ياسر الرقاص
تتجه شبكة الرحلات الجوية المباشرة بين تل أبيب ومراكش نحو مرحلة جديدة من التوسع التجاري، عقب إعلان شركة “سان دور”، التابعة للناقل الوطني الإسرائيلي “إل عال”، عن إطلاق خط جوي منتظم يربط بين المدينتين بمعدل رحلتين أسبوعيا، اعتبارا من شهر نوفمبر القادم. ويأتي هذا القرار ليعزز الحركة الجوية المتنامية ويستجيب للطلب المتزايد على الرحلات المباشرة نحو العاصمة الحمراء.
ولا تعد “سان دور” السباقة في اقتحام هذا الخط الجوي؛ إذ تأتي خطوتها كاستكمال لمسار افتتحته شركات طيران إسرائيلية أخرى، وفي مقدمتها “أركيا” و”إسراير” ، اللتان بدأتا في وقت سابق تشغيل رحلات جوية نحو الوجهات المغربية.
ويعكس دخول فرع “إل عال” على خط التنافس رغبة الفاعلين في قطاع الطيران في استحواذ حصة سوقية من الحركة السياحية والتجارية النشطة بين الجانبين.
شهدت حركة الطيران بين المغرب وإسرائيل تطورا ملحوظا عقب استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين أواخر عام 2020، والتوقيع على اتفاقيات متعددة في مجال النقل الجوي والخدمات اللوجستية.
وتشير التقديرات السياحية إلى أن السوق المغربية، وبخاصة مدينة مراكش، باتت تشكل إحدى الوجهات المفضلة لدى الجالية اليهودية من أصول مغربية ولدى السياح الإسرائيليين؛ لما تتميز به المدينة من معالم تاريخية وبنية تحتية سياحية متطورة عبر مطار مراكش المنارة الدولي.
ويرى محللون في قطاع الطيران أن تكثيف الرحلات الجوية من خلال إضافة فاعلين جدد يسهم في خفض تكاليف السفر وتوفير خيارات أكثر مرونة للمسافرين، سواء لأغراض السياحة أو الأعمال. كما يتوقع أن تلقي هذه الخطوة بظلال إيجابية على انتعاش القطاع الفندقي والتجاري في مدينة مراكش، ممّا يعزز موقعها كمركز جذب سياحي رئيسي على المستوى الإقليمي والدولي.





