إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار وطنية

الأميرة للا مريم تحيي ذكرى وفاة الملك الحسن الثاني بالرباط

21:29 · 21/09/2026

هجر إمغري

ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، اليوم الاثنين بمسجد السنة بمدينة الرباط، حفلا دينيا خصص لإحياء الذكرى الثامنة والعشرين لوفاة جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، في مناسبة روحية تستحضر مسارا من تاريخ المغرب الحديث، وتستعيد ذكرى ملك ترك حضوره بصمات بارزة في مسيرة البلاد.

واستحضر الحفل، الذي جرى في أجواء يسودها الخشوع والوقار، ذكرى الراحل الملك الحسن الثاني، حيث تليت آيات بينات من الذكر الحكيم، في مشهد ديني عكس المكانة التي تحظى بها هذه الذكرى في الذاكرة الوطنية، قبل أن تتعالى أصوات المنشدين بأمداح نبوية أضفت على المناسبة طابعا روحيا خاصا.

وأعادت هذه المناسبة إلى الواجهة ذكرى الملك الراحل الحسن الثاني، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تاريخية امتدت لعقود وشهد خلالها المغرب تحولات سياسية واجتماعية واقتصادية مهمة. كما شكل إحياء هذه الذكرى فرصة لتجديد الدعاء للراحل، واستحضار ما يمثله رحيله في الذاكرة الجماعية للمغاربة.

ورفعت أكف الضراعة خلال هذا الحفل الديني إلى الله تعالى بأن يتغمد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني برحمته الواسعة، وأن يشمل كذلك جلالة المغفور له الملك محمد الخامس برحمته، وأن يسكنهما فسيح جناته، في لحظة امتزج فيها استحضار التاريخ بالدعاء والترحم على رموز الدولة المغربية.

كما توجه الحاضرون بالدعاء إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأن يسدد خطاه ويوفقه في مختلف أعماله ومبادراته، بما يخدم مصالح المملكة ويعزز مسارها، إلى جانب الابتهال بأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن.

إقرأ أيضا: الحسن-الثاني

وامتدت الدعوات كذلك إلى أن يشد الله أزر جلالة الملك بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يحفظ كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة، في أجواء عكست الطابع الديني والرسمي للمناسبة التي يحرص المغرب على إحيائها كل عام تخليدا لذكرى الملك الراحل.

وحضرت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم إلى مسجد السنة، حيث جرت مراسم الاستقبال وفق التقاليد الرسمية المعمول بها في مثل هذه المناسبات. ولدى وصولها، استعرضت سموها تشكيلة من القوات المساعدة التي أدت التحية، في مشهد جمع بين الطابع الديني للمناسبة والبروتوكول الرسمي المصاحب لها.

وتقدم للسلام على صاحبة السمو الملكي، عقب ذلك، والي جهة الرباط سلا القنيطرة وعامل عمالة الرباط محمد اليعقوبي، ورئيسة مجلس جماعة الرباط فتيحة المودني، حيث جرى استقبال سموها في إطار المراسم الرسمية التي ترافق الأنشطة الملكية والدينية بالعاصمة.

كما تقدم للسلام على الأميرة للا مريم المدير العام للتعاون الوطني خطار المجاهدي، إلى جانب رئيس مجلس مقاطعة حسان إدريس الرازي، في حضور عدد من المسؤولين والشخصيات التي شاركت في هذه المناسبة الدينية.

ويأتي إحياء الذكرى الثامنة والعشرين لوفاة الملك الحسن الثاني في سياق يستعيد فيه المغاربة محطات من تاريخ المملكة، خاصة أن ذكرى الملوك الراحلين لا تحضر فقط باعتبارها مناسبة دينية للترحم والدعاء، وإنما تشكل أيضا لحظة لاستحضار مراحل مختلفة من تاريخ الدولة المغربية ومسارها المؤسساتي.

ويحافظ المغرب على تقليد إحياء ذكرى وفاة الملك الحسن الثاني من خلال تنظيم مناسبات دينية تتخذ طابعا روحيا ورسميا، حيث يجتمع عدد من المسؤولين والشخصيات لاستحضار الراحل والدعاء له، إلى جانب تجديد الدعاء للملك محمد السادس والأسرة الملكية.

ويكتسي مسجد السنة بالرباط، الذي احتضن هذه المناسبة، أهمية خاصة باعتباره أحد الفضاءات الدينية المعروفة بالعاصمة، فيما يعكس حضور الأميرة للا مريم في هذه المناسبة استمرار الطابع الرسمي لإحياء الذكرى، في انسجام مع تقاليد المملكة المرتبطة بالمناسبات الدينية والوطنية.

وتكتسب مثل هذه المناسبات بعدا رمزيا لدى المغاربة، بالنظر إلى ارتباطها بذاكرة الدولة واستحضار شخصيات طبعت مراحل مختلفة من تاريخ المملكة. وفي مقدمة هذه الشخصيات الملك الحسن الثاني، الذي حكم المغرب خلال فترة امتدت من عام 1961 إلى عام 1999، قبل أن يخلفه الملك محمد السادس.

ويظل إحياء ذكرى وفاة الملك الحسن الثاني مناسبة تجمع بين البعد الديني والبعد التاريخي، إذ تتقاطع فيها مشاعر الترحم والدعاء مع استحضار مرحلة من تاريخ المغرب الحديث، بينما تتجدد في المقابل الدعوات للملك محمد السادس بالتوفيق والسداد، ولولي العهد الأمير مولاي الحسن وللأمير مولاي رشيد وكافة أفراد الأسرة الملكية بالحفظ والرعاية.

وهكذا مرت هذه المناسبة في أجواء اتسمت بالخشوع والوقار، حيث شكلت تلاوة القرآن الكريم والأمداح النبوية والدعاء للملكين الراحلين أبرز محطات الحفل، بينما عكست المراسم الرسمية المصاحبة له الطابع الخاص الذي تحظى به ذكرى وفاة الملك الحسن الثاني في المغرب.