ياسر الرقاص
في خطوة تعكس إصرارا حكوميا على تعزيز البنية التحتية والمرفقية في منطقة البحر الأسود، دشن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حزمة واسعة من المشاريع التنموية في ولاية ريزة، مسقط رأسه بشمال شرقي البلاد.
وشهدت الساحة المجاورة لمبنى الولاية مراسم افتتاح جماعي لـ 26 مشروعاً استراتيجياً، بلغت كلفتها الاستثمارية الإجمالية قرابة 10 مليارات ليرة تركية، ما يعادل نحو 240 مليون دولار أمريكي.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية بالغة بالنظر إلى تنوعها القطاعي وارتباطها المباشر بالدورة المعيشية للمواطنين؛ إذ توزعت الاستثمارات لتشمل مجالات الإسكان، والمرافق الاجتماعية، والثقافية، والرياضية.
وحظي قطاع التعليم بنصيب وافر من هذه الاعتمادات، وهو ما تجسد ميدانيا في افتتاح سكن طلابي حديث وسط الولاية بطاقة استيعابية تصل إلى 600 سرير، وتدشين مدرسة ثانوية متكاملة بمنطقة “تشاملي همشين”، إلى جانب استكمال أعمال التهيئة والدعم لعشر مؤسسات تعليمية أخرى.
وتزامنت هذه الافتتاحات المنجزة مع إرساء حجر الأساس لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة تهدف إلى تعزيز الجاذبية الاقتصادية للمنطقة.
ولا تنفصل هذه الحركية التنموية المتسارعة عن الرؤية السياسية العامة للقيادة التركية؛ فقد استثمر الرئيس التركي هذا التواجد الميداني لتمرير رسائل سياسية حازمة، مشددا على أولوية مسار “الخدمة والبناء” واستمرارية وثيرة العمل بمعزل عن السجالات الجانبية التي تنخرط فيها أحزاب المعارضة.
وتبرز ولاية ريزة في هذه المعادلة، ليس فقط كحاضنة جغرافية لضخ هذه المليارات، بل كقطب سياحي ورياضي واعد بات يستقطب آلاف الزوار والفعاليات الدولية، مما يجعل من هذه المشاريع المهيكلة رافعة عملية لترسيخ التموقع التنافسي للولاية على الصعيدين المحلي والإقليمي.








التعليقات
0 تعليق