إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار وطنية

مرحبا 2026 تسدل الستار وآخر المسافرين يغادرون طنجة

21:23 · 15/09/2026

هجر إمغري

غادر آخر المسافرين، اليوم الثلاثاء، ميناء طنجة المتوسط في اتجاه موانئ شمال المتوسط، لتسدل بذلك الستارة على عملية مرحبا 2026، التي رافقت على مدى أسابيع عودة أفراد الجالية المغربية إلى أرض الوطن ثم استعدادهم لمغادرته بعد قضاء فترة من العطلة بين العائلة والأقارب.

وشهدت المرحلة الأخيرة من العملية حركة متواصلة داخل مختلف مرافق ميناء طنجة المتوسط، حيث عملت المصالح المعنية على مواكبة المسافرين خلال الساعات الأخيرة التي سبقت صعودهم إلى البواخر، مع الحرص على توفير ظروف منظمة تساعد على إنهاء إجراءات المغادرة في أجواء اتسمت بالانسيابية والتنسيق بين مختلف المتدخلين.

وساهمت التعبئة التي رافقت عملية مرحبا 2026 في توفير مجموعة من الخدمات الموجهة إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، خصوصا على مستوى الاستقبال والتوجيه والمساعدة، إذ استفاد المسافرون من مواكبة متواصلة منذ وصولهم إلى بوابة الميناء مرورا بمختلف مراحل العبور، وصولا إلى فضاءات الإركاب والصعود إلى السفن.

وفي هذا السياق، جرى اعتماد آليات للتوجيه داخل مختلف فضاءات ميناء طنجة المتوسط، بما يساعد المسافرين على تحديد المسارات والإجراءات التي يتعين اتباعها قبل الالتحاق بالسفن، وهو ما شكل جزءا من التدابير الرامية إلى جعل عملية المغادرة أكثر وضوحا وتنظيما بالنسبة إلى الأسر والأفراد الذين يستعدون للعودة إلى بلدان الإقامة.

كما حظي الجانب الصحي باهتمام خاص طوال فترة العملية، من خلال توفير خدمات المساعدة الطبية والرعاية الصحية لفائدة المسافرين عند الحاجة، بما مكن من التعامل مع الحالات التي استدعت تدخلا طبيا، وضمن مواكبة إضافية لأفراد الجالية خلال مراحل تنقلهم داخل الميناء.

ومع اقتراب موعد المغادرة، بدأت أعداد المسافرين في التراجع بشكل تدريجي، بعدما استكملت الأسر استعداداتها للعودة إلى بلدان الإقامة، فيما تحولت أرصفة الميناء إلى نقطة أخيرة يودع عندها أفراد الجالية أجواء العطلة وذكريات اللقاءات العائلية التي جمعتهم بأفراد أسرهم وأقاربهم خلال مقامهم بالمغرب.

وعبر عدد من المسافرين عن ارتياحهم للوقت الذي قضوه داخل المغرب، مستحضرين أجواء اللقاء مع العائلة والأصدقاء، ومؤكدين أن مغادرة أرض الوطن لا تخلو من مشاعر خاصة، خصوصا بعد أسابيع من العيش وسط الأهل والاستمتاع بأجواء الصيف وقضاء أوقات مشتركة يصعب تعويضها خلال فترة الإقامة خارج البلاد.

وقال أحد المسافرين، في حديث خلال مغادرته، إن الأسابيع التي قضاها بالمغرب كانت فرصة للعيش مجددا وسط أفراد العائلة والأقارب، معتبرا أن العودة إلى بلد الإقامة لا تلغي فرحة ما عاشه من لحظات جميلة، بل تجعله ينتظر منذ الآن موعد الزيارة المقبلة إلى الوطن.

ومن جهتها، تحدثت مسافرة عن تجربتها خلال عملية المغادرة، مشيرة إلى أن مختلف الإجراءات مرت في ظروف جيدة، وأن وضوح الإرشادات والمواكبة التي تلقاها المسافرون داخل الميناء ساعدا على الوصول إلى السفينة بشكل سلس ومنظم، دون أن تحول إجراءات العبور دون استكمال الرحلة في ظروف مريحة.

وتأتي نهاية مرحبا 2026 بعد فترة من التعبئة المكثفة التي واكبت تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث شكلت العملية موعدا سنويا بارزا في حركة العبور بين المغرب وبلدان الإقامة، نظرا لما تعرفه هذه الفترة من ارتفاع في أعداد المسافرين وتزايد الضغط على مختلف مرافق النقل والموانئ والمعابر الحدودية.

وكانت عملية مرحبا 2026 قد انطلقت في 10 يونيو الماضي، تحت الرئاسة الفعلية للملك محمد السادس، لتتواصل على امتداد أسابيع في إطار منظومة تستهدف مواكبة أفراد الجالية خلال رحلاتهم إلى المغرب ثم خلال عودتهم إلى بلدان الإقامة.

وبانتهاء آخر مراحل المغادرة من ميناء طنجة المتوسط، تختتم واحدة من أبرز فترات الحركة السنوية التي يعرفها هذا المرفق البحري، فيما يعود أفراد الجالية إلى حياتهم اليومية خارج المغرب، حاملين معهم صورا وذكريات من فترة قضوها بين أفراد أسرهم، على أمل أن تتجدد الرحلة في مناسبة مقبلة ويعود اللقاء من جديد على أرض الوطن.

وهكذا، لم تكن نهاية مرحبا 2026 مجرد لحظة عبور أخيرة داخل ميناء طنجة المتوسط، بل شكلت بالنسبة إلى كثير من المسافرين نهاية مؤقتة لفصل عائلي يبدأ مع الوصول إلى المغرب وينتهي عند بوابة السفينة، قبل أن تفتح المسافات من جديد بين أبناء الجالية وبلدهم، في انتظار موعد آخر للعودة واللقاء.