إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

قرصنة دولية ونصب باسم نارسا يطيحان بشابين بالدار البيضاء

19:56 · 18/10/2026

كوثر بوجوال

تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، السبت 17 أكتوبر 2026، من توقيف شابين يبلغان من العمر 23 و28 سنة، للاشتباه في تورطهما في قضايا تتعلق بقرصنة المكالمات الهاتفية الدولية، والمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات الرقمية، إلى جانب تنفيذ عمليات نصب واحتيال إلكتروني.

وجاءت هذه العملية الأمنية عقب أبحاث استهدفت أنشطة مشبوهة مرتبطة باستعمال معدات معلوماتية للتلاعب بشبكات الاتصالات الوطنية، فضلا عن إرسال رسائل نصية احتيالية تنتحل صفة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية «نارسا»، بهدف استدراج الضحايا إلى أداء مبالغ مالية مقابل مخالفات مرورية وهمية.

وأفضت التحريات إلى تحديد هوية المشتبه فيهما وتوقيفهما بمدينة الدار البيضاء، قبل مباشرة عمليات تفتيش أسفرت عن حجز معدات إلكترونية وشرائح هاتفية يشتبه في استخدامها ضمن هذه الأنشطة.

اقرأ أيضا: نارسا تراجع شروط سائقي التوصيل وتستعد لنظام جديد لتسجيل الدراجات

نصب باسم نارسا عبر رسائل مخالفات مرورية مزيفة

تشير الأبحاث الأولية إلى الاشتباه في اعتماد الموقوفين على مجموعة من الأرقام الهاتفية لإرسال رسائل نصية إلى الضحايا، تحمل إشعارات مزيفة بشأن تسجيل مخالفات لقانون السير، وتطالبهم بتسديد غرامات مالية عبر بوابة إلكترونية احتيالية.

واعتمدت هذه الطريقة على انتحال صفة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، من خلال موقع إلكتروني مزيف يحاكي المظهر البصري للموقع الرسمي للمؤسسة، في محاولة لإضفاء المصداقية على الرسائل ودفع المتلقين إلى الاستجابة لمطالب الأداء.

ويقوم أسلوب نصب باسم نارسا، موضوع البحث، على استغلال ثقة المواطنين في الإشعارات المرتبطة بالمخالفات المرورية، وتحويلهم إلى واجهة إلكترونية غير رسمية لأداء مبالغ مالية لا تستند إلى مخالفات حقيقية.

وبموازاة مع ذلك، يشتبه في استخدام الموقوفين تجهيزات معلوماتية لقرصنة شبكات الاتصالات، عبر تحويل المكالمات الهاتفية الدولية إلى مكالمات محلية، والاستفادة من الفارق بين تسعيرتي الاتصال الدولي والمحلي.

اقرأ أيضا: “نارسا” توحد شكل صفائح تسجيل المركبات بالمغرب وتكشف النموذج الجديد

حجز عشرات الشرائح الهاتفية ومعدات إلكترونية بالبيضاء وسطات

أسفرت عمليات التفتيش التي باشرتها المصالح الأمنية داخل منزلي المشتبه فيهما، بكل من الدار البيضاء وسطات، عن حجز عشرات شرائح الاتصالات الهاتفية الوطنية وبطاقات التعبئة المرتبطة بها، إلى جانب حاسوب محمول وأجهزة إلكترونية مخصصة لاستقبال وتحويل صبيب الإنترنت.

كما شملت المحجوزات دعامات معلوماتية متنوعة، يشتبه في ارتباطها بالأنشطة موضوع التحقيق، سواء المتعلقة بتحويل المكالمات الدولية أو بإرسال الرسائل الاحتيالية المنسوبة زورا إلى الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.

وتخضع هذه المعدات للفحص في إطار البحث القضائي، بهدف تحديد طبيعة استخدامها والكشف عن الامتدادات المحتملة للأفعال المنسوبة إلى المشتبه فيهما.

الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقق في الامتدادات المحتملة

جرى وضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تتولاه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

ويركز التحقيق على تحديد مختلف الملابسات المرتبطة بعمليات قرصنة الاتصالات والاحتيال الإلكتروني، إلى جانب الكشف عن أي ارتباطات أو امتدادات محتملة لهذه الأنشطة على المستويين الوطني والدولي.

وتسلط هذه القضية الضوء على مخاطر الرسائل الإلكترونية التي تنتحل صفة المؤسسات العمومية، خاصة عندما تتضمن مطالب بأداء مبالغ مالية عبر مواقع غير رسمية، ما يستدعي التحقق من مصدر الإشعارات قبل إدخال البيانات الشخصية أو البنكية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

يرجى الالتزام بأدب الحوار واحترام الآخرين.