبداع المسرحي والمساهمة في العمل الثقافي المؤسساتي، وهما مجالان أسهما في تشكيل تجربة السغروشني داخل الساحة الفنية المغربية.

كما تعكس تجربته جانباً من التحولات التي عرفها المسرح الوطني، مع بروز كفاءات مغربية اضطلعت بمسؤوليات مرتبطة بتسيير المؤسسات الثقافية وتنشيط الحياة الفنية.

المسرح الوطني محمد الخامس محطة بارزة في حياة الراحل

يحتل المسرح الوطني محمد الخامس مكانة خاصة في تاريخ الثقافة المغربية، باعتباره فضاءً احتضن عروضاً فنية ومسرحية وأسهم في التعريف بتجارب إبداعية متعددة.

وتكتسب تجربة عزيز السغروشني داخل هذه المؤسسة أهميتها من كونه أول مغربي يتولى إدارتها سنة 1964، وفق ما أكدته وزارة الشباب والثقافة والتواصل في نعيها.

وتبرز هذه المحطة جانباً من مساهمة الكفاءات الوطنية في تدبير المؤسسات الثقافية خلال السنوات الأولى التي أعقبت استقلال المغرب.

كما تمنح هذه التجربة مسار الراحل بعداً مؤسساتياً إلى جانب حضوره في مجال الكتابة المسرحية، وهو ما يجعل استحضار اسمه مرتبطاً بتاريخ المسرح المغربي وتطور بنياته الثقافية.

وزارة الثقافة تنعى عزيز السغروشني وتستحضر إسهاماته

أبرزت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في نعيها للكاتب المسرحي عزيز السغروشني، ما قدمه الراحل من إسهامات في إثراء الحياة الثقافية والفنية بالمملكة.

وأشارت إلى أن مسيرته اتسمت بالاشتغال على مجالات متعددة، شملت الكتابة المسرحية والمشاركة في تنظيم التظاهرات الفنية والثقافية، إلى جانب المسؤوليات التي تقلدها في تدبير المؤسسة المسرحية الوطنية.

وتسلط وفاة عزيز السغروشني الضوء على أهمية توثيق تجارب الشخصيات التي ساهمت في بناء المشهد الثقافي المغربي، والحفاظ على الذاكرة المرتبطة بمراحل تطور المسرح ومؤسساته.

وتشمل هذه الذاكرة أعمال المبدعين وتجارب المسؤولين الثقافيين الذين شاركوا في تنظيم الحياة الفنية، وتهيئة الفضاءات التي احتضنت العروض والأنشطة الثقافية.

ويشكل استحضار مسيرة الراحل مناسبة للتعريف بإسهامات جيل من رواد المسرح المغربي، ممن جمعوا بين العمل الإبداعي والمساهمة في تطوير المؤسسات الفنية.

وبرحيل عزيز السغروشني، يفقد المشهد الثقافي المغربي شخصية ارتبط اسمها بمحطة بارزة في تاريخ المسرح الوطني محمد الخامس، فيما تبقى تجربته في الكتابة والعمل الثقافي جزءاً من الذاكرة المسرحية المغربية.