رحاب الغرباوي
لم تحسم التحركات التي شهدتها المجموعات النيابية بمجلس النواب موقع أسامة باريك داخل الخريطة البرلمانية، بعدما أكدت نبيلة جلال، رئيسة ومنسقة مجموعة تحالف اليسار، أن استفادة النائب عن حزب الوحدة والديمقراطية من تجربة مكونات اليسار لا تعني وجود توجه لإلحاقه بالمجموعة.
اقرأ أيضا: تحالف اليسار ينتقد زيارة العاهل الإسباني إلى سبتة ومليلية ويطالب باحترام السيادة المغربية

وجاء موقف جلال ليضع حدا للخلط بين عرض المواكبة البرلمانية وإمكانية تغيير الانتماء داخل المجلس، إذ أوضحت أن المجموعة لم تناقش انضمام باريك إلى صفوفها، وأن المسألة غير مدرجة حاليا ضمن جدول اهتماماتها الداخلية.
وتكتسب هذه التصريحات أهميتها من السياق الذي جاءت فيه، بعدما كشف باريك، الأربعاء، خلال الجلسة العمومية المخصصة لانتخاب أعضاء مكتب مجلس النواب ورؤساء اللجان الدائمة، عن عرض تلقاه من نبيلة منيب، القيادية بفيدرالية اليسار الديمقراطي، لتقاسم الخبرة والاستفادة من التأطير في العمل النيابي.
وتتعامل المجموعة، بحسب جلال، مع هذه المبادرة باعتبارها فرصة لمساعدة نائب يخوض تجربته البرلمانية الأولى على استيعاب طبيعة العمل التشريعي، مؤكدة أن التعاون معه محل اعتزاز، بالنظر إلى انتخابه لتمثيل الساكنة وما يترتب عن ذلك من مسؤولية في نقل انشغالاتها والدفاع عن مصالحها.
ويشمل هذا التأطير، وفق المسؤولة نفسها، التعرف على المساطر المعتمدة لتقديم مقترحات القوانين، وصياغة الأسئلة البرلمانية، وإعداد المرافعات، فضلا عن فهم آليات الاشتغال داخل المؤسسة التشريعية. وهي جوانب ترى أن الإحاطة بها ضرورية لتمكين النواب من ممارسة مهامهم بفعالية، خصوصا في مستهل مسارهم البرلماني.
ولا تحصر جلال هذه الإمكانية في باريك وحده، بل تعتبر أن توفير الخبرة والمواكبة متاح أمام مختلف النواب الذين يحتاجون إلى الدعم، سواء من خلال المجموعات النيابية أو عبر الآليات التي توفرها المؤسسة البرلمانية. وبذلك، تفصل المجموعة بين التعاون المرتبط بتطوير الأداء وبين الاعتبارات السياسية والتنظيمية التي تحكم تشكيل مكوناتها.
وعلى مستوى تدبيرها الداخلي، شددت جلال على أن أي قرار يتعلق بمستقبل المجموعة أو مكوناتها يخضع للتشاور والتداول بين أعضائها، وفقا لمبادئ التدبير الديمقراطي الجماعي التي يتقاسمها الحزبان المتحالفان، فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد.
وتعود خلفية هذا النقاش إلى تجربة باريك السابقة مع مجموعة الخيار الديمقراطي، التي ضمت ستة نواب، قبل أن تتعثر المبادرة وتتغير تركيبتها. فقد انتقل ثلاثة نواب إلى حزب التقدم والاشتراكية، فيما التحقت نائبة عن حزب الديمقراطيين الجدد، الذي يحمل رمز البصمة، ونائبتان عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، ذي رمز الزيتونة.
وفي ظل هذه التحولات، لم تربط قيادة تحالف اليسار عرضها بالتكوين بأي تفاهم بشأن إعادة ترتيب الانتماءات البرلمانية، مؤكدة أن مساعدة النواب على اكتساب الخبرة تظل مسألة منفصلة عن الانضمام إلى المجموعة، الذي لم يصبح حتى الآن موضوع نقاش داخلي.








