كوثر بوجوال
شهد ملف الفنانة الشعبية المغربية المعروفة باسم «الشيخة الطراكس» تطوراً قضائياً جديداً، بعدما تقررت متابعتها في حالة اعتقال، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، على خلفية تسجيل صوتي منسوب إليها أثار جدلاً بسبب مضامين اعتبرها عدد من سكان منطقة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش مسيئة إليهم.
ويأتي هذا القرار عقب شكاية استعجالية تقدم بها عدد من أبناء المنطقة إلى النيابة العامة، مطالبين بفتح بحث بشأن التسجيل المتداول والتحقق من صحة نسبته إلى الفنانة، إلى جانب تحديد طبيعة العبارات الواردة فيه ومدى مخالفتها للقانون.
وبحسب المعلومات المنشورة بشأن الملف، فإن القضية عُرضت على أنظار المحكمة الابتدائية بمراكش، حيث تقررت متابعة الفنانة في حالة اعتقال، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية المرتبطة بالموضوع.
شكاية من سكان سيدي يوسف بن علي تقود الشيخة الطراكس إلى القضاء
تعود تفاصيل القضية إلى تداول تسجيل صوتي نُسب إلى الفنانة الشيخة الطراكس، تضمن، وفق ما أورده المشتكون، عبارات اعتبروها مهينة لسكان منطقة سيدي يوسف بن علي.
ودفع مضمون التسجيل عدداً من أبناء المنطقة إلى التقدم بشكاية لدى النيابة العامة، عبروا فيها عن استيائهم من العبارات المنسوبة إلى الفنانة، معتبرين أنها تمس بكرامتهم وتسيء إلى صورتهم.
وتضمنت الشكاية اتهامات تتعلق بالسب والشتم والتشهير والتمييز، إلى جانب مضامين اعتبر أصحابها أنها قد تشكل تحريضاً على الكراهية عبر الوسائط الإلكترونية.
وطالب المشتكون الجهات القضائية المختصة بالتحقق من صحة التسجيل وظروف تداوله، والاستماع إلى الأطراف المعنية، قبل ترتيب الآثار القانونية المناسبة وفق نتائج البحث.
قرار المتابعة في حالة اعتقال
عرفت القضية تطوراً، زوال الثلاثاء 13 أكتوبر، مع صدور قرار بمتابعة الشيخة الطراكس في حالة اعتقال، وفق المعلومات المنشورة بشأن الإجراءات القضائية.
ويمثل هذا القرار مرحلة إجرائية في مسار القضية، ولا يشكل حكماً نهائياً بإدانة الفنانة بالتهم أو الأفعال المنسوبة إليها، إذ يبقى الفصل في المسؤولية الجنائية من اختصاص القضاء.
كما لم يصدر ضمن المعلومات المنشورة تصريح من الفنانة يوضح موقفها من التسجيل الصوتي المنسوب إليها أو من الإجراءات القضائية المتخذة في حقها.
التسجيلات الصوتية والإساءة عبر الوسائط الإلكترونية
تعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش بشأن المسؤولية القانونية عن التصريحات والمضامين المتداولة عبر الوسائط الإلكترونية، خصوصاً عندما تتضمن عبارات قد يعتبرها أشخاص أو مجموعات مساساً بكرامتهم أو سمعتهم.
ويخضع تقييم هذه الوقائع للمقتضيات القانونية ذات الصلة، مع مراعاة طبيعة العبارات والسياق الذي وردت فيه، ومدى ثبوت نسبتها إلى الشخص المعني.
كما يظل التمييز ضرورياً بين ما تتضمنه الشكايات من اتهامات وما يثبت أمام الجهات القضائية المختصة، باعتبار أن تقديم شكاية أو اتخاذ قرار بالمتابعة لا يحسمان بمفردهما في صحة جميع الوقائع المنسوبة إلى المشتكى به.
وتحظى القضية باهتمام بالنظر إلى ارتباطها باسم فني معروف في الساحة الشعبية المغربية، فضلاً عن طبيعة الخلاف الذي نشأ بشأن تصريحات منسوبة إليها تجاه سكان منطقة بمدينة مراكش.
وفي انتظار ظهور تفاصيل إضافية بشأن مسار المحاكمة، تبقى القضية مفتوحة على تطورات قضائية جديدة، سواء في ما يتعلق بالتسجيل الصوتي موضوع الشكاية أو بالدفوع التي قد يقدمها دفاع الفنانة خلال المراحل المقبلة.








