كوارث طبيعيه

زلزال بقوة 5.7 درجات يهز غرب إندونيسيا على عمق 10 كيلومترات

09:18 · 11/10/2026

كوثر بوجوال

ضرب زلزال بلغت قوته 5.7 درجات، اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026، منطقة قبالة مدينة سوكابومي الواقعة بمقاطعة جاوة الغربية في إندونيسيا، في أحدث هزة أرضية تشهدها البلاد التي تعد من أكثر المناطق عرضة للنشاط الزلزالي والبركاني في العالم.

وأفادت الوكالة الإندونيسية للأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء بأن مركز الزلزال حُدد على مسافة 193 كيلومتراً جنوب غرب مدينة سوكابومي، وعلى عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض.

وتشير البيانات المعلنة إلى أن الهزة وقعت في منطقة بحرية جنوب غرب المدينة، دون أن تتضمن المعلومات الأولية تفاصيل بشأن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية محتملة.

ويأتي تسجيل هذا الزلزال في سياق النشاط التكتوني المتكرر الذي تعرفه إندونيسيا، نتيجة موقعها الجغرافي عند التقاء عدد من الصفائح الأرضية النشطة.

زلزال غرب جاوة يعيد الانتباه إلى النشاط التكتوني

تقع مدينة سوكابومي في مقاطعة جاوة الغربية، إحدى المناطق الإندونيسية التي تتأثر بالنشاط الزلزالي المرتبط بحركة الصفائح التكتونية في محيط جزيرة جاوة.

اقرأ أيضا: أمطار غزيرة تسقط عشرات الضحايا في إندونيسيا

وبحسب البيانات الصادرة عن الوكالة الإندونيسية المختصة، بلغت قوة الهزة 5.7 درجات، فيما لم يتجاوز عمقها 10 كيلومترات، وهو ما يصنفها ضمن الزلازل الضحلة نسبياً.

وتكتسي مسألة عمق الزلزال أهمية في تقييم تأثيراته المحتملة، إذ يمكن للهزات القريبة من سطح الأرض أن تُحدث اهتزازات قوية في المناطق المجاورة، بحسب طبيعة التربة والمسافة عن مركز الزلزال وعوامل جيولوجية أخرى.

غير أن قوة الزلزال وعمقه وحدهما لا يكفيان لتحديد حجم الأضرار، إذ تتوقف التأثيرات الفعلية أيضاً على موقع الهزة ومدى قربها من التجمعات السكانية والمنشآت.

اقرأ أيضا:بركان أناك كراكاتوا يستنفر سفارة المغرب في إندونيسيا

إندونيسيا ضمن حزام النار بالمحيط الهادئ

تتعرض إندونيسيا بصورة متكررة للزلازل بسبب موقعها ضمن ما يعرف بـ«حلقة النار» أو «حزام النار» في المحيط الهادئ، وهي منطقة جيولوجية واسعة تتميز بكثافة النشاط الزلزالي والبركاني.

ويمتد هذا الحزام عبر أجزاء من المحيط الهادئ، ويضم مناطق تشهد تفاعلات مستمرة بين الصفائح التكتونية، ما يؤدي إلى حدوث هزات أرضية وثورانات بركانية بدرجات متفاوتة.

وتقع أجزاء واسعة من الأرخبيل الإندونيسي بالقرب من مناطق اندساس الصفائح، حيث تتحرك إحدى الصفائح الأرضية أسفل أخرى، فتتراكم الضغوط الجيولوجية قبل تحررها على شكل زلازل.

وتعد جزيرة جاوة من المناطق التي تتأثر بهذه الظاهرة، بالنظر إلى موقعها بالقرب من نطاق التقاء الصفائح في جنوب إندونيسيا.

وقد شهدت البلاد خلال العقود الماضية زلازل مدمرة، من أبرزها الزلزال البحري الذي وقع في دجنبر 2004 قبالة سواحل سومطرة، وتسبب في أمواج تسونامي كارثية طالت عدداً من دول المحيط الهندي.

كما عرفت مناطق أخرى من الأرخبيل هزات قوية خلفت خسائر بشرية ومادية، وهو ما دفع السلطات إلى تطوير أنظمة الرصد والإنذار والتوعية بالمخاطر الطبيعية.

أهمية المراقبة الزلزالية والإنذار المبكر

تتولى الوكالة الإندونيسية للأرصاد الجوية وعلم المناخ والجيوفيزياء مراقبة النشاط الزلزالي وإصدار البيانات المتعلقة بمواقع الهزات وقوتها وأعماقها.

وتساعد هذه المعلومات الجهات المختصة على تقييم المخاطر المحتملة، وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى إصدار تنبيهات إضافية أو اتخاذ تدابير وقائية.

وفي حالة الزلازل البحرية، تكتسب سرعة تحليل البيانات أهمية خاصة لتقدير احتمال تولد أمواج تسونامي، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة الحركة على الصدع وموقع الزلزال وخصائصه.

ولا تؤدي جميع الزلازل التي تقع تحت البحر إلى حدوث تسونامي، إذ يتطلب ذلك ظروفاً جيولوجية محددة، أبرزها حدوث إزاحة مناسبة لكتل كبيرة من المياه.

ويظل الالتزام بتعليمات السلطات المحلية ومتابعة النشرات الرسمية من أبرز الإجراءات الوقائية في المناطق المعرضة للهزات الأرضية.

وبخصوص زلزال سوكابومي، تقتصر المعلومات الأولية المعلنة على قوته وموقعه وعمقه، في انتظار أي بيانات إضافية قد توضح مدى تأثيره على المناطق القريبة.

ويؤكد هذا الحدث استمرار النشاط الزلزالي في إندونيسيا، حيث تشكل المراقبة الجيولوجية والاستعداد للمخاطر الطبيعية عنصرين أساسيين لحماية السكان وتقليص التداعيات المحتملة للهزات الأرضية.