إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

شراكة OCP وNTN Europe لتعزيز الصيانة الاستباقية في المصانع الأوروبية

11:13 · 22/09/2026

كوثر بوجوال

شراكة OCP وNTN Europe تفتح أمام الخبرة الصناعية المغربية بابا جديدا داخل السوق الأوروبية، بعد إعلان تعاون استراتيجي يجمع فرع حلول الصيانة التابع لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بشركة «إن تي إن أوروبا»، المتخصصة في الميكانيك عالي الدقة.

ويستهدف التعاون مواكبة الشركات الصناعية الأوروبية في تحسين موثوقية تجهيزاتها وجاهزيتها وأدائها، من خلال عرض متكامل يجمع الخبرة الميكانيكية ومراقبة المعدات وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.

ومن المقرر إطلاق الشراكة في فرنسا خلال المرحلة الأولى، قبل توسيع نطاقها تدريجيا نحو أسواق أوروبية أخرى، بما يتيح تكييف الحلول المقترحة مع احتياجات كل قطاع وبيئة صناعية.

شراكة OCP وNTN Europe للصيانة الاستباقية

تأتي الشراكة في وقت تواجه فيه المصانع الأوروبية تحديات متزايدة ترتبط بالتنافسية واستمرارية الإنتاج وارتفاع تكاليف توقف المعدات والبحث عن مرونة أكبر في العمليات الصناعية.

وتقترح الشركتان مقاربة تعتمد على الصيانة الاستباقية، التي تقوم على مراقبة حالة التجهيزات وجمع بياناتها وتحليلها بهدف اكتشاف مؤشرات الأعطاب قبل وقوعها.

وتختلف هذه المقاربة عن الصيانة التقليدية التي تبدأ غالبا بعد حدوث العطب أو تستند إلى تدخلات دورية ثابتة، إذ تسمح التقنيات الاستباقية بتحديد الوقت الأنسب للتدخل بناء على الحالة الفعلية لكل آلة.

ومن شأن ذلك مساعدة المصانع على الحد من التوقفات المفاجئة، وبرمجة عمليات الإصلاح بصورة أدق، وتقليل الخسائر المرتبطة بانقطاع خطوط الإنتاج، مع إطالة العمر التشغيلي للمعدات الحيوية.

الذكاء الاصطناعي يراقب المعدات الصناعية

تقدم «إن تي إن أوروبا»، عبر علامتها «إس إن آر»، خبرتها في المحامل والمعدات الدوارة والتشخيص الصناعي، وهي تجهيزات تؤدي دورا أساسيا في تشغيل الآلات وخطوط الإنتاج.

في المقابل، يضع فرع حلول الصيانة التابع لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط رهن إشارة الشراكة تقنيتي «آي سينس» و«آي بريديكت»، المخصصتين لمراقبة المعدات وتحليل حالتها والتنبؤ بالأعطاب المحتملة.

وتسمح هذه المنظومة بجمع البيانات الصادرة عن المعدات وتحويلها إلى مؤشرات قابلة للتحليل، قبل توظيف الذكاء الاصطناعي للكشف عن التغيرات غير الطبيعية التي قد تشير إلى بداية خلل تقني.

وتغطي المواكبة مختلف المراحل، بدءا من تحديد التجهيزات الحيوية داخل المصنع، مرورا بجمع البيانات وتحليلها والتشخيص، وصولا إلى دعم اتخاذ القرار ومواكبة فرق الصيانة أثناء التدخل.

ولا يقتصر الهدف على إصدار تنبيه بوجود عطب محتمل، بل يشمل تحويل البيانات التقنية إلى قرارات تشغيلية تساعد المسؤولين على تحديد الأولويات واختيار توقيت التدخل وتفادي تعطيل الإنتاج.

انطلاقة من فرنسا نحو السوق الأوروبية

سيبدأ تنفيذ شراكة OCP وNTN Europe في فرنسا، باعتبارها محطة أولى لاختبار العرض المشترك بالقرب من الفاعلين الصناعيين وتكييفه مع متطلبات السوق الأوروبية.

وستتيح هذه المرحلة للفريقين العمل مباشرة مع المصانع وتحديد احتياجاتها التقنية، قبل توسيع نطاق الخدمات بصورة تدريجية نحو بلدان أوروبية أخرى.

ويستند المشروع إلى نحو سنة من التعاون بين فريقي الشركتين، شملت إجراء تجارب مشتركة على المحامل والمعدات الدوارة باستخدام الإمكانات التقنية التي توفرها «إن تي إن أوروبا».

كما تستفيد الشراكة من عمليات تنفيذ سابقة لتقنيات الصيانة الاستباقية في المغرب وكوت ديفوار وباكستان والهند، ما يمنح الفريق المغربي خبرة ميدانية في التعامل مع بيئات صناعية مختلفة.

ويعكس اختيار فرنسا نقطة انطلاق انتقال فرع مغربي متخصص من تقديم الحلول داخل أسواق متعددة إلى بناء حضور منظم في أوروبا بالشراكة مع مجموعة صناعية دولية.

خبرة مغربية تبحث عن نتائج قابلة للقياس

أكد المدير العام لفرع حلول الصيانة بالمكتب الشريف للفوسفاط، عبد النور جبيلي، أن الصناعيين لم يعودوا يبحثون عن التكنولوجيا المتطورة فقط، بل ينتظرون نتائج يمكن قياسها على مستوى جاهزية المعدات وأداء العمليات.

وأوضح أن التعاون يجمع خبرات متكاملة بهدف تحسين توافر التجهيزات ورفع كفاءة التشغيل بصورة مستدامة.

من جانبه، أبرز نائب رئيس «إن تي إن أوروبا»، إريك مالافاسي، أن الشركة تتجه إلى مواكبة زبنائها بما يتجاوز بيع المنتجات، عبر تقديم حلول تستجيب للتحولات التي يعرفها قطاع الصيانة الصناعية.

ويراهن الطرفان على الجمع بين المعرفة الدقيقة بالمعدات الدوارة والتقنيات المغربية المعتمدة على البيانات والذكاء الاصطناعي، لتطوير صيانة أكثر قدرة على التوقع وأكثر ارتباطا بنتائج الأداء.

توسع دولي لحلول الصيانة المغربية

تأسس فرع حلول الصيانة التابع لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط سنة 2020، ويضم أكثر من 350 متعاونا، مع حضور في المغرب والمملكة العربية السعودية ومواكبة زبناء في أكثر من تسع دول.

أما «إن تي إن أوروبا»، التابعة للمجموعة اليابانية «إن تي إن كوربوريشن»، فتتوفر على مركز للبحث والتطوير و14 موقعا للإنتاج في أوروبا، وتشغل أكثر من خمسة آلاف موظف، فيما بلغ رقم معاملاتها 1.2 مليار أورو خلال سنة 2024.

وتمنح هذه الإمكانات شراكة OCP وNTN Europe قاعدة تقنية وتجارية لتوسيع حلول الصيانة الاستباقية داخل المصانع الأوروبية، كما تبرز قدرة الخبرة المغربية على الانتقال من خدمة المنشآت الوطنية إلى المنافسة في أسواق صناعية متقدمة.