★

الانتخابات المغربية 2026

تغطية خاصة من التاسعة · تابعونا لحظة بلحظة على جميع منصاتنا

اقتصاد

المغاربة يتصدرون سوق العقارات الإسبانية متقدمين على البريطانيين

12:30 · 16/10/2026

رحاب الغرباوي

زوروا قناتنا على يوتيوب

استعاد المغاربة موقع الصدارة بين الجنسيات الأجنبية الأكثر شراء للمساكن في إسبانيا خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما بلغ عدد العمليات المسجلة باسمهم 4960 عملية، متقدمين على البريطانيين الذين تراجعوا إلى المرتبة الثانية، في تحول يعكس اختلاف وتيرة تراجع الطلب العقاري بين الجنسيات الأجنبية.

وأظهرت معطيات المجلس العام للموثقين الإسبان أن المغاربة استحوذوا على 8 في المائة من إجمالي مشتريات الأجانب، مقابل 4541 عملية للبريطانيين، بحصة بلغت 7,3 في المائة. وبلغ الفارق بين الطرفين 419 عملية، لتعود الجنسية المغربية إلى المركز الأول للمرة الثانية منذ سنة 2007، بعد تصدرها الترتيب خلال النصف الأول من سنة 2021.

وجاء الإيطاليون في المرتبة الثالثة بـ4109 عمليات شراء، متبوعين بالرومانيين الذين سجلوا 3974 عملية، ثم الألمان بـ3907 عمليات، وفق الأرقام التي ترصد حركة اقتناء العقارات في السوق الإسبانية خلال الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية.

غير أن تقدم المغاربة لم يكن نتيجة انتعاش مشترياتهم، إذ سجلت هذه الأخيرة انخفاضا سنويا بنسبة 12,6 في المائة، مقابل تراجع بلغ 21 في المائة لدى البريطانيين، وهو ما منح المشترين المغاربة الأفضلية في ترتيب الجنسيات الأكثر حضورا في السوق، رغم انخفاض عدد العمليات المنجزة من جانبهم مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

ويبرز توزيع المشتريات بحسب وضعية الإقامة أن المغاربة المقيمين في إسبانيا يشكلون القوة الرئيسية وراء هذا الحضور، إذ أنجزوا 98,7 في المائة من مجموع العمليات المسجلة باسم مواطنين مغاربة، بما يقارب 4900 عملية من أصل 4960. ويؤكد هذا المعطى أن صدارة المغاربة ترتبط أساسا بنشاط المقيمين داخل البلاد، وليس بالمشترين القادمين من الخارج لاقتناء عقارات.

واستحوذ المغاربة على 12,4 في المائة من مشتريات الأجانب المقيمين، متقدمين على الإيطاليين الذين بلغت حصتهم 9,2 في المائة، والرومانيين بنسبة 9 في المائة، فيما لم تتجاوز حصة البريطانيين 5,5 في المائة. ولا تحدد البيانات الغرض من هذه المشتريات، سواء تعلق بالسكن الشخصي أو تأجير العقارات أو توظيف الأموال في الاستثمار العقاري.

وعلى المستوى الجغرافي، يتفاوت حضور المشترين المغاربة بين الجهات الإسبانية، مع تسجيل نسب مرتفعة في عدد من المناطق. وتتصدر مرسية القائمة، حيث مثل المغاربة 36,1 في المائة من مشتريات الأجانب المقيمين، تليها نافارا بنسبة 34,3 في المائة، ثم لاريوخا بـ25,1 في المائة، وأراغون بـ23,7 في المائة.

كما بلغت حصة المغاربة 21,7 في المائة في قشتالة لامانشا، و20,2 في المائة في إكستريمادورا، و19,4 في المائة في الأندلس، ما يبرز امتداد حضورهم في سوق السكن خارج المناطق التي تستقطب عادة المشترين الدوليين ذوي القدرة الشرائية المرتفعة.

ولا يقتصر الاختلاف بين الجنسيات على عدد العمليات ومواقعها، بل يشمل أيضا قيمة العقارات المقتناة. فقد سجل المغاربة أدنى متوسط لسعر المتر المربع، في حدود 801 يورو، مقابل 1439 يورو لدى الرومانيين، و1531 يورو لدى الإكوادوريين، و1604 يورو لدى الكولومبيين.

وفي المقابل، ارتفع متوسط السعر لدى البريطانيين إلى 2730 يورو للمتر المربع، فيما بلغ 3763 يورو لدى الألمان و3948 يورو لدى الأمريكيين، الذين سجلوا أعلى متوسط ضمن الجنسيات الواردة في البيانات، متقدمين على السويديين بـ3839 يورو والسويسريين بـ3760 يورو.

وتكشف هذه الأرقام عن تفاوت واضح في مستويات الإنفاق العقاري بين المشترين الأجانب، إذ يقل متوسط السعر لدى المغاربة بنحو 70 في المائة عن المعدل العام الذي دفعه الأجانب، والمحدد في 2644 يورو للمتر المربع. غير أن متوسط سعر المتر لا يكفي وحده لتحديد قيمة العقارات المقتناة أو تفسير دوافع الشراء، في ظل غياب تفاصيل إضافية بشأن خصائص المساكن ومواقعها ومساحاتها.

وتأتي هذه التحولات في سياق انكماش أوسع للمشتريات الأجنبية في إسبانيا، حيث تراجعت المعاملات المنجزة لفائدة الأجانب بنسبة 13 في المائة خلال النصف الأول من السنة، لتستقر عند 62327 عملية، وهو أكبر انخفاض سنوي تسجله هذه الفترة منذ سنة 2020.

وانخفضت حصة المشترين الأجانب من مجموع معاملات بيع المساكن إلى 18,3 في المائة، بعدما بلغت 19,2 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2025، و20,3 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2024.

وكانت مشتريات الأجانب غير المقيمين الأكثر تضررا، بعدما تراجعت بنسبة 18 في المائة إلى 22940 عملية، بينما انخفضت مشتريات الأجانب المقيمين بنسبة 9,7 في المائة، رغم استحواذ هذه الفئة على 63,2 في المائة من مجموع العمليات الأجنبية.

وفي مقابل تراجع عدد المعاملات، واصلت أسعار العقارات مسارها التصاعدي، إذ ارتفع متوسط السعر الذي دفعه المشترون الأجانب بنسبة 9,4 في المائة على أساس سنوي، ليستقر عند 2644 يورو للمتر المربع. وبلغ هذا المتوسط 3493 يورو لدى الأجانب غير المقيمين، بزيادة قدرها 11,8 في المائة، مقابل 2102 يورو لدى المقيمين، بارتفاع نسبته 9,8 في المائة.

أما المشترون الإسبان، فدفعوا متوسطا بلغ 1971 يورو للمتر المربع، مسجلا زيادة سنوية بنسبة 8,7 في المائة، ما يعكس اتساع ارتفاع الأسعار ليشمل مختلف فئات المشترين، رغم التراجع المسجل في حجم الطلب الأجنبي.

وامتدت موجة انخفاض المشتريات إلى معظم الجهات الإسبانية، وسجلت كانتابريا أكبر التراجعات المذكورة بنسبة 20,5 في المائة، تليها جزر الكناري بـ20,3 في المائة، ثم مدريد بنسبة 19,7 في المائة. وفي المقابل، سجلت قشتالة لامانشا وإكستريمادورا ارتفاعا محدودا في عدد العمليات.

ورغم هذا الانكماش، ارتفع متوسط أسعار المساكن التي اقتناها الأجانب في 15 جهة من أصل 17، في مؤشر على استمرار الضغوط السعرية داخل السوق العقارية الإسبانية، حتى مع تراجع عدد المشترين.

زوروا قناتنا على يوتيوب