إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

استثمار أمريكي يدخل على خط الفوسفاط المغربي ومجلس المنافسة يدرس الاستحواذ على نصف رأسمال شركة تابعة لـOCP

17:43 · 12/10/2026

كوثر بوجوال

دخل مشروع استثماري أمريكي جديد في قطاع الأسمدة المغربي مرحلة الدراسة لدى مجلس المنافسة، بعد توصل المؤسسة بإشعار يتعلق باعتزام شركة «KAES Phosphate Holdings» اقتناء 50 في المائة من رأسمال شركة «Jorf Fertilizers Company I»، المعروفة اختصاراً بـ«JFC1»، والتابعة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط عبر شركة «OCP Nutricrops».

ويأتي مشروع الاستحواذ الأمريكي على شركة تابعة للمكتب الشريف للفوسفاط في إطار عملية تركيز اقتصادي ترمي إلى إرساء سيطرة مشتركة على الشركة المغربية بين المستثمر الأمريكي والمساهم الحالي، في انتظار استكمال المسطرة القانونية والحصول على القرار التنظيمي المناسب.

وأفاد مجلس المنافسة، في ملخص نشره بشأن العملية، بأن المشروع يتعلق بتغيير هيكل المساهمة في شركة صناعية تنشط في قطاع الأسمدة الفوسفاطية، وهو ما يستدعي إخضاعه لإجراءات مراقبة التركيز الاقتصادي المنصوص عليها في التشريع المغربي.

استحواذ أمريكي على 50% من رأسمال شركة تابعة لـOCP

تستهدف العملية شركة «JFC1»، وهي شركة مساهمة خاضعة للقانون المغربي، تتخذ من الدار البيضاء مقراً لها، وكانت مملوكة بالكامل لشركة «OCP Nutricrops»، التابعة بدورها بنسبة 100 في المائة لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.

وبموجب المشروع المعروض على مجلس المنافسة، تعتزم شركة «KAES Phosphate Holdings» الأمريكية اقتناء نصف رأسمال الشركة المغربية، بما يؤدي إلى إرساء سيطرة مشتركة بينها وبين المساهم الحالي.

وتدير الشركة المستهدفة ثلاث وحدات صناعية متخصصة في تحويل حمض الفوسفوريك وإنتاج الأسمدة الفوسفاطية وتصنيع حمض الكبريتيك.

وتندرج هذه الأنشطة ضمن سلسلة إنتاج الأسمدة، التي تعتمد على تحويل المواد الأولية إلى منتجات صناعية موجهة للاستخدامات الزراعية.

ويكتسي هذا الجانب أهمية بالنسبة إلى قطاع الفوسفاط المغربي، بالنظر إلى ارتباط صناعة الأسمدة بعمليات التحويل الكيميائي وبالقدرة على توفير منتجات تستجيب لمتطلبات الأسواق الزراعية.

غير أن العملية المعلنة ما تزال في مرحلة الدراسة، ولم يعلن مجلس المنافسة، وفق المعلومات المنشورة، عن صدور قرار نهائي بشأنها.

من هي الشركة الأمريكية الراغبة في الاستحواذ؟

تتخذ شركة «KAES Phosphate Holdings» من مدينة ويلمنغتون بولاية ديلاوير الأمريكية مقراً لها، وتخضع لسيطرة مجموعة «Koch Inc»، التي تنشط في عدد من القطاعات الصناعية والتجارية.

وتشمل أنشطة المجموعة التكرير والصناعات الكيميائية والمعادن والأسمدة وتجارة المواد الأولية، إضافة إلى البوليمرات والألياف والزجاج والمنتجات الحرجية والتغليف.

ويمنح هذا التنوع الصناعي المجموعة حضوراً في قطاعات مرتبطة بسلاسل الإنتاج والتحويل وتوريد المواد الأولية.

أما شركة «OCP Nutricrops»، فتندرج ضمن الهيكل الصناعي لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وتعد المساهم الحالي في الشركة المغربية المستهدفة بالعملية.

ومن شأن تنفيذ المشروع، في حال استكمال إجراءاته والموافقة عليه، أن يؤدي إلى تقاسم السيطرة على «JFC1» بين الطرفين، بدلاً من استمرار ملكيتها الكاملة للمساهم الحالي.

مجلس المنافسة يفتح باب الملاحظات إلى 19 أكتوبر

يخضع مشروع الاستحواذ للمقتضيات القانونية المتعلقة بمراقبة عمليات التركيز الاقتصادي، وفق القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.

وفي هذا الإطار، نشر مجلس المنافسة ملخصاً للعملية، وفتح المجال أمام المقاولات والأشخاص المعنيين لتقديم ملاحظاتهم بشأن المشروع داخل الأجل المحدد.

وحدد المجلس يوم 19 أكتوبر 2026 آخر موعد لتلقي الملاحظات، في إطار المسطرة المعتمدة لدراسة عمليات التركيز الاقتصادي.

وتسمح هذه المرحلة بجمع المعلومات والملاحظات ذات الصلة بالعملية، قبل استكمال التقييم القانوني والتنافسي وفق الإجراءات المعمول بها.

وتشمل دراسة عمليات التركيز الاقتصادي، بصفة عامة، فحص طبيعة النشاط المعني وهيكل السوق ومدى تأثير التغييرات المقترحة في الملكية أو السيطرة على المنافسة.

ولا يعني نشر ملخص المشروع الموافقة النهائية عليه، إذ يظل تنفيذه مرتبطاً باستكمال الإجراءات والقرارات المطلوبة.

ويأتي هذا المشروع في سياق اهتمام المستثمرين الدوليين بالصناعات المرتبطة بالأسمدة والمواد الأولية الزراعية، وهي قطاعات تتأثر بالطلب العالمي على المنتجات الفلاحية وتطور سلاسل التوريد.

وبالنسبة إلى المغرب، يظل قطاع الفوسفاط أحد المجالات الصناعية المرتبطة بإنتاج الأسمدة وتحويل المواد المعدنية، مع حضور مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في مختلف مراحل هذه الصناعة.

ويضع مشروع الاستحواذ الأمريكي على شركة تابعة للمكتب الشريف للفوسفاط شركة «JFC1» أمام احتمال انتقالها إلى نموذج السيطرة المشتركة، بينما تبقى الخطوة المقبلة مرتبطة بمآل الدراسة الجارية لدى مجلس المنافسة وانتهاء فترة تلقي الملاحظات.