★

الانتخابات المغربية 2026

تغطية خاصة من التاسعة · تابعونا لحظة بلحظة على جميع منصاتنا

بيئة

مخلفات عصر الزيتون بتاونات تستنفر السلطات وإجراءات صارمة لحماية المياه من التلوث

15:05 · 15/10/2026

كوثر بوجوال

تستعد السلطات الإقليمية بتاونات لتشديد مراقبة مخلفات عصر الزيتون بتاونات، من خلال حزمة من التدابير الوقائية والاحترازية الرامية إلى الحد من التلوث البيئي الناتج عن مادة «المرج»، تزامنا مع اقتراب موسم جني الزيتون واستخراج زيته برسم الموسم الفلاحي 2026-2027.

وجاء الإعلان عن هذه الإجراءات خلال لقاء تحسيسي انعقد الأربعاء 14 أكتوبر، برئاسة عامل إقليم تاونات عبد الكريم الغانمي، وبحضور ممثلين عن السلطات المحلية والمصالح اللاممركزة والمنتخبين وأرباب وحدات عصر الزيتون.

وشارك في اللقاء ممثلون عن وكالة الحوض المائي لسبو والشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس، بهدف تنسيق الجهود لحماية الموارد المائية والتربة من الآثار الناجمة عن التخلص غير المنظم من مخلفات استخراج زيت الزيتون.

وتكتسي هذه التدابير أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة قطاع الزيتون في الاقتصاد المحلي، مقابل التحديات البيئية المرتبطة بتزايد أعداد المعاصر وارتفاع كميات المياه العادمة الناتجة عن أنشطتها.

مخلفات عصر الزيتون بتاونات تهدد الموارد المائية والتربة

أكد عامل إقليم تاونات أن اللقاء يندرج ضمن الاستعدادات الاستباقية لموسم استخراج زيت الزيتون، بهدف تذكير المهنيين بالقوانين البيئية وتعزيز الإجراءات الكفيلة بالحد من التلوث.

وأوضح أن الإقليم شهد خلال السنوات الأخيرة تطورا في نشاط عصر الزيتون، حيث تجاوز عدد الوحدات العصرية وشبه العصرية 82 معصرة، وهو ما يواكبه ارتفاع في كميات مادة المرج الناتجة عن عمليات الاستخراج.

وحذر المسؤول الترابي من خطورة التخلص العشوائي من هذه المخلفات دون معالجة، بالنظر إلى تأثيراتها المحتملة على جودة التربة والغطاء النباتي والفرشة المائية والمجاري المائية والسدود.

وتعد مادة المرج من المخلفات السائلة الناتجة عن عملية استخراج زيت الزيتون، وتتميز بتركيز مرتفع من المواد العضوية وبعض المركبات التي قد تسبب تلوثا بيئيا عند تصريفها مباشرة في الطبيعة.

كما يمكن أن يؤدي تسرب هذه السوائل إلى المجاري المائية إلى التأثير على جودة المياه والتوازن البيئي، ما يفرض اعتماد وسائل ملائمة لجمعها ومعالجتها.

وشدد العامل على ضرورة احترام التشريعات المنظمة لحماية البيئة، مؤكدا أن السلطات ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين.

اقرأ أيضا: صفرو تعزز حماية وادي سبو بأحواض لمعالجة 141 ألف متر مكعب من مخلفات الزيتون

أزيد من 82 معصرة تحت المراقبة البيئية

تسعى السلطات إلى مواكبة نشاط وحدات عصر الزيتون من خلال عمليات التتبع والمراقبة التي تنجزها المصالح المختصة، خصوصا خلال الفترة التي تعرف ارتفاعا في الإنتاج.

وأشاد عامل الإقليم بانخراط عدد من أرباب المعاصر في تنفيذ توصيات اللجنة الإقليمية المختلطة للمراقبة، خاصة ما يتعلق باحترام الدراسات البيئية وإنجاز أحواض التبخر.

وتشكل هذه الأحواض إحدى الوسائل المعتمدة لتدبير مادة المرج، من خلال تجميع المخلفات السائلة في منشآت مخصصة، بدل تصريفها بصورة مباشرة في المحيط الطبيعي.

ويهدف هذا التوجه إلى التوفيق بين استمرار النشاط الاقتصادي المرتبط بإنتاج زيت الزيتون ومتطلبات المحافظة على الموارد الطبيعية.

محطات معالجة جديدة للحد من مخلفات عصر الزيتون بتاونات

كشف عامل الإقليم عن تقدم عدد من المشاريع المخصصة لمعالجة مادة المرج، في إطار الجهود المبذولة للحد من آثارها البيئية.

وأوضح أن محطتين لمعالجة هذه المخلفات دخلتا حيز الاستغلال منذ موسم 2023-2024، وتوجدان بجماعتي رأس الواد التابعة لدائرة تيسة وبني سنوس التابعة لدائرة قرية با محمد.

أما مشروع حوض التبخر المخصص لدائرة تاونات، فتواصل الشركة الجهوية متعددة الخدمات فاس-مكناس إجراءات اقتناء العقار المحدد بجماعة بوهودة لإنجازه.

وفي دائرة غفساي، لا تزال عملية البحث جارية عن عقار مناسب لاحتضان محطة لمعالجة مخلفات عصر الزيتون.

وتندرج هذه المشاريع ضمن مقاربة تروم توفير منشآت متخصصة في تدبير المياه العادمة الناتجة عن المعاصر، والحد من تصريفها بطرق قد تلحق أضرارا بالموارد المائية.

اقرأ أيضا: زيت الزيتون المغربي يقفز 148 في المائة في السوق الأمريكية رغم تراجع الواردات

من جهته، أبرز مدير وكالة الحوض المائي لسبو أهمية معالجة الإشكالات البيئية المرتبطة بمادة المرج، مع توضيح المسؤوليات القانونية المترتبة عن المخالفات.

كما استعرض المرتكزات الأساسية للسياسة المائية الوطنية، بما يشمل بناء السدود وتحلية المياه والمشاريع الرامية إلى حماية الموارد المائية.

ويحظى إقليم تاونات بأهمية مائية كبيرة بفضل السدود الموجودة على ترابه، والتي تساهم في توفير مياه الشرب والسقي، ما يجعل الوقاية من التلوث أولوية بالنسبة إلى السلطات المحلية.

وخلال المناقشات، أكد المشاركون ضرورة تعزيز التوعية البيئية لدى المهنيين، فيما عبر ممثلو معاصر الزيتون عن استعدادهم للانخراط في التدابير المقررة.

وتراهن السلطات الإقليمية على الجمع بين المراقبة القانونية وتطوير منشآت المعالجة وتعاون المهنيين، لضمان مرور موسم الزيتون 2026-2027 في ظروف تحافظ على النشاط الاقتصادي وتحمي المياه والتربة من التلوث.