إعلان
980×90
مساحة إعلانية
حالة الطقس

طقس الثلاثاء يخفف حرارة الشمال ويهدد الأطلس بزخات رعدية

06:00 · 15/09/2026

هجر إمغري

يترقب المغرب، يوم الثلاثاء، تغيرات ملحوظة في الأجواء الجوية بين مختلف مناطق المملكة، بعدما بدأت درجات الحرارة تعرف منحى تدريجيا نحو الانخفاض في عدد من الجهات، في وقت ستظل فيه الأجواء حارة نسبيا بالمنطقة الشرقية والجنوب الشرقي، إضافة إلى أقصى جنوب البلاد، ما يجعل الطقس متباينا بحسب المناطق خلال ساعات النهار والليل.

وتشير التوقعات إلى أن الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة سيبرز بشكل أكبر بالمناطق الشمالية والوسطى، وهو ما قد يمنح سكان هذه المناطق أجواء أقل حرارة مقارنة بالأيام الماضية، خاصة مع استمرار تأثير العوامل الجوية التي تساهم في تعديل درجات الحرارة خلال هذه الفترة من السنة.

وفي المقابل، ستستمر الأجواء الحارة نسبيا بالشرق والجنوب الشرقي وأقصى الجنوب، حيث قد تشعر الساكنة بارتفاع نسبي في الحرارة، خصوصا خلال فترات النهار، قبل أن تعرف الأجواء تغيرا تدريجيا مع حلول المساء والليل. ويعكس هذا التفاوت استمرار اختلاف الظروف الجوية بين المناطق الداخلية والصحراوية من جهة والمناطق الشمالية والساحلية من جهة أخرى.

وستشهد عدد من المناطق الساحلية خلال الصباح والليل تشكل كتل ضبابية وسحب منخفضة، خاصة بالقرب من السواحل الشمالية والوسطى والواجهة المتوسطية. وقد تؤدي هذه الظاهرة إلى انخفاض مؤقت في مدى الرؤية ببعض المناطق، خصوصا خلال الساعات الأولى من النهار، قبل أن تتلاشى تدريجيا مع تحسن الظروف الجوية وارتفاع درجات الحرارة.

كما ستعرف مرتفعات الأطلس الكبير والمتوسط والمناطق المجاورة لها أجواء أكثر تقلبا، مع احتمال ظهور سحب غير مستقرة قد تكون مصحوبة بزخات مطرية رعدية محلية. وقد تكون هذه التساقطات محدودة من حيث المجال، لكنها قد تظهر بشكل مفاجئ فوق المرتفعات والمناطق المحاذية لها، ما يستدعي الانتباه خلال التنقل في المناطق الجبلية.

ومن جهة أخرى، ستعرف بعض المناطق هبوب رياح معتدلة إلى قوية نوعا ما، خصوصا بالمنطقة الشرقية والسواحل الجنوبية ومناطق الأطلس. وقد تساهم هذه الرياح في تغيير الإحساس بدرجات الحرارة، كما يمكن أن تؤثر على حركة التنقل، لا سيما في المناطق المفتوحة والمرتفعات والسواحل التي تعرف عادة نشاطا أكبر للرياح.

وقد تتسبب الرياح كذلك في تناثر محلي للغبار والهبار بالجنوب الشرقي وجنوب المنطقة الشرقية، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع نسبي في مدى الرؤية ببعض المناطق، خاصة في الفترات التي تشتد فيها سرعة الرياح. وينصح لذلك بأخذ الحيطة أثناء القيادة، خصوصا بالنسبة لمستعملي الطرق التي تمر عبر المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية.

ويأتي هذا التغير في الأجواء في سياق انتقال تدريجي نحو طقس أكثر اعتدالا في عدد من المناطق، مع استمرار تأثير الحرارة في الجهات الجنوبية والشرقية. ويبرز هذا الوضع مرة أخرى الطبيعة المتفاوتة للمناخ المغربي، حيث يمكن أن تسجل منطقة أجواء مستقرة ودافئة في الوقت الذي تعرف فيه منطقة أخرى سحبا وزخات مطرية ورياحا نشطة.

وبالنسبة إلى المناطق الساحلية، يرتقب أن تظل الأجواء متأثرة نسبيا بالسحب المنخفضة والكتل الضبابية، خاصة خلال الصباح والليل، بينما ستختلف حالة البحر من واجهة إلى أخرى. وستكون الواجهة المتوسطية والبوغاز في وضعية بحر هادئ إلى قليل الهيجان، في حين ستتراوح حالة البحر بين قليل الهيجان إلى مائج بالنعمة وباقي السواحل الأطلسية.

وقد تنعكس هذه الوضعية البحرية على أنشطة الصيد والنقل البحري والأنشطة الساحلية، خصوصا في المناطق التي قد تعرف ارتفاعا نسبيا في حركة الأمواج والرياح. لذلك يبقى تتبع المستجدات الجوية والبحرية مهما بالنسبة للعاملين في البحر، إلى جانب المواطنين الذين يخططون لقضاء أوقاتهم بالمناطق الساحلية.

وبذلك، يبدو طقس الثلاثاء متنوعا بين انخفاض تدريجي للحرارة بالشمال والوسط، واستمرار الأجواء الحارة نسبيا بالشرق والجنوب، إلى جانب احتمال تسجيل زخات رعدية محلية فوق مرتفعات الأطلس، فضلا عن رياح نشطة وتناثر للغبار في بعض المناطق. ويجعل هذا التباين اليوم المقبل أقرب إلى أجواء انتقالية تجمع بين مؤشرات الاعتدال في عدد من الجهات واستمرار الحرارة والتقلبات المحلية في جهات أخرى.

ويظل توزيع الظواهر الجوية محليا عاملا أساسيا في تحديد طبيعة الطقس من منطقة إلى أخرى، إذ قد تختلف الأجواء بشكل واضح بين المدن الساحلية والمناطق الداخلية والمرتفعات والجهات الجنوبية. ومن المنتظر أن يحافظ الثلاثاء على هذه الصورة المتنوعة، مع تسجيل تحسن نسبي في درجات الحرارة بالمناطق الشمالية والوسطى، مقابل استمرار الحرارة والرياح وبعض الاضطرابات الجوية المحدودة في مناطق أخرى من المملكة.