كوثر بوجوال
تمكنت السلطات الإقليمية بالحوز، بتنسيق مع مصالح التجهيز والجماعات الترابية، من إعادة فتح عدد من الطرق والمسالك القروية التي تضررت جراء التساقطات المطرية الرعدية القوية التي شهدها الإقليم منذ مساء الجمعة 9 أكتوبر 2026، بعدما تسببت السيول وانجراف التربة وتساقط الأحجار في عرقلة حركة السير بعدة محاور طرقية.
وشملت التدخلات الميدانية إعادة حركة المرور إلى طبيعتها على الطريق الوطنية رقم 7 الرابطة بين مراكش وتارودانت، إلى جانب فتح مسالك قروية وطرق إقليمية تأثرت بارتفاع منسوب الأودية والشعاب، في إطار تعبئة واسعة للموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية.
وأفادت السلطات المحلية بأن العمليات مكنت من استعادة حركة السير بعدد من المناطق الجبلية، مع مواصلة الأشغال لإزالة الأتربة والأحجار المتساقطة في بعض المقاطع الطرقية، خصوصاً على المحور الرابط بين جماعتي آسني وإمليل.
إعادة فتح الطريق الوطنية رقم 7 بين مراكش وتارودانت
شهدت الطريق الوطنية رقم 7، التي تشكل محوراً مهماً للتنقل بين مراكش وتارودانت عبر المناطق الجبلية، تدخلات ميدانية لإزالة مخلفات التساقطات المطرية وإعادة تأمين حركة المرور.
وتركزت العمليات على مستوى دوار مارغن، ومقطع تيبيدارت بشعبة إغزر نومزيل بالقرب من دوار تاكم، إضافة إلى شعبة تالات نورحال بمنطقة «رحا» التابعة لجماعة آسني.
وساهمت هذه التدخلات في استعادة انسيابية حركة السير على الطريق الوطنية، بعدما أدى ارتفاع حمولة الشعاب والأودية إلى صعوبات في المرور عبر عدد من المقاطع.
كما شملت عمليات إعادة فتح الطرق بإقليم الحوز مسالك قروية بدواوير آيت شم الهوا وأمرتو وأساكا، التابعة لجماعة إكرفروان، حيث جرت تعبئة الآليات والفرق الميدانية لإزالة العوائق التي خلفتها الأمطار.
ومكنت هذه التدخلات من إعادة ربط الدواوير المعنية بشبكة الطرق والمسالك، بما يسهل تنقل السكان واستمرار حركة النقل نحو المراكز المجاورة.
وتكتسي إعادة فتح المسالك القروية أهمية خاصة في المناطق الجبلية، حيث تشكل الطرق المحلية وسيلة أساسية لوصول السكان إلى الخدمات الصحية والتعليمية والأسواق والمرافق الإدارية.
إزالة الانهيارات الصخرية بطريق أوريكة
امتدت عمليات التدخل إلى الطريق الإقليمية رقم 2017، التي تعرضت للإغلاق بسبب تساقط الحجارة وانجراف التربة، قبل أن تتمكن الفرق المختصة من إعادة فتحها أمام مستعملي الطريق في ظروف آمنة وتحت المراقبة المستمرة.
وشملت الأشغال إزالة انهيارات صخرية عند النقطة الكيلومترية 37، بمحاذاة دوار تافزا التابع لجماعة أوريكة، حيث جرى التعامل مع الأحجار المتساقطة دون تسجيل انقطاع في حركة السير على هذا المقطع.
وتفرض الطبيعة الجبلية لإقليم الحوز تحديات إضافية خلال فترات الأمطار القوية، خصوصاً بالمناطق التي تمر فيها الطرق بمحاذاة المنحدرات الصخرية ومجاري المياه.
وقد تؤدي التساقطات الرعدية الغزيرة إلى تشبع التربة بالمياه، ما يزيد احتمال انجرافها وتساقط الأحجار على بعض المحاور، ويستدعي تدخل فرق التجهيز لإزالة العوائق وتأمين المرور.
استمرار الأشغال على طريق آسني وإمليل بعد أمطار الحوز
على مستوى الطريق الإقليمية رقم 2009، استعادت حركة السير وضعها الطبيعي عند واد البهجة، عقب إزالة المخلفات التي جرفتها مياه الوادي إلى الطريق.
وفي المقابل، تتواصل عمليات إزالة الأتربة والأحجار المتساقطة على مستوى منطقتي تامكونسي وتامترت، بالطريق الإقليمية رقم 2030 الرابطة بين جماعتي آسني وإمليل.
وتندرج هذه الأشغال ضمن التدخلات الرامية إلى معالجة آثار التساقطات الرعدية القوية، وإعادة تأمين المقاطع الطرقية التي تعرضت للانجرافات والانهيارات.
وبالتوازي مع عمليات فتح الطرق، تواصل السلطات الإقليمية والمصالح المختصة مراقبة الوضع الميداني وتنظيم حركة السير، مع تنبيه مستعملي الطرق إلى ضرورة توخي الحذر أثناء التنقل بالمناطق المتأثرة بالأمطار.
وتشمل التدابير المتخذة تتبع وضعية المسالك الجبلية ومجاري الأودية، خصوصاً بالمناطق التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في حمولة الشعاب خلال التساقطات الأخيرة.
وتعكس هذه التعبئة أهمية شبكة الطرق القروية والجبلية بإقليم الحوز، باعتبارها شرياناً أساسياً لربط الدواوير والمراكز الحضرية، وضمان استمرار التنقل والخدمات اليومية للسكان.
ومع استعادة حركة المرور على الطريق الوطنية رقم 7 وعدد من المحاور الإقليمية، تتركز الجهود الميدانية على استكمال إزالة مخلفات الأمطار بالمقاطع المتضررة، وتعزيز سلامة مستعملي الطرق في المناطق الجبلية التي تشهد تقلبات جوية متواصلة.








