إعلان
980×90
مساحة إعلانية
أخبار دولية

السعودية تكشف حصيلة دامية لهجوم الحوثيين على مطار الملك خالد بالرياض ومقتل 12 شخصاً وإصابة 309

10:16 · 11/10/2026

كوثر بوجوال

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية، السبت 10 أكتوبر 2026، مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، إثر هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض، في اعتداء اتهمت السلطات السعودية جماعة الحوثيين بالوقوف وراءه.

وأوضحت الهيئة، في بيان بشأن حصيلة الضحايا، أن الهجوم وقع عصر السبت، وأسفر عن سقوط قتلى من المواطنين السعوديين ومقيمين يحملون جنسيات مختلفة، فضلاً عن إصابة المئات بجروح متفاوتة الخطورة.

وأكدت السلطات أن المصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة في عدد من المستشفيات، مشيرة إلى وجود حالات حرجة تستدعي متابعة صحية مكثفة.

ويأتي الإعلان عن الحصيلة في ظل تطورات أمنية متسارعة تشهدها المنطقة، مع استمرار المخاوف المرتبطة باستهداف المنشآت المدنية والبنيات التحتية الحيوية.

أربعة سعوديين بين القتلى ومئات المصابين

كشفت الهيئة العامة للطيران المدني أن الضحايا الاثني عشر يتوزعون بين أربعة مواطنين سعوديين وثمانية مقيمين من جنسيات أجنبية وعربية.

وبحسب البيان، تشمل قائمة الضحايا مقيمين اثنين من الجنسية البنغلاديشية، إلى جانب مقيمين من الولايات المتحدة ومصر والأردن وسوريا وفلسطين والسودان، بواقع شخص واحد من كل جنسية.

وتعكس هذه الحصيلة تعدد الجنسيات التي طالتها تداعيات الاعتداء، بالنظر إلى الطبيعة الدولية لمطار الملك خالد، الذي يستقبل مسافرين وعاملين من بلدان مختلفة.

وفي ما يتعلق بالمصابين، أعلنت الهيئة تسجيل 309 إصابات، مؤكدة أن الفرق الطبية تواصل تقديم الرعاية للمصابين داخل المؤسسات الاستشفائية.

ولم يتضمن البيان المنشور توزيعاً تفصيلياً للإصابات بحسب الجنسيات أو درجات الخطورة، باستثناء الإشارة إلى وجود حالات حرجة.

ويعد مطار الملك خالد الدولي من أبرز المنشآت الجوية في المملكة، إذ يخدم العاصمة الرياض ويربطها بعدد كبير من الوجهات الداخلية والدولية.

ويمنح موقع المطار ووظيفته في حركة النقل الجوي أهمية خاصة للتطورات الأمنية التي شهدها، سواء على مستوى سلامة المسافرين أو انتظام العمليات التشغيلية.

أضرار مادية وعمليات تقييم مستمرة

أكدت الهيئة العامة للطيران المدني أن الهجوم خلف أضراراً مادية داخل الموقع المستهدف، مشيرة إلى أن الجهات المختصة باشرت عمليات حصر الخسائر وتقييم حجم الأضرار.

ولم تكشف الهيئة في بيان الحصيلة عن القيمة المالية للخسائر أو تفاصيل المرافق التي تضررت داخل المطار.

وكانت السلطات السعودية قد أعلنت تعليق العمليات في مطار الرياض عقب الاعتداء، في إطار التعامل مع الوضع الأمني الطارئ.

كما تحدثت تقارير صحفية عن تنفيذ عمليات إخلاء في المطار، بالتزامن مع إجراءات الاستجابة للحادث.

وتبرز هذه التطورات حجم التحديات التي تفرضها الهجمات على المطارات المدنية، خصوصاً عندما تؤدي إلى سقوط ضحايا وتعطيل حركة النقل الجوي.

السلطات السعودية تتهم الحوثيين بالاعتداء

نسبت الهيئة العامة للطيران المدني الهجوم إلى جماعة الحوثيين، في وقت شهدت فيه الساحة الإقليمية تصعيداً عسكرياً شمل تهديدات وهجمات على مواقع مختلفة.

وجاء الاعتداء على مطار الملك خالد وسط تقارير عن تطورات أمنية أخرى، بينها إعلان اعتراض وتدمير صاروخ باليستي في محافظة الخرج، قالت السلطات السعودية إن الحوثيين أطلقوه.

كما تحدثت تقارير عن سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام، ما يعكس اتساع نطاق الإنذارات الأمنية التي شهدتها المملكة خلال الفترة نفسها.

وفي أعقاب الهجوم، وصف المتحدث العسكري السعودي اللواء تركي المالكي الاعتداء على المطار بأنه عمل إرهابي، مؤكداً عزم بلاده الرد عليه بحزم.

ويثير استهداف منشأة مخصصة للطيران المدني تساؤلات بشأن تداعيات التصعيد على سلامة المسافرين والعاملين، وعلى استقرار حركة الطيران في المنطقة.

وتحظى المطارات المدنية بحماية خاصة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني في سياقات النزاع المسلح، مع ضرورة التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية.

وفي انتظار استكمال تقييم الأضرار وصدور تفاصيل إضافية عن الإجراءات التشغيلية، تظل حصيلة القتلى والمصابين أبرز المعطيات المعلنة بشأن الاعتداء.

ويضع الهجوم السلطات السعودية أمام تحديين متزامنين، يتمثل أولهما في استكمال رعاية المصابين والتعامل مع آثار الحادث، فيما يرتبط الثاني بتأمين المنشآت الجوية وإعادة انتظام العمليات وفق مقتضيات السلامة.