إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

كم بلغت تكلفة الوقود في محطات التوزيع المغربية؟

10:09 · 18/09/2026

ياسر الرقاص

تشهد لوحات تسعير الوقود في محطات التوزيع بمختلف ربوع المملكة، زيادات ملموسة طالت مادتي البنزين والديزل. ووفقا للتعريفة المعدلة، قفز سعر لتر الديزل (الغازوال) بقرابة 34 سنتيما ليلامس سقف 15.30 درهما، في حين شهد البنزين الممتاز زيادة ناهزت 27 سنتيما ليتجاوز عتبة 15.20 درهما. 

هذه الأرقام فرضت أمرا واقعا جديدا على السائقين والمهنيين الذين تفاجأوا بتحديث المضخات فور انقضاء منتصف الليل، ولم تتأخر هذه الخطوة التصاعدية كثيرا؛ إذ جاءت بعد انقضاء نحو أسبوعين فقط على آخر مراجعة شهدتها السوق الوطنية مطلع الشهر الجاري، لتكريس العرف المعمول به في مراجعة الأسعار نصف شهريا. 

وفي المشهد الطاقي المغربي، تتباين هذه التسعيرة بهامش طفيف يتراوح بين بضعة سنتيمات صعودا أو هبوطا، تبعا للسياسة التجارية لكل شركة فاعلة في القطاع، بالإضافة إلى تكلفة النقل اللوجستي التي ترفع من ثمن اللتر الواحد كلما ابتعدت مدن الاستهلاك عن موانئ التخزين المركزية.

واقتصاديا، لا يمكن فصل هذا المسار التصاعدي المتجدد عن الدينامية الشديدة التقلب التي تحكم الأسواق العالمية للطاقة، سواء ارتبط الأمر بتذبذب عقود خام “برنت” أو بتغير هوامش تكاليف التكرير والشحن على المستوى الدولي. 

ويعود هذا الواقع منذ دخول قرار التحرير الكلي لأسعار المحروقات حيز التنفيذ أواخر عام 2015 ورفع “صندوق المقاصة” عن دعمها، بات جيب المواطن المغربي في تماس مباشر وتلقائي مع صدمات السوق العالمية. 

وتطرح هذه الارتفاعات المتتالية تحديات مضاعفة على القدرة الشرائية، بالنظر إلى انعكاسها الآلي والسريع على كلفة سلاسل الإمداد، وأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، وتعريفات النقل العمومي ونقل البضائع، مما يضع الفاعلين الاقتصاديين أمام تحد مستمر لامتصاص موجات التضخم المستورد.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية