أفرجت السلطات الجزائرية، أمس الأربعاء، عن دفعة جديدة من الشباب المغاربة الذين كانوا في وضعية احتجاز، حيث جرى تسليم 33 شخصا إلى الجانب المغربي عبر المعبر الحدودي زوج بغال، من بينهم قاصر واحد.

وعاد المفرج عنهم إلى المغرب قادمين من عدة مناطق، مع تسجيل حضور لافت لشباب ينحدرون من القصر الكبير، إلى جانب حالات أخرى تعود إلى مدن وأقاليم مختلفة، من بينها الناظور، سطات، وجدة، فاس، بركان، تاونات، الدار البيضاء، تازة، الرشيدية، تنغير، تطوان وجرادة.
واستقبلت عائلات المفرج عنهم أبناءها بعد وصولهم إلى التراب المغربي، في مشهد أعاد إلى الواجهة معاناة أسر ما تزال تنتظر أخبارا عن أقاربها المرتبطين بملفات الهجرة والاحتجاز خارج البلاد.
وأفادت جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة أن عملية الإفراج الأخيرة تأتي في وقت تواصل فيه مواكبة عدد من الملفات العالقة، سواء تلك المتعلقة بأشخاص موقوفين أو مفقودين، أو الحالات التي انتهت بالوفاة، حيث تعمل الجمعية على مساعدة الأسر في استكمال الإجراءات والوثائق اللازمة لتحديد هويات المعنيين وإثبات صلات القرابة.
وتشمل هذه المواكبة أيضا تتبع المسارات القضائية لبعض الملفات، إلى جانب تقديم الدعم للأسر التي تحتاج إلى معلومات أو وثائق مرتبطة بأبنائها، خصوصا في الحالات التي تتطلب إثبات الهوية أو استكمال إجراءات تسلم جثامين المتوفين.
وفي سياق متصل، تمتد جهود الجمعية إلى ملفات مغاربة يوجدون في ليبيا، حيث تتلقى طلبات متزايدة من أسر تبحث عن معلومات بشأن مصير أبنائها المحتجزين أو الموقوفين هناك.
وتقول الجمعية إن عدد الأسر التي تلجأ إليها لمتابعة هذه الملفات في ارتفاع، سواء بهدف معرفة أوضاع أقاربها أو الوصول إلى معلومات تساعد على تحديد أماكن وجودهم ومصيرهم، ما يبقي ملف الهجرة غير النظامية وما يرتبط به من احتجاز وفقدان ووفاة حاضرا بقوة لدى عدد من العائلات المغربية.








