هجر إمغري
أثار الضجيج المتواصل الصادر عن بعض الدراجات النارية كبيرة الحجم خلال ساعات الليل استياء عدد من سكان شارع علال الفاسي بمدينة مراكش، بعدما تحولت بعض الفترات الليلية إلى مصدر إزعاج متكرر يحرم الساكنة من الهدوء ويؤثر على قدرتها على النوم والراحة.
وأصبح مرور بعض هذه الدراجات، بحسب شكاوى السكان، مرتبطا بأصوات مرتفعة تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل، في وقت يفترض أن تعرف فيه الشوارع والأحياء السكنية حالة من الهدوء، بما يسمح للأسر بالراحة واستعادة نشاطها استعدادا ليوم جديد.
ويؤكد السكان أن المشكلة لا ترتبط بوجود الدراجات النارية في حد ذاته، باعتبارها وسيلة نقل يستعملها عدد كبير من المواطنين، وإنما بما يرافق استعمال بعض الدراجات من أصوات مرتفعة وسرعة في المرور، خصوصا عندما يحدث ذلك في ساعات الليل، حيث يصبح أي صوت قوي أكثر وضوحا وإزعاجا داخل المنازل.
ويعبر المتضررون عن استيائهم من تكرار هذه التصرفات، مشيرين إلى أن الضجيج المفاجئ قد يتسبب في إيقاظ النائمين، خصوصا الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يحتاجون إلى ساعات نوم هادئة، كما يمكن أن يضاعف معاناة من يعانون من الإرهاق بعد يوم طويل من العمل أو الدراسة.
ويطالب سكان شارع علال الفاسي بتكثيف المراقبة خلال الفترات التي تعرف انتشارا أكبر لهذا النوع من الإزعاج، والعمل على ضمان احترام القواعد المرتبطة باستعمال الطريق العام، بما يحفظ حق مستعملي الدراجات في التنقل وفي الوقت نفسه يصون حق السكان في الهدوء والراحة داخل محيطهم السكني.
ويرى السكان أن التعامل مع ظاهرة الضجيج الليلي يحتاج إلى مقاربة تجمع بين المراقبة والتحسيس، خصوصا أن جزءا من المشكلة يمكن الحد منه عبر التزام مستعملي الدراجات بقواعد السير وتفادي إحداث أصوات قوية داخل المناطق التي تعرف كثافة سكانية، ولا سيما في الساعات التي يخلد فيها المواطنون إلى النوم.
كما يلفت المتضررون إلى أن الهدوء الليلي لا يعتبر مجرد مطلب ثانوي، بل يرتبط بشكل مباشر بجودة الحياة داخل الأحياء السكنية، إذ تحتاج الأسر إلى بيئة مناسبة للراحة، فيما يمكن أن يؤدي استمرار الضوضاء بشكل متكرر إلى حالة من التوتر والانزعاج، خاصة عندما تصبح الأصوات جزءا من الحياة اليومية للسكان.
ويؤكد أحد المشتكين أن الوضع بلغ درجة جعلت النوم أمرا صعبا بالنسبة لبعض السكان، معبرا عن استيائه من أشخاص لا يراعون وجود أسر وأشخاص قد يكونون مرضى أو متعبين ويحتاجون إلى الهدوء، وهو ما يعكس حجم الإحساس بالانزعاج الذي خلفته هذه الممارسات لدى عدد من القاطنين بالشارع.
وفي السياق نفسه، ينتظر السكان تدخلا من الجهات المختصة من أجل الوقوف على طبيعة هذه الشكايات واتخاذ ما يلزم من إجراءات في حال تسجيل مخالفات، بما يساهم في إعادة الهدوء إلى الشارع ويحد من السلوكيات التي قد تؤثر على راحة المواطنين، خصوصا خلال ساعات الليل.
ويأمل السكان أن تساهم المراقبة المنتظمة في الحد من الظاهرة، وأن يدرك مستعملو الدراجات النارية أن حرية التنقل تظل مرتبطة باحترام حقوق الآخرين، وفي مقدمتها الحق في الراحة والعيش في محيط سكني لا تتحول فيه الطرقات ليلا إلى مصدر دائم للضجيج.
وتعيد هذه الشكايات النقاش حول ضرورة تحقيق التوازن بين استعمال وسائل النقل داخل المدن وبين الحفاظ على راحة السكان، خصوصا في الأحياء والشوارع التي تعرف حركة مرورية مستمرة. فمع تطور استعمال الدراجات النارية وارتفاع حضورها في الحياة اليومية، تبرز الحاجة إلى ترسيخ سلوك مروري أكثر مسؤولية يراعي طبيعة المناطق السكنية والتوقيت الذي يتم فيه استعمال الطريق.
ويطالب سكان شارع علال الفاسي، في انتظار معالجة الوضع، بإنهاء ما يعتبرونه إزعاجا متكررا خلال الليل، مؤكدين أن تدخل الجهات المعنية من شأنه أن يساهم في الحد من الضجيج وإعادة الإحساس بالطمأنينة والراحة إلى الساكنة، خصوصا أن الأمر يتعلق بفترات يفترض أن يسود فيها الهدوء داخل الأحياء السكنية.
ويظل احترام راحة المواطنين مسؤولية مشتركة بين مستعملي الطريق والجهات المكلفة بالمراقبة، إذ يمكن للالتزام بالقواعد وتجنب السلوكيات المزعجة أن يخففا بشكل كبير من حدة الضوضاء داخل المدن، بينما يظل تدخل السلطات المختصة ضروريا كلما تحولت بعض الممارسات إلى مصدر متكرر لشكايات السكان أو مساس واضح براحتهم اليومية.







