علاقات و دبلوماسية

المغرب ولبنان يعززان التعاون القضائي باتفاق لتبادل الخبرات وتحديث أساليب العمل

14:57 · 13/10/2026

رحاب الغرباوي

وقعت محكمة النقض بالمملكة المغربية ومحكمة التمييز اللبنانية، اليوم الثلاثاء بالرباط، مذكرة تفاهم تروم إرساء تعاون مؤسساتي بين الجانبين، من خلال تبادل التجارب القضائية وتطوير كفاءات القضاة وتحديث آليات تدبير الملفات والإجراءات القضائية.

اقرأ أيضا:
المغرب وجزر القمر يفتحان مرحلة جديدة من التعاون القضائي تشمل الذكاء الاصطناعي ومكافحة الجريمة

ووقع الاتفاق كل من محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وسهيل عبود، الرئيس الأول لمحكمة التمييز اللبنانية، في إطار توجه مشترك نحو توسيع مجالات التعاون وتوظيف الخبرات المتراكمة لدى المؤسستين لتحسين جودة العمل القضائي.

وتضع المذكرة تبادل الأحكام والقرارات القضائية والبحوث التشريعية ضمن محاور التعاون الأساسية، إلى جانب تقاسم الممارسات الفضلى في تدبير الجوانب القضائية والإدارية، بما يتيح الاستفادة المتبادلة من التجارب المعتمدة في المحكمتين.

ويمتد التعاون إلى تنظيم برامج للتكوين المتخصص، تشمل حقوق الإنسان ومكافحة الفساد وتتبع الجرائم المالية والإلكترونية العابرة للحدود، فضلا عن القضايا المرتبطة بالقانونين المدني والجزائي. ويستهدف هذا التوجه تعزيز قدرات القضاة وتمكينهم من تطوير معارفهم ومهاراتهم في مواجهة الإشكالات القانونية المستجدة.

ويحظى تحديث الإدارة القضائية بحيز مهم ضمن الاتفاق، من خلال الاهتمام بالتحول الرقمي والأرشفة الإلكترونية وتدبير ملفات الدعاوى، إلى جانب تبادل الخبرات المتعلقة بالتفتيش القضائي وتقييم الأداء وآليات المساءلة، بما يدعم حكامة الإجراءات ويرفع من فعالية تدبير المرفق القضائي.

وفي توضيح لأهداف هذه الشراكة، أكدت آمال المنيعي، رئيسة قطب التكوين والتعاون بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن المذكرة ترمي إلى توفير إطار مؤسساتي يسمح بتنفيذ برامج وأنشطة مشتركة، تركز على تبادل الخبرات والممارسات الفضلى، وتقوية قدرات القضاة، والاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة العدالة.

وأبرزت المنيعي، في تصريح للصحافة، أن الاتفاق يجسد متانة روابط الصداقة والأخوة بين المغرب ولبنان، كما يعكس الرغبة في توسيع الحوار بين القضاة في البلدين، بما يخدم سيادة القانون واستقلال السلطة القضائية، ويسهم في الارتقاء بمستوى الأداء وجودة الأحكام والخدمات القضائية.

ولضمان استمرارية التنسيق وتحويل أهداف المذكرة إلى برامج عملية، اتفق الطرفان على إحداث لجنة متابعة مشتركة تتولى إعداد خطة عمل سنوية، والإشراف على تنظيم الندوات التكوينية وورشات العمل، فضلا عن تحديد مجالات جديدة للتعاون وتطوير المبادرات المشتركة.

وستتمكن اللجنة من عقد اجتماعاتها حضوريا أو عبر وسائل الاتصال الافتراضية، بما يوفر مرونة في التنسيق بين المؤسستين، ويساعد على تتبع تنفيذ البرامج المتفق عليها.

ويؤسس هذا الاتفاق لشراكة قضائية تقوم على تبادل المعرفة وتطوير آليات العمل، مع الحفاظ على السيادة والاستقلالية الكاملة للمنظومة القضائية في كل من المغرب ولبنان.