إعلان
980×90
مساحة إعلانية
علاقات و دبلوماسية

أندرو موريسون يشيد برؤية الملك محمد السادس لتعزيز مكانة المغرب دوليا

10:13 · 10/10/2026

رحاب الغرباوي

حظيت مضامين الخطاب الملكي الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمام مجلسي البرلمان باهتمام داخل الأوساط السياسية البريطانية، حيث توقف عضو البرلمان البريطاني أندرو موريسون عند عدد من الرسائل المرتبطة بموقع المغرب في محيطه الدولي، ورهانات التنمية الترابية، وتدبير ملف الهجرة.

واعتبر موريسون، الذي سبق له تحمل مسؤوليات حكومية، أن الخطاب الملكي يقدم تصورا استراتيجيا يستحضر التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة، ويؤكد أهمية بناء علاقات دولية قائمة على التعاون والحوار وتنسيق المواقف بشأن القضايا المشتركة.

وتبرز هذه القراءة أهمية الأدوار التي يضطلع بها المغرب في محيطه الإقليمي، في ظل تحديات تتطلب تعزيز الشراكات الدولية وتطوير آليات العمل المشترك، بما يتيح للدول المعنية التعامل مع الملفات العابرة للحدود برؤية أكثر انسجاما مع مصالحها المتبادلة.

وفي الشق المتعلق بالتنمية الداخلية، سلط المسؤول البريطاني الضوء على الجهوية المتقدمة باعتبارها توجها يروم توسيع صلاحيات الجهات وتعزيز اللامركزية في تدبير الشأن العام. ويرتبط هذا المسار، بحسب موريسون، بإمكانية تحسين استجابة السياسات العمومية لاحتياجات المواطنين، وتحقيق توزيع أكثر توازنا لفرص التنمية، مع الاستفادة من الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية لكل منطقة.

أما ملف الهجرة، فقد شكل محورا آخر في تقييم البرلماني البريطاني، الذي شدد على ضرورة اعتماد سياسة متوازنة تراعي مصالح المغرب وعلاقاته مع دول الجوار، وتستجيب في الوقت ذاته لمتطلبات التعاون الإقليمي. وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة بالنظر إلى الطبيعة العابرة للحدود لهذا الملف، وما يفرضه من تنسيق مستمر بين الدول المعنية.

وربط موريسون التعامل مع قضايا الهجرة وغيرها من التحديات المشتركة بضرورة فتح قنوات أوسع للحوار والتشاور، والعمل على إيجاد حلول توافقية تحترم مصالح الأطراف المختلفة، بعيدا عن المقاربات المنفردة التي قد تحد من فرص الوصول إلى نتائج مستدامة.

وتجمع مواقف المسؤول البريطاني، وفق التصريحات التي أدلى بها لوكالة المغرب العربي للأنباء، بين ثلاثة محاور رئيسية في الخطاب الملكي: ترسيخ موقع المغرب على الساحة الدولية، وتطوير نموذج التنمية الترابية، وتعزيز التعاون في مواجهة التحديات الإقليمية. وهي محاور تضع التنمية الداخلية والانفتاح الخارجي ضمن مسار متكامل لمواصلة التحديث وتوطيد الشراكات الدولية.