هجر إمغري
صادق المجلس الإقليمي لأوسرد، خلال دورته العادية لشهر شتنبر المنعقدة يوم الاثنين 14 شتنبر الجاري، على حزمة من المشاريع والاتفاقيات التي تلامس عددا من الحاجيات الأساسية المرتبطة بالماء والتجهيزات والمرافق العمومية، في خطوة تعكس توجه المجلس نحو دعم البنيات المحلية وتعزيز الخدمات لفائدة الساكنة.
وخصصت أشغال الدورة لمناقشة مجموعة من الملفات ذات الطابع التنموي، حيث حظي مشروع ربط مركز أوسرد بشبكة الماء الصالح للشرب باهتمام خاص، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بأحد أهم المرافق الأساسية التي تحتاجها المراكز والمناطق المحلية، فضلا عن دوره في تقوية البنية المائية وتحسين ظروف الاستفادة من هذه الخدمة الحيوية.
وصادق أعضاء المجلس، في هذا الإطار، على تعديل اتفاقية شراكة تجمع بين المجلس الإقليمي لأوسرد والجماعة الترابية لأوسرد والشركة الجهوية متعددة الخدمات الداخلة-وادي الذهب، وهي الاتفاقية التي ترتبط بمشروع ربط مركز أوسرد بشبكة الماء الصالح للشرب، بما يسمح بمواصلة تنزيل المشروع وفق الترتيبات الجديدة التي تمت المصادقة عليها خلال الدورة.
ويرتقب أن يشكل هذا المشروع إضافة مهمة إلى البنية التحتية المرتبطة بالماء في المنطقة، خصوصا أن العملية لا تقتصر على عملية الربط بالشبكة، وإنما تشمل كذلك إنجاز تجهيزات مائية جديدة من شأنها دعم قدرة المنظومة على الاستجابة للحاجيات المرتبطة بالتزود بالماء.
وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع نحو 4,489 مليون درهم، بتمويل كامل من المجلس الإقليمي لأوسرد، وهو ما يعكس حجم الانخراط المالي للمجلس في إنجاز هذا الورش، الذي يتضمن على الخصوص بناء خزان مائي مرتفع تصل سعته إلى 300 متر مكعب، إلى جانب مختلف التجهيزات المرتبطة به.
ويأتي إدراج هذا المشروع ضمن مداولات المجلس في سياق الحاجة إلى مواصلة الاستثمار في البنيات الأساسية، باعتبار الماء الصالح للشرب من الخدمات التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للسكان، كما أن تطوير تجهيزاته يساهم في تحسين شروط التزويد واستقرار الخدمة وتعزيز قدرة المرافق المحلية على مواكبة حاجيات المنطقة.
وبالتوازي مع ملف الماء، انتقل المجلس الإقليمي إلى المصادقة على خطوة أخرى تهم تدبير الرصيد العقاري المخصص لمرافقه، بعدما وافق أعضاؤه على اقتناء سبعة عقارات توجد بمنطقة بير كندوز، وذلك من الملك الخاص للدولة، لفائدة المجلس الإقليمي لأوسرد.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المرافق التي تحتضنها العقارات المعنية، إذ لا يتعلق الأمر بمجرد اقتناء أراض، وإنما يرتبط الأمر بمواقع تضم أو تخصص لعدد من المنشآت والخدمات التي تدخل ضمن البنية المؤسساتية والخدماتية بالإقليم.
وتشمل العقارات المعنية، وفق ما تمت المصادقة عليه، المقر الإداري للمجلس الإقليمي ومرافقه، إضافة إلى ملعب للقرب، ومنطقة مخصصة للأنشطة الخدماتية، ودار للضيافة، ومحلات تجارية، ومركب سياحي، فضلا عن مركز للإيواء.
ويمنح هذا الاقتناء للمجلس الإقليمي إمكانية تعزيز حضوره في تدبير عدد من المرافق ذات الصلة بالخدمات المحلية، كما يساهم في تثبيت وضعية العقارات التي تحتضن منشآت إدارية وخدماتية وترفيهية وسياحية، بما يسمح بتوفير إطار أكثر وضوحا لتدبيرها واستثمارها في خدمة المنطقة.
ويكشف الجمع بين مشروع الماء واقتناء العقارات عن تعدد الملفات التي أصبحت تحضر في أجندة المجلس الإقليمي، حيث تتوزع التدخلات بين البنيات الأساسية من جهة، والمرافق والخدمات من جهة أخرى، وهو ما يعكس اتساع نطاق القضايا التي يتم تدبيرها على المستوى الإقليمي.
كما تبرز هذه المشاريع أهمية التنسيق بين المؤسسات المتدخلة في تنفيذ المشاريع المحلية، خاصة في مشروع الماء الذي يجمع بين المجلس الإقليمي لأوسرد والجماعة الترابية لأوسرد والشركة الجهوية متعددة الخدمات الداخلة-وادي الذهب، بما يجعل الشراكة بين مختلف الأطراف عاملا أساسيا في تنزيل المشاريع المرتبطة بالبنيات الأساسية.
ويكتسب مشروع ربط مركز أوسرد بشبكة الماء الصالح للشرب أهمية إضافية من خلال مكوناته التقنية، وفي مقدمتها الخزان المائي المرتفع الذي تصل سعته إلى 300 متر مكعب، إلى جانب التجهيزات الملحقة، وهي عناصر يفترض أن تشكل جزءا من منظومة متكاملة تهدف إلى دعم عملية التزويد بالماء.
وفي المقابل، يعكس اقتناء العقارات السبعة في بير كندوز توجها نحو تأمين الوعاء العقاري المرتبط بعدد من المرافق الإدارية والخدماتية، بما فيها منشآت يمكن أن تؤدي أدوارا مختلفة في المجالين الاجتماعي والاقتصادي، مثل ملعب القرب والمرافق التجارية والمركب السياحي ومركز الإيواء.
ويضع المجلس الإقليمي، من خلال هذه القرارات، مجموعة من الملفات المرتبطة بالحياة اليومية والتنمية المحلية ضمن أولويات عمله، بدءا من الماء باعتباره خدمة أساسية، وصولا إلى العقار والمرافق التي تشكل جزءا من النسيج الإداري والخدماتي بالإقليم.
وتؤشر المصادقة على هذه المشاريع والاتفاقيات كذلك على استمرار العمل على مستوى إقليم أوسرد من أجل تطوير عدد من التجهيزات والمرافق، عبر تعبئة الموارد المالية المتاحة وإبرام شراكات مع المؤسسات والهيئات المعنية، بما يسمح بتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع ذات ارتباط مباشر بالبنية المحلية.
وتبقى فعالية هذه المشاريع مرتبطة بمدى سرعة تنزيلها على أرض الواقع واستكمال مختلف مراحلها التقنية والإدارية، خصوصا بالنسبة إلى مشروع الماء الذي يتطلب إنجاز الخزان والتجهيزات المرتبطة به، بما يضمن الانتقال من مرحلة المصادقة إلى مرحلة التنفيذ والاستفادة الفعلية.
وتأتي دورة شتنبر للمجلس الإقليمي لأوسرد، في نهاية المطاف، محملة بمجموعة من القرارات التي تجمع بين تعزيز الخدمات الأساسية وتثبيت المرافق المحلية وتطوير شروط تدبيرها، لتضع مشاريع الماء والعقار والخدمات ضمن مسار تنموي يسعى إلى الاستجابة للحاجيات المتزايدة على مستوى الإقليم.







