كوثر بوجوال
سجل المغرب حضوره في قائمة المتوجين بالدورة الثانية عشرة من جائزة كتارا للرواية العربية، بعدما أعلن عن فوز الباحث المغربي حميد الكتاني ضمن فئة الدراسات التي تُعنى بالبحث والنقد الروائي، في دورة شهدت مشاركة قياسية بلغت 2610 أعمال.
وأعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، مساء الخميس 15 أكتوبر 2026، أسماء الفائزين بمختلف فئات الجائزة، التي تعد من المبادرات الثقافية العربية الهادفة إلى تشجيع الإبداع الروائي وتطوير البحث النقدي المرتبط به.
وجاء تتويج حميد الكتاني عن دراسته المعنونة «الرواية العربية على عتبة التطور.. دراسة في التحقيب من منظور المصطلح النقدي التصنيفي»، التي تندرج ضمن الأعمال البحثية المهتمة بدراسة الرواية العربية ومقاربتها من زاوية المصطلحات النقدية والتصنيفية.
ويمنح هذا التتويج حضورا مغربيا جديدا في واحدة من أبرز الجوائز الأدبية العربية، التي تشمل إلى جانب الأعمال الروائية المنشورة وغير المنشورة فئات مخصصة للنقد الأدبي والرواية التاريخية وأدب الفتيان.
اقرأ أيضا: معرض الفرس بالجديدة يشهد تتويج «دي شخار» بذهبية المباراة الدولية لجمال الخيول العربية الأصيلة
جائزة كتارا للرواية العربية تتوج حميد الكتاني في النقد الروائي
حصل الباحث المغربي حميد الكتاني على الجائزة في فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي، وهي الفئة التي تكرم الأعمال الأكاديمية والنقدية المرتبطة بالرواية العربية.
وتتناول الدراسة المتوجة مسألة التحقيب في تطور الرواية العربية من منظور المصطلح النقدي التصنيفي، بما يضعها ضمن النقاشات البحثية المتعلقة بتاريخ الرواية ومراحل تطورها.
وشملت نتائج الدورة الثانية عشرة تتويج ثلاثة فائزين في كل واحدة من فئات الروايات العربية المنشورة، والروايات غير المنشورة، والدراسات النقدية، ورواية الفتيان.
كما ضمت القائمة فائزا واحدا في فئة الرواية التاريخية غير المنشورة، وفائزا آخر في فئة الرواية القطرية المنشورة.
وتعكس تعددية الفئات حرص الجائزة على الانفتاح على أشكال مختلفة من الكتابة الروائية، إلى جانب الاهتمام بالدراسات النقدية التي تسهم في قراءة التجارب الأدبية العربية وتحليلها.
اقرأ أيضا: رخصة استثنائية لحكيمي بعد التتويج الأوروبي مع باريس سان جيرمان

مشاركة قياسية تعزز حضور الجائزة في المشهد الثقافي العربي
كشف خالد السليطي، المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا»، أن الدورة الثانية عشرة سجلت 2610 مشاركات، وهو أعلى عدد تستقبله الجائزة منذ تأسيسها.
واعتبر السليطي أن هذا الإقبال يعكس الثقة التي يضعها المبدعون العرب في الجائزة، مؤكدا أهمية التعامل مع الثقافة والأدب باعتبارهما جزءا من مشروع ثقافي متكامل يقوم على معايير الجودة والاستدامة.
وأشار إلى أن المؤسسة تسعى إلى تطوير حضور الرواية العربية ضمن صناعة ثقافية مؤسساتية، تسهم في صون الهوية وتعزيز الوعي والارتقاء بالفكر الإنساني.
من جانبه، أبرز محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو»، أهمية الجائزة في توفير بيئة مشجعة على الإبداع، وترسيخ المنافسة الإيجابية بين الروائيين العرب.
وأكد أن الرواية تمثل فضاء لتوثيق التحولات الاجتماعية والفكرية وحفظ الذاكرة والهوية، مشددا على ضرورة توسيع فرص ترجمة الأعمال الأدبية العربية وتعزيز وصولها إلى القراء في مختلف أنحاء العالم.
كما دعا إلى تطوير آليات نشر الكتاب العربي وتداوله، بما يواكب التحولات الرقمية والتغيرات التي تعرفها طرق إنتاج المعرفة واستهلاك المحتوى الثقافي.
وتأسست جائزة كتارا للرواية العربية سنة 2014، وتبلغ القيمة الإجمالية لجوائزها 375 ألف دولار، بهدف دعم المبدعين العرب وتشجيع الأعمال الروائية والنقدية المتميزة.
ويأتي فوز حميد الكتاني في هذه الدورة ليعزز حضور البحث النقدي المغربي في التظاهرات الأدبية العربية، ويؤكد مكانة الدراسات المتخصصة ضمن مجالات التنافس والتكريم الثقافي، إلى جانب الإنتاج الروائي الإبداعي.








