كوثر بوجوال
تعيش مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، على وقع استعدادات متواصلة للاحتفال بعيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر من كل سنة، في مناسبة وطنية تستعد المدينة لتخليدها للمرة الأولى، عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797 والخطاب الملكي الذي أعقبه.
وتشمل التحضيرات الجارية تهيئة الشوارع والساحات العمومية، وتزيين عدد من الفضاءات بالأعلام الوطنية والإنارة الاحتفالية، استعداداً لاستقبال هذه المناسبة التي ترتبط بمحطة بارزة في مسار قضية الوحدة الترابية للمملكة.
وتكتسي احتفالات هذه السنة طابعاً خاصاً، باعتبارها الأولى منذ إقرار جلالة الملك محمد السادس عيد الوحدة، تخليداً للتطور الذي شهدته القضية الوطنية عقب صدور القرار الأممي في 31 أكتوبر 2025.
العيون تستعد لأول احتفال بعيد الوحدة
تشهد مدينة العيون عمليات تهيئة وتزيين للفضاءات العمومية، في إطار الاستعدادات الجارية لإحياء عيد الوحدة يوم 31 أكتوبر 2026.
وتبرز الأعلام الوطنية والإنارة الاحتفالية ضمن مظاهر التحضير لهذه المناسبة، التي ينتظر أن تشكل محطة رمزية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وتحظى مدينة العيون بمكانة خاصة في هذه الاحتفالات، بالنظر إلى موقعها باعتبارها أكبر المراكز الحضرية بالصحراء المغربية، فضلاً عن دورها الإداري والاقتصادي والاجتماعي داخل الأقاليم الجنوبية.
ويأتي الاحتفال المرتقب في سياق تخليد ذكرى القرار رقم 2797، الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي يوم 31 أكتوبر 2025، وشكل محطة دبلوماسية مهمة في مسار النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وعقب صدور القرار، وجه الملك محمد السادس خطاباً إلى الشعب المغربي، تناول فيه التطورات المرتبطة بالقضية الوطنية وآفاق المرحلة الجديدة.
وجاء إقرار عيد الوحدة ليمنح تاريخ 31 أكتوبر مكانة ضمن المناسبات الوطنية، مرتبطة بهذه المحطة في المسار الدبلوماسي للمملكة.
قرار مجلس الأمن 2797 في صلب المناسبة
يرتبط اختيار 31 أكتوبر بعيداً للوحدة بتاريخ اعتماد القرار الأممي رقم 2797، الذي أعاد تسليط الضوء على الجهود السياسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية للنزاع حول الصحراء.
ويشكل هذا التاريخ مناسبة لاستحضار المسار الدبلوماسي المغربي، والتحولات التي عرفها الملف على المستوى الدولي، خصوصاً ما يتعلق بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي.
كما يحمل الاحتفال دلالة رمزية بالنسبة إلى سكان الأقاليم الجنوبية، حيث يرتبط بإبراز مكانة الصحراء المغربية ضمن المناسبات الوطنية والذاكرة الجماعية للمملكة.
احتفالات مرتقبة تعزز رمزية الأقاليم الجنوبية
تندرج الاستعدادات الجارية بمدينة العيون ضمن التحضير لتخليد مناسبة وطنية جديدة، تتزامن مع الذكرى الأولى لاعتماد القرار الأممي وإعلان عيد الوحدة.
وتعكس عمليات تزيين الشوارع والساحات الاهتمام بإبراز الطابع الاحتفالي للمناسبة، وإضفاء أجواء خاصة على الفضاءات العمومية قبل حلول 31 أكتوبر.
وتشكل الأعياد الوطنية محطات لاستحضار الأحداث التاريخية والسياسية التي طبعت مسار المملكة، كما تتيح فرصة للتعريف بدلالاتها لدى الأجيال الجديدة.
وفي هذا السياق، يكتسب عيد الوحدة خصوصيته من ارتباطه المباشر بتطور دبلوماسي حديث، وبالخطاب الملكي الذي أعقب صدور القرار الأممي.
وتستعد مدينة العيون لاستقبال هذه المناسبة وسط اهتمام بالتحضيرات الميدانية، في انتظار الإعلان عن التفاصيل الرسمية للبرنامج الاحتفالي والأنشطة التي ستواكب تخليد العيد.
ومع اقتراب 31 أكتوبر، تتجه الأنظار إلى الأقاليم الجنوبية، وفي مقدمتها العيون، التي تستعد لكتابة الصفحة الأولى من احتفالات عيد الوحدة، في محطة تحمل دلالات وطنية ورمزية مرتبطة بقضية الصحراء المغربية.








