كوثر بوجوال
رفع فصيل «وينرز 2005»، المساند لنادي الوداد الرياضي، سقف خطابه تجاه مرحلة هشام آيت منا على رأس الفريق الأحمر، موجها إليه انتقادات مباشرة بشأن طريقة تدبير النادي، بالتزامن مع اقتراب انطلاق الموسم الكروي الجديد وما يرافقه من تطلعات جماهيرية لاستعادة الاستقرار والمنافسة بقوة على الألقاب.
واختار الفصيل الخروج عن صمته بعد فترة قال إنه فضّل خلالها متابعة أوضاع الوداد بعيدا عن الأضواء، قبل أن يعتبر أن المرحلة الحالية تستوجب توضيح موقفه من مجموعة من الملفات التي تشغل أنصار النادي. ولم تقتصر رسائله على الرئيس السابق، بل امتدت إلى الرئيس الحالي إبراهيم العسري والجماهير الودادية، في خطاب يعكس حجم الانتظارات المحيطة بالموسم المقبل.
وينرز ينتقد مرحلة هشام آيت منا في الوداد
وجّه «وينرز 2005» الجزء الأبرز من انتقاداته إلى هشام آيت منا، محملا إياه مسؤولية ما وصفه بتدبير ألحق الضرر بمصالح الوداد، ومطالبا إياه بـ«إصلاح ما أفسده» والعمل على إعادة الفريق إلى الوضع الذي كان عليه قبل توليه رئاسة النادي.
وتكشف حدة هذه الرسالة أن الفصيل لا ينظر إلى المرحلة السابقة باعتبارها صفحة انتهت بمجرد تغيير الرئاسة، بل يربط بعض الإشكالات التي يعيشها الفريق حاليا بطريقة إدارة تلك الفترة، لذلك جاءت مطالبته صريحة بمعالجة آثارها بدل الاكتفاء بالانتقال إلى مرحلة إدارية جديدة.
تحذير من غضب جماهير الوداد
حذر الفصيل من استمرار ما اعتبره استفزازا لأنصار النادي، مؤكدا وجود حالة من الغضب داخل جزء من القاعدة الجماهيرية. وفي الوقت نفسه، دعا المشجعين إلى ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أي انفلات قد يضر بمصالح الفريق.
ويضع هذا الموقف إدارة الوداد أمام ضغط مزدوج، يرتبط أوله بإدارة الملفات الداخلية للنادي، بينما يتعلق الثاني باستعادة الثقة لدى جمهور اعتاد مطالبة المسؤولين بنتائج تتناسب مع التاريخ الرياضي للفريق وحجم تطلعات أنصاره.
إبراهيم العسري أمام مسؤولية قيادة المرحلة الجديدة
لم تتوقف رسائل «وينرز» عند هشام آيت منا، إذ توجه الفصيل أيضا إلى الرئيس الحالي إبراهيم العسري، مطالبا إياه بتحمل كامل مسؤوليته في قيادة النادي خلال الفترة المقبلة والعمل على الاستجابة لتطلعات الجماهير.
وشدد الفصيل على أن رئاسة الوداد لا تقتصر على حمل صفة إدارية، بل تتطلب معرفة دقيقة بخبايا النادي والقدرة على التعامل مع خصوصيته وضغوطه المختلفة. ويأتي هذا الموقف في مرحلة يحتاج فيها الفريق إلى وضوح في التدبير واستقرار يساعد الطاقم التقني واللاعبين على التركيز على الجانب الرياضي.
موسم جديد بانتظارات مرتفعة
تكتسب رسائل الفصيل أهميتها من توقيتها، إذ تأتي قبيل بداية موسم جديد يسعى خلاله الوداد إلى فتح صفحة مختلفة بعد مرحلة شهدت نقاشات متعددة بشأن التدبير والنتائج وبعض الملفات الداخلية.
ويظل الأداء داخل الملعب العامل الأكثر تأثيرا في تقييم المرحلة المقبلة، غير أن الاستقرار الإداري والقدرة على معالجة الملفات العالقة يمثلان بدورهما جزءا أساسيا من المعادلة، خصوصا بالنسبة إلى ناد تحيط به متابعة جماهيرية واسعة وضغط مستمر لتحقيق النتائج.
وينرز يدعو جماهير الوداد إلى تجاوز الخلافات
في مقابل انتقاداته للمسؤولين، خصص «وينرز 2005» جزءا من رسالته للجمهور الودادي نفسه، داعيا إلى تجاوز الخلافات والتفرقة والتوحد خلف الفريق خلال المرحلة المقبلة.
واعتبر الفصيل أن تماسك المدرجات ينعكس على استقرار النادي، في إشارة إلى أهمية إعادة توجيه اهتمام الأنصار نحو دعم الفريق مع الحفاظ على حقهم في مساءلة المسؤولين وانتقاد طريقة التدبير.
دعم مستمر رغم الانتقادات
أكد «وينرز» في ختام موقفه استمرار مساندته للوداد، ما يجعل رسالته تجمع بين الضغط على الإدارة والدعوة إلى الالتفاف حول الفريق. فالفصيل لم يطرح انتقاداته باعتبارها انسحابا من دعم النادي، بل قدمها في سياق رؤيته لما يعتبره ضروريا لإعادة التوازن.
ومع اقتراب صافرة البداية للموسم الجديد، ستكون إدارة إبراهيم العسري أمام اختبار تحويل مرحلة الانتقال الإداري إلى استقرار فعلي، بينما ينتظر الجمهور انعكاس ذلك على النتائج والأداء. أما رسالة «وينرز»، فقد وضعت منذ البداية سقفا واضحا للانتظارات، عنوانه معالجة اختلالات المرحلة السابقة وإعادة الوداد إلى موقع يتناسب مع طموحات جماهيره.








