إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار دولية

الإمارات تحبط عمليتي تهريب عبر الحدود وتُحيل المتورطين على النيابة العامة

13:36 · 11/09/2026

كوثر بوجوال

أعلنت السلطات الإماراتية إحباط عمليتين منفصلتين لتهريب أشخاص عبر حدود الدولة، بعد عمليات رصد وتحريات انتهت بضبط المشتبه في تورطهم وإحالتهم إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيق وتحديد أدوار كل طرف.

وتعلقت العملية الأولى، وفق المعطيات الرسمية، بمخطط لإدخال 18 شخصا من جنسية آسيوية إلى الإمارات بصورة غير مشروعة وعلى دفعات، بينما استهدفت العملية الثانية تهريب شخص يحمل جنسية أجنبية إلى خارج البلاد بهدف تمكينه، بحسب السلطات، من الإفلات من قيود وأوامر ضبط صادرة في حقه.

وتكشف تفاصيل العمليتين عن استخدام وسائل تمويه تقوم على الاستعانة بأفراد من الأسرة وإضفاء طابع عائلي على التنقلات عبر الحدود، في محاولة لإبعاد الشبهات عن عمليات التهريب.

مخطط لإدخال 18 شخصا إلى الإمارات

بدأت العملية الأولى بعد توصل الجهات المختصة بمعلومات تفيد بوجود مخطط لإدخال 18 شخصا من جنسية آسيوية إلى الدولة بطريقة غير مشروعة.

وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية، كان من المقرر تنفيذ العملية على دفعات، بمساعدة شخص يحمل جنسية دولة خليجية.

وأطلقت السلطات عمليات رصد ومتابعة قبل أن تتمكن من ضبط المشتبه فيه عقب دخوله عبر أحد المنافذ الحدودية.

وكان برفقته، وقت ضبطه، شخصان قالت السلطات إنهما من المتسللين، إلى جانب خمسة من أفراد أسرته.

أفراد الأسرة استُخدموا للتمويه

أفادت المعطيات الرسمية بأن المشتبه فيه اصطحب أفرادا من أسرته خلال الرحلة بهدف إظهار التنقل في صورة عائلية طبيعية وإخفاء النشاط الذي تشتبه السلطات في ارتباطه بتهريب الأشخاص.

ويشكل هذا التفصيل أحد أبرز عناصر القضية، إذ تشير الرواية الرسمية إلى اعتماد طريقة تمويه تستهدف تقليل احتمال الاشتباه أثناء عبور المنفذ الحدودي.

ولا تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل عن المسار الذي كان مخططا لإدخال بقية الأشخاص عبره، أو عدد الدفعات التي كان يُفترض تنفيذها لإدخال المجموعة كاملة.

كما لم تكشف السلطات عن هوية الأشخاص المعنيين أو دوافع محاولتهم الدخول إلى الإمارات خارج المساطر القانونية.

محاولة ثانية لإخراج مطلوب أمني

في عملية منفصلة، أعلنت السلطات الإماراتية إحباط محاولة لتهريب شخص يحمل جنسية أجنبية إلى خارج الدولة.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن الغرض من العملية كان تمكين الشخص من الإفلات من قيود وأوامر ضبط صادرة بحقه.

ولم تقدم المعطيات المتاحة تفاصيل حول طبيعة القضايا المرتبطة بالمطلوب أو الأسباب التي أدت إلى صدور أوامر الضبط، لذلك يبقى توصيف وضعه محصورا في كونه شخصا خاضعا لإجراءات أمنية وفق الرواية الرسمية.

وكشفت التحقيقات، بحسب المصدر ذاته، أن عملية إخراجه من البلاد دُبرت ونُفذت بمساعدة سيدة تحمل جنسية دولة خليجية وبمشاركة ابنتها.

سيدة وابنتها في قلب العملية الثانية

وفق نتائج التحريات الأولية التي أعلنتها السلطات، استغلت السيدة سهولة تنقلها واصطحاب أفراد من أسرتها لإخفاء طبيعة العملية.

وقالت السلطات إن هذه الطريقة كانت تهدف إلى إظهار الرحلة في إطار عائلي عادي، بما يقلل من فرص اكتشاف محاولة التهريب.

كما أفادت التحريات بأن السيدة اعتادت، بحسب ما توصلت إليه الجهات المختصة، تهريب متسللين إلى خارج الدولة.

وأضافت المعطيات أن زوج ابنتها سبق أن اتهم في قضايا مماثلة.

وتبقى هذه المعلومات جزءا من نتائج التحريات الأولية، فيما يعود للنيابة العامة والقضاء تحديد المسؤوليات القانونية النهائية لكل شخص معني بالملف.

إحالة جميع المتورطين على النيابة

أعلنت السلطات ضبط جميع المتورطين في العمليتين وإحالتهم إلى النيابة العامة.

وتباشر النيابة التحقيقات لكشف الملابسات الكاملة وتحديد أدوار الأشخاص الذين شاركوا في كل عملية.

ويعني انتقال الملف إلى النيابة أن القضايا لا تزال في مرحلة التحقيق، ولا يجوز اعتبار الاتهامات الموجهة إلى المشتبه فيهم أحكاما قضائية نهائية قبل استكمال الإجراءات القانونية.

ومن المرتقب أن تركز التحقيقات على كيفية التخطيط للعمليتين، والمسارات الحدودية المستخدمة أو المستهدفة، وطبيعة العلاقة بين الأشخاص المتورطين، وما إذا كانت هناك أطراف أخرى ساعدت في التنفيذ.

أسلوب التمويه العائلي يتكرر في العمليتين

اللافت في المعطيات المعلنة هو ظهور عامل مشترك في العمليتين، يتمثل في استخدام أفراد من الأسرة كجزء من طريقة التمويه.

ففي القضية الأولى، اصطحب المشتبه فيه خمسة من أفراد أسرته إلى جانب شخصين قالت السلطات إنهما دخلا بطريقة غير مشروعة.

وفي العملية الثانية، أشارت التحريات إلى استخدام سيدة وأفراد من أسرتها لتغطية محاولة إخراج الشخص المطلوب من الدولة.

ويبرز هذا الأسلوب أهمية عمليات التدقيق والرصد عند المنافذ الحدودية، خصوصا عندما تكون محاولات التهريب مصممة بطريقة لا تعتمد على وسائل سرية تقليدية فقط، بل على الاندماج في حركة التنقل العادية.

السلطات تربط العمليتين بأمن الحدود

قدمت الجهات الإماراتية إحباط العمليتين باعتباره نتيجة لعمليات الرصد والمتابعة التي تقوم بها الأجهزة المختصة لحماية الحدود.

وقالت إن التدخل يندرج ضمن مواجهة محاولات التسلل والتهريب وضمان تطبيق القوانين المرتبطة بالدخول إلى الدولة والخروج منها.

غير أن التفاصيل المتعلقة بالإجراءات الأمنية المستخدمة أو كيفية اكتشاف المخططين لم تُكشف، وهو أمر معتاد في القضايا التي تتصل بالتحريات الجارية وأساليب مراقبة الحدود.

كما لم تعلن السلطات عن وجود صلة مباشرة بين العمليتين، ما يعني أنهما تعاملتا، وفق المعطيات المتاحة، باعتبارهما ملفين منفصلين.

التحقيقات ستحدد نطاق الشبكتين

يبقى الجانب الأهم في المرحلة المقبلة مرتبطا بما ستكشفه تحقيقات النيابة العامة حول ما إذا كانت الوقائع مرتبطة بأفعال فردية محدودة أم بشبكات أوسع لتنظيم عمليات الدخول والخروج غير المشروع عبر الحدود.

فالعملية الأولى كانت تستهدف، بحسب السلطات، إدخال 18 شخصا على دفعات، وهو ما يطرح أسئلة حول التنظيم اللوجستي للمخطط والجهات التي كان يفترض أن تستقبلهم أو تساعدهم بعد الدخول.

أما العملية الثانية، فإن حديث التحريات عن اعتياد إحدى المشتبه فيهن على تهريب أشخاص إلى الخارج قد يدفع التحقيق نحو مراجعة عمليات سابقة والبحث عن مشاركين محتملين آخرين.

وفي انتظار نتائج هذه الأبحاث، يظل الثابت حتى الآن هو إعلان الإمارات إحباط عمليتي تهريب أشخاص عبر الحدود وضبط المعنيين وإحالتهم إلى النيابة العامة، فيما لم تصدر بعد أحكام قضائية نهائية بشأن المسؤوليات المنسوبة إلى كل طرف.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية