إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

الغزواني يجدد الثقة في ولد أجاي وموريتانيا تعلن حكومة جديدة عقب أزمة حرائق نواكشوط

09:30 · 11/10/2026

كوثر بوجوال

أعلنت الرئاسة الموريتانية، مساء السبت 10 أكتوبر 2026، تشكيل حكومة جديدة برئاسة الوزير الأول المختار ولد أجاي، بعدما جدد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ثقته فيه، وكلفه باقتراح التشكيلة الحكومية، وذلك عقب استقالة الحكومة السابقة في أعقاب عرض نتائج تحقيق مستقل بشأن حريقين استهدفا محطتين للتحويل الكهربائي بالعاصمة نواكشوط.

وجاء الإعلان عن التشكيلة الجديدة بعد يوم واحد من تقديم ولد أجاي استقالة حكومته، في خطوة أعقبت عرض خلاصات تقرير لجنة التحقيق المستقلة بشأن الحريقين، اللذين أثارا تساؤلات حول ظروف وقوعهما والتدابير المتخذة لتدبير تداعياتهما.

ورغم التغيير الحكومي، اختار الرئيس الموريتاني الإبقاء على المختار ولد أجاي في منصبه، مع الاحتفاظ بعدد من الوزراء الذين شغلوا حقائب أساسية في الحكومة السابقة.

وكشفت الأمينة العامة للرئاسة الموريتانية، عيساتا با يحي، عن أسماء أعضاء الحكومة الجديدة، التي ضمت مسؤولين عن قطاعات السيادة والاقتصاد والخدمات الاجتماعية والبنيات التحتية.

تجديد الثقة في ولد أجاي بعد استقالة الحكومة

شكل قرار تجديد الثقة في المختار ولد أجاي أبرز ملامح التعديل الحكومي، بالنظر إلى توقيته الذي جاء مباشرة بعد تقديم استقالة الحكومة السابقة.

وكان الوزير الأول قد وضع استقالة حكومته بين يدي الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الجمعة 9 أكتوبر، غداة عرض خلاصات تقرير لجنة التحقيق المستقلة في حريقي محطتين للتحويل الكهربائي بنواكشوط.

ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل كافية بشأن المسؤوليات التي خلص إليها التقرير، أو ما إذا كانت الاستقالة مرتبطة بإجراءات محددة أو بمراجعة أوسع للأداء الحكومي.

اقرأ أيضا: نواكشوط تحتضن ملتقى إفريقيا وصناعة الأمل

غير أن إعادة تكليف ولد أجاي بتشكيل الحكومة تعكس استمرار الثقة الرئاسية في قيادته للعمل التنفيذي خلال المرحلة المقبلة.

واحتفظ عدد من الوزراء السابقين بحقائبهم، خصوصاً في قطاعات الشؤون الخارجية والعدل والمالية والتجهيز والمعادن والصناعة والتجارة والسياحة، وهو ما يشير إلى استمرار جزء مهم من الفريق الحكومي السابق.

أبرز الأسماء في الحكومة الموريتانية الجديدة

تولى محمد ولد اسويدات حقيبة العدل، بينما احتفظ محمد سالم ولد مرزوك بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج.

وأسندت وزارة الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء إلى باعثمان، فيما تولى المختار ولد أحمد بوسيف وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية.

وعلى المستوى الاقتصادي، ضمت الحكومة محمدُ ولد امحيميد وزيراً للشؤون الاقتصادية والتنمية، وكوديورو موسى انكنو وزيراً للمالية، ومحمد عبد الفتاح وزيراً للطاقة والنفط.

كما أسندت وزارة المعادن والصناعة إلى ادي ولد الزين، ووزارة التجارة والسياحة إلى زينب حمدناه، فيما تولى أعلي ولد الفيرك وزارة التجهيز والنقل.

وفي القطاعات الاجتماعية، عينت هدى باباه وزيرة للتربية وإصلاح النظام التعليمي، ويعقوب ولد أمين وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والناها حمدي مكناس وزيرة للصحة.

وتولت آمال مولود وزارة المياه والصرف الصحي، ومريم بيجل وزارة الوظيفة العمومية والعمل، فيما أسندت حقيبة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة إلى صفية انتهاه.

أما وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، إلى جانب مهمة الناطق باسم الحكومة، فقد أسندت إلى محمد ببانا.

الحكومة الجديدة أمام ملفات اقتصادية واجتماعية

تضم التشكيلة الحكومية الجديدة قطاعات مرتبطة بالتشغيل والتعليم والصحة والطاقة والبنيات التحتية، وهي مجالات ترتبط مباشرة بالخدمات العمومية والتحديات الاقتصادية والاجتماعية في موريتانيا.

اقرأ أيضا:التعاون المغربي الموريتاني يفتح آفاقا جديدة للتكوين الهندسي بنواكشوط

وعين محمد عبد الله لولي وزيراً لتمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، فيما تولى محمد ماء العينين ولد أييه وزارة التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف.

كما أسندت وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة إلى أحمد سالم ابده، ووزارة الزراعة والسيادة الغذائية إلى أحمد باب ولد أعلي، ووزارة التنمية الحيوانية إلى احمديت ولد الشين.

وتولت آيساتا لام وزارة الصيد والبنية التحتية البحرية والمينائية، بينما عينت مسعودة بحام وزيرة للبيئة والتنمية المستدامة.

وشملت التعيينات أيضاً سيد الحاج ولد الداه وزيراً للشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، وانياك ممادو مامودو وزيراً للعقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري.

وأسندت وزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي إلى يحفظو أشريف محمد الشيخ ملاي عبد المالك، فيما تولى مختار عبد الله مهمة الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة.

كما عين يعقوب سالم فال وزيراً منتدباً لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، مكلفاً باللامركزية والتنمية المحلية.

ويضع الإعلان عن الحكومة الجديدة حداً لمرحلة إعادة التشكيل التي أعقبت استقالة الفريق السابق، مع استمرار المختار ولد أجاي في قيادة الجهاز التنفيذي.

وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة الحكومة على تنفيذ أولوياتها الاقتصادية والاجتماعية، والتعامل مع الملفات المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية، خصوصاً في أعقاب الجدل الذي أثاره تقرير التحقيق في حريقي محطتي الكهرباء بالعاصمة نواكشوط.