إعلان
980×90
مساحة إعلانية
علاقات و دبلوماسية

غانا تؤكد سحب اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية الوهمية” وتجدد دعمها لمقترح الحكم الذاتي

08:12 · 16/09/2026

أكدت غانا استمرار موقفها القاضي بسحب الاعتراف بـ”الجمهورية الوهمية”، موضحة أن القرار المتخذ في 6 يناير 2025 ما يزال ساريا ولم يطرأ عليه أي تغيير، وذلك عقب تداول تقارير إعلامية قدمت لقاء لوزير الخارجية الغاني، سامويل أوكودجيتو أبلاكوا، مع مبعوث مليشيات البوليساريو باعتباره استقبالا لـ”سفير” معتمد.

وجاء التوضيح عبر منشور لوزارة الشؤون الخارجية الغانية على حساباتها الرسمية في منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة هدفت إلى تحديد طبيعة اللقاء وتوضيح الموقف الرسمي لأكرا من قضية الصحراء.

وتكتسي هذه التوضيحات أهمية دبلوماسية بالنظر إلى أن وزارة الخارجية هي الجهاز الحكومي المسؤول عن إدارة السياسة الخارجية لغانا، فيما يشغل سامويل أوكودجيتو أبلاكوا حاليا منصب وزير الخارجية.

أكرا توضح طبيعة لقاء وزير خارجيتها

بحسب التوضيح الغاني، فإن الشخص الذي استقبله وزير الخارجية كان مبعوثا مليشيات البوليساريو، وليس “سفيرا” معتمدا لدى جمهورية غانا، وهو التفصيل الذي سعت أكرا من خلاله إلى الفصل بين إجراء لقاء دبلوماسي وبين مسألة الاعتراف الرسمي والتمثيل الدبلوماسي.

وأكدت الخارجية الغانية، وفق المعطيات المنشورة، أن قرار سحب الاعتراف الصادر بتاريخ 6 يناير 2025 لا يزال قائما، ما يعني أن اللقاء لم يشكل تغييرا في الموقف الرسمي الذي سبق أن أعلنته أكرا.

ويأتي هذا التوضيح في سياق علاقات ثنائية شهدت خلال الفترة الماضية خطوات للتقارب بين المغرب وغانا، من بينها ترتيبات مرتبطة بتنقل مواطني البلدين، إذ تؤكد وثيقة رسمية للخارجية الغانية أن المغاربة أصبحوا يستفيدون منذ يوليوز 2025 من تأشيرات مجانية لدخول غانا، مقابل إعفاء الغانيين من التأشيرة المغربية مع اشتراط الحصول على ترخيص إلكتروني للسفر بالنسبة إلى الفئات المعنية.

دعم للمسار الأممي ومقترح الحكم الذاتي

وجددت الخارجية الغانية موقفها المرحب بقرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي الرامية إلى دفع العملية السياسية نحو حل للنزاع.

وتؤكد مصادر رسمية ودبلوماسية حديثة أن القرار 2797 جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي نهائي ومتوافق عليه؛ وهو الموقف الذي استندت إليه دول أخرى أيضا خلال الأشهر الماضية في تحديد مقاربتها للملف.

وكانت غانا قد جددت في يوليوز 2026 دعمها لمقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره أساسا للتوصل إلى تسوية للنزاع، مع تأكيد دعمها لقرار مجلس الأمن رقم 2797.

توضيح يثبت الموقف الدبلوماسي

يحمل بيان أكرا دلالة أساسية تتمثل في الفصل بين استقبال مبعوث عن البوليساريو وبين الاعتراف الدبلوماسي، إذ أكدت السلطات الغانية أن اللقاء لا يعني التراجع عن القرار السابق المتعلق بالاعتراف.

وبذلك، جاء التوضيح لينفي أن يكون استقبال المبعوث قد أحدث تحولا في السياسة الخارجية الغانية تجاه النزاع، ويعيد التأكيد على الموقف الذي تتبناه أكرا بشأن دعم العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.

ويكتسب الموقف الغاني أهمية ضمن العلاقات المغربية الإفريقية بالنظر إلى مكانة غانا في غرب القارة، وإلى التطور الذي تعرفه علاقاتها مع الرباط. كما تظهر معطيات رسمية غانية استمرار التواصل الدبلوماسي بين البلدين، بما في ذلك لقاءات رفيعة المستوى وتعاون ثنائي ومتعدد الأطراف.

وبهذا التوضيح، حسمت الخارجية الغانية الجدل المتعلق بصفة ممثل البوليساريو الذي استقبله وزير الخارجية، مؤكدة أن الأمر يتعلق بمبعوث، مع التشديد في الوقت ذاته على استمرار موقف أكرا من الاعتراف وعلى دعمها للمسار الأممي القائم على مقترح الحكم الذاتي المغربي.