إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

بنكيران يدعو إلى كسر العزوف يوم 23 شتنبر ويدافع عن «جيل جديد» من القيادات

14:37 · 13/09/2026

كوثر بوجوال

دعا عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إلى مشاركة واسعة في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، واضعا مواجهة العزوف الانتخابي في صلب خطاب حزبه خلال انطلاق الحملة، ومطالبا مناضليه بتكثيف التواصل المباشر مع الناخبين خلال الأيام التي تسبق الاقتراع.

وخلال المهرجان الوطني لإطلاق الحملة الانتخابية للحزب بالرباط، اعتبر بنكيران أن المرحلة تقتضي مضاعفة الجهود لإقناع المواطنين بأهمية المشاركة السياسية وعدم ترك صناديق الاقتراع أمام نسب مشاركة ضعيفة، في وقت تخوض فيه الأحزاب سباقا مكثفا لاستقطاب المترددين وإعادة جزء من الثقة إلى العملية الانتخابية.

بنكيران يجعل المشاركة أول معركة في الحملة

وضع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المشاركة الانتخابية في مقدمة رهانات حزبه، إذ حذر من العزوف ودعا إلى توسيع الحضور الميداني والتواصل المباشر مع الهيئة الناخبة.

ويعكس هذا الخطاب إدراكا داخل الحزب بأن المنافسة يوم 23 شتنبر لن تحسم فقط بقدرة كل تنظيم على تعبئة قاعدته التقليدية، بل أيضا بقدرته على الوصول إلى ناخبين غير محسومين أو مترددين في التوجه إلى مكاتب التصويت.

ويراهن بنكيران، في هذا السياق، على استعادة العلاقة المباشرة مع الناخبين، معتبرا أن صمود الحزب وقدرته على العودة إلى الواجهة يرتبطان، بحسب تقييمه، باستقلال قراره ومرجعيته وصلته بالمواطنين.

انتقادات للحكومة وحديث عن تراجع الثقة

لم يقتصر خطاب بنكيران على الدعوة إلى التصويت، إذ وجه انتقادات إلى التدبير الحكومي خلال المرحلة المنتهية.

وسجل، وفق تقييمه، تراجعا في منسوب الثقة، رابطا ذلك بما وصفه بضعف الكفاءة وغياب الانسجام داخل الحكومة، ومعتبرا أن هذه العوامل انعكست سلبا على جودة الأداء وساهمت في ارتفاع الاحتقان الاجتماعي.

وتندرج هذه المواقف ضمن خطاب انتخابي لحزب يوجد في موقع المنافسة السياسية، لذلك تبقى تقييما حزبيا للحصيلة الحكومية وليست توصيفا محايدا متفقا عليه.

وأكد بنكيران أن تجاوز هذه الأعطاب، من وجهة نظره، يحتاج إلى قدر أكبر من المسؤولية السياسية واستعادة الثقة في المؤسسات والمنتخبين.

«العدالة والتنمية» يدافع عن تجربته السابقة

في مقابل انتقاده للحكومة، دافع بنكيران عن تجربة حزبه السابقة في تدبير الشأن العام والجماعات الترابية.

وقال إن منهجية الحزب قامت على الشفافية والمسؤولية، وقدم حصيلة منتخبيه باعتبارها «إيجابية»، مشيرا إلى جودة الخدمات التي يقول الحزب إن ممثليه قدموها للمواطنين خلال فترات تحملهم المسؤولية.

ويحاول الحزب من خلال هذا الخطاب إعادة وضع تجربته السابقة في قلب الحملة، في مواجهة الأحزاب التي تحملته مسؤولية اختلالات مراحل سابقة من التدبير الحكومي أو المحلي.

من هم مرشحو الحزب في انتخابات 23 شتنبر؟

قدم بنكيران مرشحي العدالة والتنمية باعتبارهم من ذوي التكوين الأكاديمي والسمعة الجيدة، وقال إنهم يدخلون المنافسة بهدف خدمة المجتمع وحماية المال العام.

كما أعاد التأكيد على جعل محاربة الفساد أحد المحاور الدائمة في خطاب الحزب، وربط ذلك بضرورة الدفع بنخب سياسية تتسم، بحسب تعبيره، بالنزاهة والاستقامة.

ومن هنا دعا الأمين العام للحزب إلى تأسيس «جيل جديد» من القيادات السياسية، في إشارة إلى رغبة العدالة والتنمية في تقديم مرشحين جدد إلى جانب الأسماء التي راكمت تجربة سياسية سابقة.

ميثاق يلزم مرشحي العدالة والتنمية

تزامن إطلاق الحملة مع توقيع «ميثاق المنتخب للعدالة والتنمية»، الذي قدمه الحزب باعتباره إطارا ينظم العلاقة بين المؤسسة الحزبية وممثليها داخل مجلس النواب.

ويتضمن الميثاق، بحسب المعطيات المنشورة، مبادئ مرتبطة بالمسؤولية والمحاسبة والأمانة والنزاهة والشفافية، مع إلزام المرشحين بضوابط برلمانية وحزبية خلال ممارسة مهامهم.

وجرى التوقيع الرمزي على الوثيقة نيابة عن وكيلات ووكلاء اللوائح من طرف إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام للحزب، وفاطمة وشاي، وكيلة اللائحة الجهوية بجهة الدار البيضاء-سطات.

هل ينجح بنكيران في استعادة الناخب المتردد؟

يبرز من خطاب بنكيران وانتخابات 23 شتنبر 2026 أن قيادة العدالة والتنمية لا تراهن فقط على المنافسة مع الأحزاب الأخرى، بل على معركة موازية عنوانها إقناع المترددين بالتصويت.

فالعزوف، في نظر الحزب، لا يمثل رقما انتخابيا فقط، بل تحديا سياسيا يؤثر في قدرة التنظيمات على بناء شرعية انتخابية قوية.

ولهذا يتجه الحزب خلال الحملة إلى الجمع بين ثلاثة خطوط: استعادة الثقة، الدفاع عن تجربته السابقة، وتقديم مرشحيه باعتبارهم بديلا يقوم على النزاهة ومحاربة الفساد.

ويبقى الحكم النهائي لصناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، حين يتضح مدى قدرة خطاب بنكيران على تحويل الدعوة إلى المشاركة إلى أصوات فعلية، وما إذا كان الحزب سيتمكن من استعادة جزء من حضوره داخل المشهد السياسي المغربي.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية