دخل، ابتداء من الجمعة 18 شتنبر 2026، القرار العاملي رقم 35/2026 الصادر عن عمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، حيز التنفيذ، بهدف الحد من حالة الاكتظاظ والفوضى التي يشهدها ميناء الدار البيضاء، وضمان انسيابية أفضل لحركة النقل والمرور داخله.
ويقضي القرار الجديد بفتح الباب رقم 4 بصفة مؤقتة بشكل يومي، ابتداء من الساعة التاسعة ليلا إلى غاية الساعة السابعة صباحا، وذلك من أجل تخفيف الضغط على الميناء وتنظيم عملية ولوج وخروج العربات والشاحنات، خصوصا خلال الفترات التي تعرف حركة مكثفة للمهنيين والمتعاملين مع الميناء.
ويشمل القرار العاملي مختلف الإدارات العمومية والمؤسسات العمومية العاملة داخل ميناء الدار البيضاء، إلى جانب المستغلين والمتعهدين المينائيين، حيث أصبح هؤلاء ملزمين باحترام مقتضياته والعمل على تنفيذها وفق الآليات المحددة من طرف السلطات المختصة.
كما أسند القرار مهمة تتبع تنفيذ هذه الإجراءات إلى السلطات العمومية والمصالح الإدارية العاملة بالميناء، فيما تتولى السلطة المينائية مراقبة مدى الالتزام بالتدابير الجديدة. وبخصوص حركة السير والجولان، فقد أوكلت مهمة تنفيذ المقتضيات المرتبطة بها إلى المصالح الأمنية الموجودة بالميناء.
ولقي القرار ارتياحا لدى عدد من الهيئات المهنية العاملة في قطاع النقل واللوجستيك، التي اعتبرت أن فتح الباب رقم 4 خلال الفترة الليلية من شأنه أن يساهم في تخفيف الضغط وتحسين ظروف العمل داخل الميناء، خاصة أن هذه الفترة تتزامن مع تراجع حركة السير في شوارع الدار البيضاء مقارنة بساعات النهار.
وفي هذا السياق، أوضح عبد الله حموشي، رئيس جمعية الجامعة لأرباب النقل واللوجستيك بميناء الدار البيضاء الكبرى، أن القرار الجديد خلف ارتياحا واسعا في صفوف المهنيين، بعدما استجاب لعدد من المطالب التي سبق أن جرى طرحها خلال اللقاءات المنعقدة مع السلطات المحلية.
وأكد حموشي أن القرار الحالي أدخل تعديلا مهما على القرار السابق، من خلال تقديم موعد فتح الباب رقم 4 إلى الساعة التاسعة ليلا، بعدما كان محددا في منتصف الليل، معتبرا أن هذا التغيير سيساعد على تقليص مدة الانتظار والحد من الازدحام الذي كان يعرقل حركة الشاحنات والعربات داخل محيط الميناء.
وأضاف المتحدث أن الفترة الليلية المقترحة تتميز بانخفاض حركة المرور في المدينة، وهو ما سيسمح للمهنيين بالوصول إلى الميناء ومغادرته في ظروف أكثر سلاسة، مشيرا إلى أن هذا الإجراء قد يساهم في تحسين المردودية والرفع من فعالية الخدمات المرتبطة بالنقل واللوجستيك.
وأوضح رئيس الجمعية المهنية أن السلطات الولائية والعاملية تفاعلت بشكل إيجابي مع مطالب المهنيين، خصوصا عقب الاجتماع الذي انعقد بداية الأسبوع الجاري، والذي ناقش مختلف الإكراهات المرتبطة بتدبير حركة النقل داخل ميناء الدار البيضاء.
وأشار إلى أن الحوار بين المهنيين والسلطات ما يزال مفتوحا، من أجل معالجة ملفات أخرى تهم القطاع وتحسين ظروف اشتغال العاملين في مجال النقل واللوجستيك.
وكانت حالة الاكتظاظ والفوضى التي عرفها ميناء الدار البيضاء خلال الفترة الماضية قد دفعت مهنيي قطاع النقل إلى خوض احتجاجات، للمطالبة بإيجاد حلول للمشاكل التدبيرية والتنظيمية التي تؤثر على حركة الشاحنات وتنعكس على السير العادي للعمليات المينائية. ويأتي القرار الجديد في سياق الجهود الرامية إلى تنظيم الولوج إلى الميناء وتخفيف الضغط عن مختلف المرافق المرتبطة به.








