إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

الاستقلال يراهن على خبرة الحسين نوار في تدبير شؤون المراكشيين

11:09 · 21/09/2026

في مراكش، لا تقاس الخبرة الانتخابية بعدد الحملات وحدها، بل بما راكمه المنتخب داخل المؤسسات وبقدرته على قراءة تفاصيل المجال الذي يترشح لتمثيله، ومن هذا المنطلق، يدخل الحسين نوار الاستحقاق الانتخابي الحالي بدائرة مراكش المدينة-سيدي يوسف بن علي، حاملا معه تجربة تمتد من تدبير شؤون المقاطعة إلى الاشتغال داخل المجلس الجماعي، في مسار يضع رصيده الميداني أمام اختبار جديد إلى جانب تحويل سنوات العمل المؤسساتي إلى ثقة انتخابية متجددة.

من المقاطعة إلى قلب المعركة الانتخابية

ويدخل حزب الاستقلال غمار الانتخابات الحالية بدائرة مراكش المدينة-سيدي يوسف بن علي، متسلحا بورقة سياسية راهن عليها من خلال ترشيح الحسين نوار ضمن لائحته المحلية.

ولا يتعلق الأمر هنا باسم يضاف إلى القوائم الانتخابية التنافسية فحسب، بل بمنتخب راكم تجربة داخل أكثر من مستوى من مستويات التدبير المحلي، وهو ما خول له أن  يخوض غمار السباق الانتخابي مستندا إلى رصيد عملي في تسيير الشأن العام، و مراهنا على تحويل سنوات العمل المؤسساتي إلى رصيد انتخابي يعزز حضور «الميزان» في المدينة الحمراء.

سيدي يوسف بن علي.. البداية من تدبير القرب

وتنطلق تجربة نوار من مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي، حيث تولى سابقا منصب النائب الثاني لرئيس مجلس المقاطعة، المكلف بالمصلحة التقنية، وهي مسؤولية تضع صاحبها في تماس مباشر مع الملفات المرتبطة بالتدبير التقني والحاجيات اليومية للمجال الترابي.

كما شغل نوار منصب نائب رئيسة مجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي، ما أتاح له الاشتغال عن قرب على قضايا الساكنة وفهم طبيعة الملفات التي تفرض نفسها على المنتخب المحلي، من الخدمات والتجهيزات إلى تدبير المجال ومواكبة حاجيات الأحياء.

ويمنح هذا النوع من المسؤوليات المنتخب معرفة مباشرة بتفاصيل العمل الجماعي، بعيدا عن الخطاب السياسي المجرد، إذ يتحول التدبير المحلي إلى احتكاك يومي بالملفات والإدارة والساكنة وانتظاراتها.

من المقاطعة إلى قلب المجلس الجماعي

ولم يتوقف مسار نوار عند حدود مجلس المقاطعة، بل انتقل إلى مستوى أوسع داخل مجلس جماعة مراكش، حيث شغل سابقا منصب نائب رئيسة المجلس الجماعي.

ويحمل هذا الانتقال دلالة على اتساع دائرة المسؤوليات التي راكمها داخل المؤسسات المنتخبة، بعدما انتقل من تدبير ملفات القرب على مستوى المقاطعة إلى الاشتغال ضمن المؤسسة الجماعية التي تتولى تدبير قضايا المدينة على نطاق أوسع.

وتكتسب هذه التجربة أهمية إضافية بالنظر إلى طبيعة الملفات التي تطرحها مراكش باعتبارها مدينة ذات وزن سياحي واقتصادي وعمراني، بما يجعل العمل داخل مجلسها الجماعي مرتبطا بملفات تتجاوز التدبير اليومي للأحياء إلى قضايا التخطيط والميزانية والمشاريع والخدمات العمومية.

ومن أبرز المحطات التي طبعت تجربة نوار داخل مجلس جماعة مراكش، توليه سابقا رئاسة لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة.

رئاسة لجنة الميزانية.. من القرب إلى الملفات المالية

وتمنح هذه المسؤولية مسارا أكثر تخصصا لتجربته المؤسساتية، بالنظر إلى ارتباط اللجنة بملفات الميزانية والبرمجة والشؤون المالية للجماعة، وهي ملفات تتطلب التعامل مع الأرقام والبرامج والأولويات المالية التي تؤطر جزءا مهما من عمل المؤسسة المنتخبة. 

وهكذا، لا يقتصر رصيد نوار على تجربة في تدبير القرب أو المشاركة في تدبير المجلس الجماعي، بل يشمل أيضا الاشتغال على ملفات مالية وبرمجية، بما يوسع دائرة الخبرة التي يقدمها أمام الناخبين.

رصيد مؤسساتي متعدد المستويات

وتكشف المحطات التي راكمها الحسين نوار عن مسار انتقل بين مستويات مختلفة من العمل الجماعي؛ فمن مسؤولية النائب الثاني بمجلس مقاطعة سيدي يوسف بن علي المكلف بالمصلحة التقنية، إلى مهام نائب رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، وصولا إلى رئاسة لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة.

ويضع هذا التدرج أمام الناخب تجربة تجمع بين معرفة تفاصيل الأحياء والعمل داخل مؤسسة الجماعة والتعامل مع الملفات المالية والبرمجية، وهي عناصر تشكل جزءا من الخبرة المطلوبة في تدبير الشأن المحلي.

ولا تحتاج هذه التجربة بالضرورة إلى تقديم نفسها من خلال الخطابات الانتخابية وحدها، إذ إن تعدد المسؤوليات داخل المؤسسات المنتخبة يوفر مسارا عمليا يمكن للناخب أن يقارنه بما يقدمه المرشحون الآخرون من برامج ووعود خلال الحملة الانتخابية.

الاستقلال يراهن على ورقة الخبرة المحلية

وفي السياق الانتخابي الحالي، يكتسي اختيار حزب الاستقلال للحسين نوار ضمن لائحته بدائرة مراكش المدينة-سيدي يوسف بن علي أهمية انتخابية بالنسبة للحزب، خصوصا في دائرة ترتبط فيها المنافسة السياسية بمعرفة دقيقة بالبنية المحلية وتفاصيل المجال الترابي.

ويقدم الاستقلال من خلال هذا الترشيح وجها راكم تجربة داخل المؤسسات المنتخبة، بدءا من مجلس المقاطعة ووصولا إلى مجلس الجماعة، مع تجربة في تدبير ملفات تقنية ومالية وبرمجية.

وتتحول هذه الخبرة إلى إحدى الأوراق التي يمكن أن يقدمها الحزب أمام الناخبين، في محاولة لربط اختياره للمرشحين بما راكموه من تجربة في العمل المؤسساتي المحلي.

صناديق الاقتراع أمام اختبار جديد

وتعود البوصلة في النهاية إلى سيدي يوسف بن علي، باعتبارها المجال الذي ارتبط بجزء أساسي من المسار المؤسساتي للحسين نوار، قبل أن يتوسع حضوره إلى مجلس جماعة مراكش ويتحمل مسؤوليات ذات طبيعة مالية وبرمجية.

وتضع الانتخابات الحالية هذا المسار أمام اختبار جديد، إذ سيكون الناخبون أمام خيارات متعددة وبرامج مختلفة، فيما سيحاول كل مرشح تحويل رصيده السياسي والمؤسساتي إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع.

وبالنسبة إلى الحسين نوار، تشكل هذه المحطة فرصة لتقديم تجربة بدأت من تدبير القرب داخل سيدي يوسف بن علي، ثم امتدت إلى المجلس الجماعي وملفات الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، في سباق انتخابي سيكون فيه الحكم النهائي لصناديق الاقتراع.