إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

سجن طانطان يوضح وضع سجين وينفي حرمانه من الهاتف والعلاج

11:28 · 21/09/2026

كوثر بوجوال

سجن طانطان يوضح وضع سجين يحمل الأحرف الأولى «ح.ع»، بعد تداول مقطع فيديو ظهر فيه شقيقه وهو يوجه ادعاءات إلى إدارة المؤسسة بشأن تعرضه للتمييز وحرمانه من الهاتف والرعاية الطبية ومقابلة المدير.

ونفت إدارة السجن المحلي بطانطان هذه الاتهامات، مؤكدة أن السجين يستفيد يوميا من الاتصال عبر الهاتف الثابت للمؤسسة، وأنه خضع لفحوص طبية داخل السجن وخارجه، ويتلقى الأدوية الموصوفة والملائمة لوضعه الصحي.

ويقضي المعني بالأمر عقوبة سجنية في قضية مرتبطة بحيازة المخدرات والاتجار فيها والنقل الدولي لها ومحاولة تصدير مواد مخدرة دون رخصة أو تصريح، إلى جانب المشاركة في ذلك.

سجن طانطان يوضح وضع سجين

جاء رد إدارة المؤسسة السجنية عقب انتشار تصريحات لشقيق السجين تحدث فيها عن تعرضه لما وصفه بالعنصرية، إضافة إلى منعه من استعمال الهاتف ومن مقابلة الطبيب ومدير المؤسسة.

وأكدت الإدارة أن هذه التصريحات لا تعكس الوضع الفعلي للمعني بالأمر داخل السجن، نافية أن يكون أي موظف قد عامله بطريقة عنصرية.

ويضع هذا النفي روايتين متعارضتين أمام الرأي العام، الأولى قدمها شقيق السجين عبر مقطع مصور، والثانية تضمنها التوضيح الصادر عن إدارة المؤسسة.

ولا تتضمن المعطيات المتاحة إفادة مباشرة من السجين نفسه أو وثائق طبية منشورة، لذلك تظل التفاصيل المتعلقة بالوقائع موضوع تصريحات متقابلة، بينما قدمت الإدارة تواريخ محددة للفحوص التي قالت إنه استفاد منها.

وتكتسي هذه التوضيحات أهمية بالنظر إلى حساسية الادعاءات المرتبطة بمعاملة السجناء وحقهم في التواصل والرعاية الصحية، وما تثيره عادة من تساؤلات لدى أسر المعتقلين والرأي العام.

الإدارة تنفي حرمانه من الهاتف

أكدت إدارة السجن المحلي بطانطان أن السجين يستفيد بصورة يومية من حقه في التواصل عبر الهاتف الثابت الموضوع داخل المؤسسة.

وجاء هذا التأكيد ردا على ما ورد في الفيديو بشأن حرمانه من إجراء الاتصالات، إذ شددت الإدارة على أن المعني بالأمر يستخدم وسيلة الاتصال المتاحة وفق النظام المعمول به داخل السجن.

ولم يتضمن التوضيح المنشور تفاصيل بشأن مدة المكالمات أو الأشخاص الذين يتواصل معهم السجين، لكنه أكد بصورة صريحة أن الاستفادة من الهاتف تتم يوميا.

ويمثل التواصل مع الأسرة أحد الجوانب المهمة في علاقة السجين بمحيطه الخارجي، لأنه يسمح له بمتابعة أوضاع أقاربه والحفاظ على الصلات الاجتماعية خلال مدة تنفيذ العقوبة.

كما يساعد الاتصال المنتظم أفراد الأسرة على الاطمئنان إلى وضع قريبهم ونقل احتياجاته أو ملاحظاته إلى الجهات المعنية عند الضرورة.

ولهذا جاء نفي الحرمان من الهاتف في صدارة رد الإدارة، بالنظر إلى كون هذه النقطة من أبرز الادعاءات التي أثارها شقيق السجين في الفيديو المتداول.

لقاء مدير المؤسسة والحالة الصحية

نفت الإدارة أيضا منع السجين من مقابلة مدير المؤسسة، موضحة أن المسؤول سبق أن استقبله لمناقشة وضعه الصحي.

وأضافت أن هذه المقابلة أعقبها إخراج المعني بالأمر إلى مستشفى خارج السجن، حيث عرض على طبيب متخصص وصف له العلاج المناسب.

ويخالف هذا التوضيح ما ورد في تصريحات شقيقه بشأن تعذر وصوله إلى المدير أو الطبيب، إذ تؤكد المؤسسة اتخاذ إجراءات شملت الاستقبال والفحص الخارجي والعلاج.

ولم تحدد الإدارة طبيعة المرض أو التخصص الطبي الذي عرض عليه السجين، وهو أمر يرتبط بسرية المعطيات الصحية وحماية الخصوصية.

كما لم توضح تاريخ مقابلة مدير المؤسسة أو موعد الزيارة المتعلقة بالطبيب الأخصائي، لكنها أوردت تواريخ آخر الفحوص التي استفاد منها المعني بالأمر داخل السجن وخارجه.

ويبقى تقييم الوضع الصحي ومسار العلاج من اختصاص الأطباء والجهات المكلفة بالتتبع الطبي، بينما يقتصر موقف الإدارة على تأكيد استفادة السجين من الرعاية وعدم حرمانه منها.

فحوص داخل السجن وخارجه

أفادت إدارة المؤسسة بأن السجين خضع لعدد من الفحوص الطبية داخل السجن، وكان آخرها بتاريخ 19 يونيو 2026.

كما استفاد، وفق المعطيات نفسها، من فحوص خارج المؤسسة، كان آخرها يوم 12 مارس 2026.

وأكدت الإدارة أن السجين يتلقى الأدوية التي وصفها له الأطباء، وأن العلاج المقدم إليه يتناسب مع حالته الصحية.

وتظهر هذه التواريخ أن المتابعة شملت فحوصا داخلية وأخرى خارجية، وهو ما قدمته المؤسسة دليلا على عدم صحة الادعاء المتعلق بحرمانه من مقابلة الطبيب.

غير أن التوضيح لم يكشف عدد الفحوص السابقة أو نتائجها، كما لم يقدم معلومات بشأن تطور حالة السجين منذ آخر فحص داخلي في يونيو.

ويظل ذكر تفاصيل الحالة الصحية الكاملة مقيدا بحق المعني بالأمر في الخصوصية، خاصة أن البيانات الطبية تعد من المعلومات الشخصية الحساسة التي لا ينبغي نشرها دون ضرورة أو موافقة.

نفي ادعاءات المعاملة العنصرية

رفضت إدارة سجن طانطان ما ورد بشأن تعرض السجين لمعاملة عنصرية من أحد الموظفين، وأكدت أن هذا الاتهام لا يستند إلى الوضع الحقيقي داخل المؤسسة.

ولم يكشف التوضيح طبيعة الواقعة التي دفعت شقيق السجين إلى إطلاق هذا الاتهام، كما لم يحدد الموظف المقصود أو ما إذا كانت الإدارة قد تلقت شكاية رسمية بشأن الموضوع.

ويختلف التعامل المؤسسي مع ادعاء منشور في مقطع مصور عن معالجة شكاية رسمية تتضمن وقائع وأسماء وتواريخ محددة، إذ تسمح الأخيرة بإجراء بحث إداري والتحقق من التفاصيل والاستماع إلى الأطراف المعنية.

ومع ذلك، فإن خروج الإدارة بتوضيح علني يعكس إدراكها لحساسية الاتهام وتأثيره في صورة المؤسسة والعاملين فيها.

كما أن تحديد الوقائع بصورة دقيقة يبقى ضروريا لحماية حقوق السجين من جهة، وحقوق الموظفين الذين قد تطالهم اتهامات غير مثبتة من جهة ثانية.

توضيح يضع المعطيات أمام الرأي العام

ركز رد إدارة السجن المحلي بطانطان على ثلاث نقاط رئيسية، تتعلق باستفادة السجين من الاتصال الهاتفي اليومي، ومقابلته مدير المؤسسة، وحصوله على الرعاية الطبية داخل السجن وخارجه.

كما نفت تعرضه لأي سلوك عنصري، وقدمت تاريخي 19 يونيو 2026 و12 مارس 2026 باعتبارهما موعدي آخر فحصين طبيين داخل المؤسسة وخارجها على التوالي.

ولا يلغي الرد حق أسرة السجين في إثارة مخاوفها أو طلب التوضيح بشأن وضعه، كما لا يعفيها من ضرورة تقديم معطيات دقيقة يمكن التحقق منها عند توجيه اتهامات إلى الموظفين أو المؤسسة.

وفي المقابل، تتحمل إدارة السجن مسؤولية ضمان الحقوق التي يكفلها القانون للنزلاء، وتوثيق استفادتهم من الاتصالات والرعاية الطبية والرد على الشكايات بصورة واضحة.

ويقدم توضيح سجن طانطان موقف المؤسسة من الادعاءات المتداولة، فيما يبقى التحقق المستقل من أي وقائع محل خلاف مرتبطا بالمساطر الرقابية والقانونية المتاحة، وبما يمكن أن تقدمه الأطراف من وثائق أو شكايات رسمية.