كوثر بوجوال
يستعد المغرب للمشاركة في النسخة الرابعة من دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»، التي تحتضنها السنغال خلال الفترة الممتدة من 31 أكتوبر إلى 13 نونبر المقبل، بوفد يضم 39 رياضياً ورياضية يتنافسون في 17 رياضة، ضمن مشاركة تهدف إلى تعزيز حضور المواهب المغربية في المنافسات الأولمبية الدولية.
وأعلنت اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية عن تفاصيل المشاركة الوطنية في هذا الحدث الرياضي، الذي يجمع نخبة من الرياضيين الشباب من مختلف دول العالم، ويشكل فرصة لاكتساب الخبرة في المنافسات الكبرى والاحتكاك بمستويات رياضية متنوعة.
وتأتي المشاركة المغربية في إطار جهود مواكبة الرياضيين الواعدين، وتوفير الظروف المناسبة لإعدادهم للاستحقاقات الدولية، من خلال التنسيق بين اللجنة الوطنية الأولمبية والجامعات الملكية المغربية المعنية.
39 رياضياً يمثلون المغرب في 17 رياضة أولمبية
تشمل المشاركة المغربية في دورة الألعاب الأولمبية للشباب داكار 2026 مجموعة واسعة من التخصصات، تجمع بين الرياضات الفردية والجماعية، إلى جانب منافسات حديثة تستقطب اهتمام الأجيال الشابة.
ويتنافس الرياضيون المغاربة في ألعاب القوى، والكرة الطائرة الشاطئية، والملاكمة، والبريكينغ، والدراجات، والمبارزة، وكرة القدم داخل القاعة، والجمباز الفني، والجودو.
كما تشمل المشاركة المصارعة الشاطئية، والسباحة، والتزلج على اللوح، والفروسية، والتايكواندو، والترياثلون، والشراع، والووشو.
ويعكس تنوع هذه التخصصات اتساع مجالات المشاركة المغربية، بما يتيح لعدد من المواهب الشابة خوض تجربة أولمبية في رياضات مختلفة.
وأوضحت اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية أن تحديد تركيبة الوفد تم وفق شروط التأهل والمشاركة والحصص المعتمدة من طرف اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الرياضية الدولية المختصة.
ميسي يمنح لامين جمال لقب الزعامة والموهبة الإسبانية تقترب من وراثة عرش الكرة العالمية
وجرى اختيار الرياضيين بناءً على مقترحات الجامعات الملكية المغربية المعنية، مع مراعاة الضوابط التقنية والتنظيمية الخاصة بكل رياضة.
وأكدت اللجنة استكمال إجراءات تسجيل أعضاء الوفد الرياضي المغربي لدى اللجنة المنظمة، وفق المساطر والآجال المحددة لهذه النسخة من الألعاب.
استعدادات طبية وتنظيمية لمواكبة الرياضيين المغاربة
بالتوازي مع استكمال الإجراءات الإدارية، تواصل اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية تنسيق جهودها مع الجامعات الرياضية المعنية لضمان استعداد الرياضيين الشباب للمشاركة في المنافسات.
وتشمل التدابير المعتمدة الجوانب الطبية والتنظيمية واللوجستية، بهدف توفير ظروف ملائمة للوفد المغربي قبل انطلاق الألعاب وخلال فترة إقامته بالسنغال.
وتكتسي هذه المواكبة أهمية بالنظر إلى طبيعة المنافسات الأولمبية، التي تتطلب استعداداً بدنياً وتقنياً، إلى جانب تدبير الجوانب المرتبطة بالتنقل والإقامة والتجهيزات الرياضية.
كما تساهم المتابعة الطبية والتنظيمية في دعم الرياضيين الشباب خلال تجربتهم الدولية، خصوصاً بالنسبة إلى المشاركين الذين يخوضون منافسات متعددة الرياضات بهذا الحجم للمرة الأولى.
برنامج JIL يدعم الجيل الجديد من الرياضيين
تندرج التحضيرات المغربية ضمن الاتفاقيات المبرمة بين اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية والجامعات الملكية الرياضية في إطار برنامج «JIL»، المخصص لدعم ومواكبة المواهب الرياضية الواعدة.
ويرتكز هذا البرنامج على تعزيز استعداد الرياضيين الشباب للاستحقاقات الدولية الكبرى، من خلال التنسيق بين المؤسسات الرياضية المعنية وتوفير آليات للمواكبة.
وتشكل الألعاب الأولمبية للشباب محطة مهمة في المسار الرياضي للمشاركين، إذ تتيح لهم اختبار قدراتهم في مواجهة منافسين من مدارس رياضية مختلفة، والتعرف على متطلبات المنافسة على المستوى الأولمبي.
كما توفر هذه التظاهرة فرصة للجامعات الرياضية لتقييم مستوى إعداد مواهبها، وتحديد الجوانب التقنية التي تحتاج إلى مزيد من التطوير في إطار برامج التكوين والتأهيل.
وتحمل نسخة داكار 2026 أهمية خاصة، باعتبارها أول دورة ألعاب أولمبية تنظم على أرض القارة الإفريقية، في حدث يشكل محطة بارزة في تاريخ الحركة الأولمبية.
ومن المنتظر أن تستقطب المنافسات اهتماماً واسعاً، بالنظر إلى مشاركة رياضيين شباب يمثلون دولاً مختلفة، وتنوع الرياضات المدرجة ضمن البرنامج الرسمي.
وبالنسبة إلى المغرب، تمثل هذه المشاركة فرصة لتعزيز تجربة الجيل الجديد من الرياضيين، ومواصلة العمل على إعداد مواهب قادرة على المنافسة في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.
ومع اقتراب موعد انطلاق دورة داكار 2026، تتجه الأنظار إلى الرياضيين المغاربة الـ39 الذين سيحملون الألوان الوطنية في 17 رياضة، وسط تطلعات إلى تقديم مستويات تنافسية مشرفة واكتساب خبرات تدعم مسارهم الرياضي مستقبلاً.








