إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

لامين جمال يثق بنفسه ويضع الكرة الذهبية نصب عينيه

09:07 · 14/09/2026

هجر إمغري

رفع لامين جمال، نجم برشلونة والمنتخب الإسباني، سقف طموحاته قبل أسابيع قليلة من الإعلان عن الفائز بجائزة الكرة الذهبية، بعدما أكد بشكل واضح أنه يرى نفسه مستحقا للتتويج بالجائزة الفردية الأهم في عالم كرة القدم، مستندا إلى ما قدمه خلال موسم حافل بالإنجازات والألقاب.

وأشعل الجناح الإسباني الشاب سباق الكرة الذهبية بتصريحات واثقة، بعدما وضع نفسه وكيليان مبابي في صدارة قائمة أفضل اللاعبين في العالم، معتبرا أن الأداء داخل الملعب والإنجازات الجماعية التي تحققت خلال الموسم تمنحه أسبابا قوية للمنافسة على الجائزة.

وقال جمال إنه، لو طلب منه اختيار أفضل لاعب في العالم، فسيذهب اختياره إلى اللاعب الذي يستحق الجائزة، لكنه في الوقت نفسه يرى أن ملفه الشخصي خلال الموسم الماضي يجعله واحدا من أبرز المرشحين، بل ويمنحه الحق في الحلم بالتتويج بالكرة الذهبية.

وأبرز النجم الإسباني أن الموسم الذي قضاه بقميص برشلونة ومع منتخب بلاده شكل محطة استثنائية في مسيرته، بعدما ساهم في احتفاظ النادي الكاتالوني بلقب الدوري الإسباني، قبل أن يواصل حضوره القوي مع المنتخب الإسباني ويشارك في تحقيق إنجاز عالمي عزز مكانته بين كبار نجوم اللعبة.

ويأتي هذا الطموح في وقت لم يعد فيه لامين جمال مجرد موهبة صاعدة ينتظر منها المستقبل، بل أصبح اسما حاضرا بقوة في النقاشات المرتبطة بأفضل لاعبي العالم. فقد تحول اللاعب، رغم صغر سنه، إلى أحد العناصر الأساسية في برشلونة وإسبانيا، وأصبح أداؤه يحظى باهتمام واسع مع كل مباراة يخوضها.

وفي المقابل، يجد جمال نفسه أمام منافسة قوية من كيليان مبابي، الذي يدخل سباق الكرة الذهبية بملف فردي لافت، بعدما تمكن مهاجم ريال مدريد وقائد المنتخب الفرنسي من إنهاء الموسم في صدارة ترتيب الهدافين في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم، وهو ما يمنحه بدوره حظوظا كبيرة في المنافسة على الجائزة.

ويعتمد مبابي في حملته على أرقامه الفردية اللافتة، خصوصا أنه نجح في فرض نفسه كواحد من أكثر المهاجمين حسما خلال الموسم، كما عزز مكانته التاريخية بعدما أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم، في إنجاز يمنحه ثقلا إضافيا أمام المصوتين.

لكن المعادلة لا تبدو محسومة لمصلحة النجم الفرنسي، إذ إن غياب الألقاب الجماعية الكبرى مع ريال مدريد قد يشكل نقطة نقاش أساسية في سباق الجائزة، خصوصا أن المنافسة تجمع بين لاعبين يملكون أرقاما فردية قوية ولاعبين نجحوا في الجمع بين التألق الشخصي وتحقيق البطولات.

وفي هذا السياق، يبرز لامين جمال بصفته أحد اللاعبين الذين يمكن أن يستفيدوا من وزن الألقاب الجماعية في عملية التقييم، بعدما ارتبط اسمه بموسم ناجح مع برشلونة والمنتخب الإسباني، وهو ما يجعل المقارنة بينه وبين مبابي مفتوحة على أكثر من معيار.

وكان جمال قد تحدث في مناسبة سابقة بقدر أكبر من التحفظ حول فرصه في الفوز بالكرة الذهبية، مؤكدا أنه يعتقد أن لديه فرصة حقيقية بعد موسم وصفه بالاستثنائي، لكنه لم يبد رغبة في الدخول في حملة لاستمالة المصوتين أو تقديم نفسه باعتباره الخيار الوحيد للجائزة.

غير أن تصريحاته الأخيرة تعكس ثقة أكبر بالنفس، في وقت يقترب فيه موعد الحسم. فالمنافسة على الكرة الذهبية لا تتوقف فقط على الأهداف والتمريرات الحاسمة، وإنما تتداخل فيها أيضا قيمة الألقاب، وتأثير اللاعب في المباريات الكبرى، واستمرارية مستواه طوال الموسم، وحضوره في المواعيد الحاسمة.

ويحضر عثمان ديمبيليه، الفائز بالكرة الذهبية في العام الماضي، ضمن دائرة الأسماء التي تملك موقفا واضحا من المنافسة، بعدما اعتبر أن الجائزة ينبغي أن تبقى في صف لاعب من باريس سان جرمان، خاصة في ظل النجاحات الأوروبية التي حققها الفريق الفرنسي خلال الفترة الأخيرة.

كما يدخل هاري كاين، مهاجم بايرن ميونيخ والمنتخب الإنجليزي، دائرة المنافسة باعتباره واحدا من أبرز الهدافين الذين يمتلكون حضورا قويا في سباق الجائزة، ما يرفع عدد الأسماء القادرة على الدخول في الحسابات النهائية قبل الإعلان عن الفائز.

ويكشف تعدد المرشحين عن طبيعة المنافسة القوية التي تسبق حفل الكرة الذهبية، إذ تتقاطع الملفات الفردية مع الإنجازات الجماعية، بينما يحاول كل لاعب تقديم حججه الخاصة أمام المصوتين. وبينما يراهن مبابي على أرقامه القياسية ونجاعته الهجومية، يملك جمال ورقة الألقاب الجماعية والتأثير الكبير في فريقه ومنتخب بلاده.

ويمنح اقتراب موعد الحفل اللاعبين المتنافسين فرصة إضافية لتعزيز صورتهم ومكانتهم، خصوصا أن الفترة التي تسبق الإعلان النهائي قد تشهد مباريات حاسمة وأداءات قادرة على التأثير في النقاش الجماهيري والإعلامي حول هوية الفائز.

ومن المنتظر أن يقام حفل تسليم الكرة الذهبية في العاصمة البريطانية لندن يوم 26 أكتوبر المقبل، حيث ستتجه الأنظار إلى لحظة الكشف عن اسم اللاعب الذي سيحصل على الجائزة بعد منافسة تبدو مفتوحة على عدة احتمالات.

ويبدو لامين جمال، في هذه المرحلة، مصمما على التعامل مع السباق من موقع اللاعب الذي يؤمن بقدرته على الفوز وليس من موقع الموهبة التي تكتفي بمجرد الوصول إلى قائمة المرشحين. فتصريحاته تعكس رغبة واضحة في الانتقال من مرحلة إثبات الذات إلى مرحلة منافسة الكبار على أكبر الجوائز الفردية.

وبين طموح جمال وأرقام مبابي وخبرة كاين ورؤية ديمبيليه، تتجه المنافسة نحو واحدة من أكثر نسخ الكرة الذهبية إثارة، خصوصا أن الفارق بين المرشحين لا يرتبط فقط بعدد الأهداف، وإنما بقيمة اللحظات التي صنعها كل لاعب، وتأثيره في فريقه، وما تركه من بصمة خلال موسم طويل وشاق.

وفي انتظار القرار النهائي، يبقى لامين جمال واحدا من أكثر الأسماء إثارة للاهتمام في سباق الكرة الذهبية، بعدما اختار أن يعلن طموحه دون تردد، واضعا نفسه أمام اختبار كبير: هل تكفي ألقابه وتأثيره وأداؤه الاستثنائي لمنحه الجائزة، أم أن الأرقام الفردية لمنافسيه ستكون أكثر تأثيرا في لحظة الحسم؟