انتخابات 2026

التجمع الوطني للأحرار يصوت بورقة بيضاء في انتخابات رئاسة مجلس النواب

17:57 · 13/10/2026

رحاب الغرباوي

اختار نواب فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب التصويت بورقة بيضاء خلال الجلسة المخصصة لانتخاب رئيس المجلس، في قرار اتخذه الفريق عقب اجتماع صباح الثلاثاء، تزامنا مع تنافس مرشحي أحزاب أخرى على هذا المنصب، وامتناع الحزب عن تقديم مرشح باسمه.

اقرأ أيضا:الاشتراكي الموحد يستبعد التحالف مع العدالة والتنمية بسبب خلافات حول التعليم والصحة

ويأتي هذا الموقف في سياق إعادة ترتيب موقع التجمع الوطني للأحرار داخل المشهد السياسي، عقب انتقاله إلى المعارضة بعد قيادته الحكومة خلال الولاية السابقة. وفي هذا الإطار، أكد رئيس الحزب محمد شوكي أن التنظيم يستعد لممارسة أدواره الجديدة من داخل المؤسسة التشريعية، مع التشبث بمسؤوليته تجاه القضايا الوطنية ومصالح المواطنين.

وأوضح شوكي أن وجود الحزب في المعارضة يمثل امتدادا للممارسة الديمقراطية، وليس خروجا من دائرة المسؤولية، مستحضرا المكانة التي يخولها دستور 2011 للمعارضة في مراقبة العمل الحكومي والمساهمة في تطوير الأداء المؤسساتي.

ويستند الحزب، وفق رئيسه، إلى التجربة التي راكمها خلال تدبير الشأن العام، فضلا عن وزنه السياسي والبرلماني وخبرة أعضائه في العمل التشريعي ومواكبة الإصلاحات الكبرى. ويراهن على هذه المؤهلات لتعزيز حضوره داخل البرلمان، ومناقشة السياسات العمومية بالاستناد إلى المعطيات والحجج، مع إيلاء الملفات الاقتصادية والاجتماعية ما تستحقه من متابعة وتقييم.

اقرأ أيضا:الاشتراكي الموحد يستبعد التحالف مع العدالة والتنمية بسبب خلافات حول التعليم والصحة

وفي تحديده لطبيعة الدور الذي يعتزم الحزب الاضطلاع به، شدد شوكي على أن المعارضة المقبلة ستكون قوية وجادة، تجمع بين ممارسة الرقابة البرلمانية وتقديم مقترحات عملية لمعالجة الاختلالات المطروحة. كما أكد أن التجمع الوطني للأحرار لن يجعل رفض التوجهات الحكومية غاية في حد ذاته، بل سيحدد مواقفه وفق تقييمه للقرارات ومدى استجابتها للمصلحة العامة.

ويرى رئيس الحزب أن قوة المعارضة لا ترتبط بحدة التصريحات أو المواقف التصادمية، بقدر ما تقاس بقدرتها على مساءلة الحكومة وتحسين جودة النقاش العمومي وتقديم بدائل قابلة للنقاش. ومن هذا المنطلق، يعتزم الحزب توظيف تجربته السابقة في التدبير لمناقشة الخيارات الحكومية ومراقبة تنفيذ السياسات العمومية.

وعلى مستوى الثوابت المؤطرة لمواقفه، وضع شوكي المصلحة العليا للمغرب في صدارة أولويات الحزب، مؤكدا أن القضايا الوطنية الكبرى تظل مسؤولية مشتركة لا تتغير بتغير المواقع السياسية. وبذلك، يسعى التجمع الوطني للأحرار إلى التوفيق بين ممارسة المعارضة والتمسك بالمشاركة في النقاش حول مستقبل البلاد، في مرحلة يعيد فيها تحديد أدواره داخل المؤسسة التشريعية.